السبت 22 يناير 2022 م - ١٩ جمادى الأخرة ١٤٤٣ هـ
الرئيسية / المحليات / جلالة السلطان وولي العهد السعودي يشيدان بما تحقق من تعاون وتنسيق فـي المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية
جلالة السلطان وولي العهد السعودي يشيدان بما تحقق من تعاون وتنسيق فـي المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية

جلالة السلطان وولي العهد السعودي يشيدان بما تحقق من تعاون وتنسيق فـي المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية

– أكدا عزمهما على رفع وتيرة التعاون الاقتصادي المشترك من خلال تحفيز القطاعين الحكومي والخاص
– ترحيب بالإعلان عن افتتاح الطريق البري العماني السعودي وتدشين المنفذين العماني والسعودي
– الطريق طوله 725 كيلومترا ويسهم فـي سلاسة تنقل مواطني البلدين وتكامل سلاسل الإمداد فـي سبيل تحقيق التكامل الاقتصادي المنشود

مسقط ـ العمانية:
صدر بيان مشترك بين السلطنة والمملكة العربية السعودية بمناسبة زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية للسلطنة فيما يلي نصه:

انطلاقًا من الروابط التاريخية والأخوية الراسخة التي تجمع قيادتيّ سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية، وبين شعبيهما الشقيقين، وتعزيزًا للعلاقات الثنائية الوثيقة بينهما، وبناءً على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله- قام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية، بزيارة سلطنة عُمان يوميّ الاثنين والثلاثاء بتاريخ (1-2/5/1443هـ) الموافق (6-7/12/2021م).

وقد عقدت جلسة مباحثات بين صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ـ سلطان عُمان وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، واستعرضا آفاق التعاون المشترك وسُبل تطويرها في مختلف المجالات، وأشادا بما تحقق من تعاون وتنسيق في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية لما فيه خير البلدين والشعبين الشقيقين.

وأشاد الجانبان بما تحقق خلال الزيارة التاريخية لصاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ـ للمملكة العربية السعودية في شهر يوليو 2021م من نتائج إيجابية ومثمرة لتوسيع نطاق علاقاتهما الثنائية، ومنها التوقيع على مذكرة تفاهم بشأن إنشاء مجلس التنسيق العُماني السعودي الذي سيسهم في تحقيق التكامل المنشود في المجالات كافة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

وأكدا عزمهما على رفع وتيرة التعاون الاقتصادي المشترك من خلال تحفيز القطاعين الحكومي والخاص للوصول إلى تبادلات تجارية واستثمارية نوعية تخدم رؤية عُمان 2040 ورؤية المملكة 2030، وتعزز من فرص الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين. وفي هذا الإطار رحب الجانبان بالإعلان عن افتتاح الطريق البري العُماني السعودي الذي يبلغ طوله (725) كيلو مترًا، والذي سيُسهم في سلاسة تنقل مواطني البلدين وتكامل سلاسل الإمداد في سبيل تحقيق التكامل الاقتصادي المنشود بين البلدين الشقيقين. كما رحبا بتدشين المنفذين العُماني والسعودي.

التعاون في مجال الطاقة والتغير المناخي:
في مجال الطاقة، أشاد الجانبان بجهود دول مجموعة أوبك بلس، بقيادة المملكة وبمشاركة سلطنة عُمان التي أدت إلى استقرار وتوازن الأسواق البترولية. كما أكدا على أهمية استمرار هذا التعاون وضرورة التزام جميع الدول المشاركة باتفاقية أوبك بلس.
كما أكد الجانبان على دراسة التعاون في الفرص المشتركة في مجالات البترول والغاز وقطاع البتروكيماويات، وتعزيز التعاون في مجال تجارة المنتجات البترولية بين البلدين، والتعاون في مجالات الطاقة المتجددة وتقنياتها، والتبادل التجاري للطاقة الكهربائية والاستفادة من الربط الكهربائي، وتعظيم الاستفادة من المحتوى المحلي والقدرات الوطنية في مشاريع قطاعات الطاقة.
وفي مجال التغير المناخي، ثمّن الجانب العُماني جهود المملكة العربية السعودية ومبادراتها في مواجهة ظاهرة التغير المناخي ومن أهمها مبادرتا السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر اللتان أطلقهما صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، واتفق الجانبان على التعاون في مجالي الطاقة والتغير المناخي والعمل المشترك في إطار مبادرة الشرق الأوسط الأخضر بما يعزز المنافع والمكتسبات على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.
كما رحبا بتعزيز التعاون حول تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون الذي أطلقته المملكة خلال رئاستها لمجموعة العشرين وتمت الموافقة عليه من قبل المجموعة كإطار متكامل وشامل لمعالجة التحديات المترتبة على انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وإدارتها من خلال التقنيات المتاحة، بوصفه نهجًا يمثل طريقة مستدامة اقتصاديًا لإدارة الانبعاثات.

