الجمعة 20 مايو 2022 م - ١٨ شوال ١٤٤٣ هـ
الرئيسية / آراء / مؤشرات استطلاعات الرأي في (إسرائيل)
مؤشرات استطلاعات الرأي في (إسرائيل)

مؤشرات استطلاعات الرأي في (إسرائيل)

علي بدوان:
الأمور شبه مؤكدة بأن الاتجاه العام في “إسرائيل” يتجه نحو إجراء انتخابات برلمانية مُبكِّرة للكنيست، بعد خروج عضوة برلمانية من الائتلاف الحكومي وفقدان (نفتالي بينيت) للأغلبية البرلمانية، والأزمات التي تعانيها حكومة نفتالي بينيت. فقد أظهر استطلاع للرأي أجري مؤخرًا، وأعلنت نتائجه يوم 10/5/2022، أن 46% من الناس يؤيدون إجراء انتخابات مُبكّرة، فيما قال 31.8% من المستطلعة آراؤهم، إنهم يؤيدون استمرار حكومة نفتالي بينيت/يائير لبيد.
انتخابات مُبكِّرة، وفيها يُمكن أن يكون الحضور العربي حاسمًا حال توحدت القائمتان العربيتان: القائمة المشتركة برئاسة أيمن عودة، والقائمة الإسلامية الجنوبية الموحَّدة برئاسة منصور عباس. فقد أظهر استطلاع الرأي المشار إليه في المجتمع العربي، التوقع بحصول القائمة العربية المشتركة على نحو ثمانية مقاعد في حال أُجريت انتخابات مباشرة راهنًا. في حين قد لا تتجاوز القائمة الإسلامية الموحّدة الجنوبية برئاسة منصور عبّاس، نسبة الحسم وبالتالي ستخرج من الكنيست.
وكما نشرت المطبوعات في تل أبيب، ومنها موقع (عرب 48)، فإن الاستطلاع العام للرأي أجري من خلال عيِّنة عشوائية، من قبل “القناة الإسرائيلية 13″، في المجتمع العربي، وتم تعميم إجرائه على الوسط اليهودي، بإشراف معهد “ستات نت”. بينما توقع الاستطلاع حصول حزب الليكود، وهو الحزب المعارض الأكبر في “إسرائيل” حاليًّا، والذي يترأسه بنيامين نتنياهو، على 36 مقعدًا، ليستمرَّ في كونه الحزب الأكثر قوَّة، فيما حلَّ حزب “يش عتيد” ثانيًا، بتوقع حصوله على 18 مقعدًا. وحلَّ حزب “الصهيونية الدينية” بقيادة بتسلئيل سموتريتش، وإيتمار بن غفير، ثالثا، بتسعة مقاعد، في حين تحصّل “يمينا” الذي يترأسه رئيس الحكومة، نفتالي بينيت، على ثمانية مقاعد. كما توقع أن تحصل أحزاب “كاحول لافان”، و”شاس” و”يهدوت هتوراه”، على سبعة مقاعد لكل منها. فيما يتوقع حصول حزب “العمل” على تسعة مقاعد، بينما حزب “يسرائيل بيتينو” و”ميرتس” على خمسة مقاعد لكل منهما. بينما أظهر الاستطلاع توقع حصول حزب “تيكفا حداشا” برئاسة وزير القضاء، جدعون ساعر المنشق عن الليكود منذ عدة سنوات، على أربعة مقاعد فقط.
ويلحظ من خلال استطلاع الرأي إياه، إيراد الملاحظات الآتية:
أولًا: تغلغل قوى اليمين في “إسرائيل” من حيث الحضور والفعالية بين الناس. ثانيًا: بقاء حزب الليكود كقوة رئيسية ومُقررة في “إسرائيل” في أي تشكيلة حكومية ثابتة. ثالثًا: إن نفتالي بينيت الغارق في يمينيته، اليميني المتزمت، يتراجع حضوره، بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي أن الميزان العام بين للرأي الناس في المجتمع “الإسرائيلي” بدأ يميل إلى صف بنيامين نتنياهو والمعارضة عمومًا. رابعًا: حفاظ بنيامين نتنياهو على حضوره فقد أظهر الاستطلاع أن أغلبية 46% من المستطلعة آراؤهم (عربًا ويهودًا) صوّتت لصالح نتنياهو باعتباره المرشح الأنسب للمنصب المتعلق برئاسة الحكومة. بينما حصل وزير الخارجية، يائير لبيد، على نسبة 15%، في حين رأى 9% فقط أن نفتالي بينيت هو الأمثل لشغل هذا المنصب. خامسًا: استمرار تراجع وتآكل قوة وحضور حزب العمل في المجتمع “الإسرائيلي” للحضيض، وهو الحزب التاريخي في “إسرائيل”، الذي أقام الدولة عام 1948. سادسًا: تراجع عديد الأحزاب من حيث الحضور ومنها حزب “إسرائيل بيتنا” برئاسة أفيجدور ليبرمان بعد أن كان عدد أعضائه في الكنيست في عدة دورات انتخابية نحو 15 عضوًا.
إن كل تلك الاعتمالات السياسية داخل “إسرائيل” والمترافقة مع تضعضع ائتلاف نفتالي بينيت/يائير لبيد، دفعت الأمور نحو تقديم حزبي (الليكود وشاس) لمقترح حجب الثقة عن “الحكومة الإسرائيلية الحالية”، وبالتالي حل الكنيست، كما يريد حزبا الليكود و”شاس”. فلم يتم إنجاح المقترح، لكن يُمكن أن يعاد طرحه قريبًا على جدول أعمال الكنيست، وبالتالي فإن “العركة” السياسية تزداد في حماها داخل “إسرائيل”، ولا نتوقع بقاء التحالف الراهن في الائتلاف الحكومي.

إلى الأعلى
Copy link
Powered by Social Snap