التعاون في المجال التجاري:
اتفق الجانبان على زيادة التسهيلات التي تسهم في انسيابية تدفق التجارة البينية وتعزيز التعاون في مجال الأمن الغذائي، واستثمار الفرص المتاحة في قطاعات التقييس، والصحة وصناعات الأدوية، والتقنيات المتطورة والابتكار، ومشاريع الطاقة المتجددة والصناعة، والمشاريع السياحية، ومشاريع البتروكيماويات، والصناعات التحويلية، والشراكة اللوجستية، والتقنية المالية، بما يحقق المنافع المشتركة للبلدين.
وتم التوقيع على مذكرتي تفاهم في المجالات التجارية وفي مجال التقييس.
كما عبّر الجانبان عن ارتياحهما بنتائج الاجتماع الثالث لمجلس الأعمال السعودي العُماني والمنتدى الاقتصادي الذي عقد على هامشه.
كما وقعت مجموعة من الشركات العُمانية والسعودية الرائدة عددا من مذكرات التفاهم، حيث وُقعت مذكرات تفاهم بين شركة أوكيو مع شركة أرامكو للتجارة، وشركة أوكيو مع شركة سابك بتروكيماويات، والمجموعة العُمانية العالمية للوجستيات (أسياد) مع شركة النقل البحري، وشركة أوكيو مع شركة أكوا بور، وشركة تنمية معادن عُمان مع معادن، وبورصة مسقط مع مجموعة تداول السعودية.

التعاون في المجال الإعلامي:
أكد البلدان حرصهما على رفع مستوى التعاون بينهما ورحبا بالتوقيع على مذكرة تفاهم في مجال الإذاعة والتلفزيون، ومذكرة تفاهم في تبادل الأخبار بين وكالة الأنباء العُمانية والسعودية، ومذكرة تفاهم في مجالات الإعلام المرئي والمسموع والمقروء.

التعاون في المجال السياحي:
عبّر الجانبان عن عزمهما تعزيز العمل المشترك في القطاع السياحي وتطويره لما له من أهمية في زيادة نمو الناتج المحلي وخلق الفرص الوظيفية للمواطنين وتنويع مصادر الدخل.

وفي الشأن السياسي، أكد الجانبان على مضامين إعلان العُلا الصادر في 5 يناير 2021م، الذي نص على تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود التي أقرها المجلس الأعلى في دورته الـ (36) في ديسمبر 2015م، وتكليف المجلس الأعلى الهيئات والمجالس واللجان الوزارية والفنية، والأمانة العامة وأجهزة المجلس كافة بمضاعفة الجهود لاستكمال ما تبقى من خطوات وفق جدول زمني محدد بما في ذلك استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية في إطار مجلس التعاون والمنظومتين الدفاعية والأمنية المشتركة وبلورة سياسة خارجية موحدة وفاعلة للمجلس تحفظ مصالحه ومكتسباته وتجنبه الصراعات الإقليمية والدولية وتلبي تطلعات مواطنيه وطموحاتهم.

وتبادل الجانبان وجهات النظر حول المسائل والقضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية، وأكّدا العمل على تنسيق مواقفهما بما يخدم مصالحهما ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وأكدّا دعمهما لكافة الجهود الرامية لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط، وأهمية التوصل إلى تسوية شاملة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي وفقًا لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما يكفل حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

وفي الشأن اليمني، اتفق الجانبان على مواصلة جهودهما لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، يقوم على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2216) ومبادرة المملكة العربية السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية، ورفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني الشقيق.

ورحب الجانبان بنجاح العملية الانتخابية في العراق، وأعربا عن تمنياتهما بتشكيل حكومة عراقية تستمر في العمل من أجل أمن واستقرار العراق وتنميته.

كما رحب الجانبان بما توصلت إليه أطراف المرحلة الانتقالية في السودان من تفاهمات، وأكدا على استمرار دعمهما لكل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار في السودان، وتمنياتهما للسودان وشعبه الشقيق بالاستقرار والازدهار.

وفي الشأن اللبناني أكد الجانبان على أهمية إجراء إصلاحات شاملة تضمن تجاوز لبنان لأزماته، وألا يكون لبنان منطلقًا لأي أعمال إرهابية أو إجرامية تزعزع أمن واستقرار المنطقة.

كما أكدا على أهمية الوصول إلى حلول سياسية للأزمة السورية والأزمة الليبية وبما ينهي المعاناة الإنسانية للشعبين السوري والليبي ويحافظ على وحدة وسلامة أراضيهما.

وفيما يتعلق بأفغانستان، أكد الجانبان على ضرورة دعم الأمن والاستقرار في أفغانستان وعدم السماح بوجود ملاذات آمنة للإرهابيين والمتطرفين فيها وأي أعمال تستهدف تجنيد اللاجئين الأفغان في مناطق الصراع المختلفة، وعبّر الجانبان عن أهمية دعم جهود الإغاثة والأعمال الإنسانية في أفغانستان، وفي هذا الصدد ثمّن الجانب العُماني دعوة المملكة لاجتماع وزاري استثنائي لدول منظمة التعاون الإسلامي لمناقشة الوضع في أفغانستان الذي سيُعقد في جمهورية باكستان الإسلامية بتاريخ 19/12/2021م.

كما أكّدا على أهمية التعاون والتعامل بشكل جدّي وفاعل مع الملف النووي والصاروخي لإيران بكافة مكوناته وتداعياته بما يُسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، والتأكيد على مبادئ حُسن الجوار واحترام القرارات الأممية والشرعية الدولية، وتجنيب المنطقة كافة الأنشطة المزعزعة للاستقرار.

وفي ختام الزيارة أعرب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عن جزيل شكره لصاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله – على ما لقيه والوفد المرافق من حسن الاستقبال وكرم الضيافة. كما أعرب صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ـ عن “أطيب تمنياته لأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله -”، و التقدم والازدهار للشعب السعودي الشقيق.

إلى الأعلى
Copy link
Powered by Social Snap