الأحد 7 أغسطس 2022 م - ٩ محرم ١٤٤٤ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / الحج المبرور.. مشاهد وعبر (2)

الحج المبرور.. مشاهد وعبر (2)

خالد بن خميس المويتي:
إن للحج مصطلحات خاصة به تعطي متأملها حنينًا وارتباطًا بعراص الطهر ومشاعر القدس ومواطن الأنس، وحال معرفتها تسقط التشجيع والعزم للحاق بجموع الوافدين على ربهم استسلامًا وتبتلًا، فإلى هذه المصطلحات:
ـ الإحرام: وهو التخلص من الملابس المخيطة للرجل ولبس ثوبي الإحرام وهما ثوبان غير مخيطين رداء وإزار والنساء تحرم في ملابسها المعتادة، ويعتبر الإحرام هو نية الدخول في النسك مع التلبية بالنسك الذي سيختاره من الأنساك الثلاثة (الإفراد والتمتع والقِران).
ـالطواف: وهو الدوران حول الكعبة المشرفة عكس عقارب الساعة سبع مرات وتسمى أشواط، وهذا الطواف يأخذ حكم الصلاة ويشترط فيه الوضوء إلا أنه يباح في الكلام من الأدعية المأثورة عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
ـالحجر الأسود: هو أحد أركان الكعبة المشرفة وعنده بداية الطواف وقد ورد أن هذا الحجر من حجارة الجنة ويجوز تقبيله كفعل النبي (صلى الله عليه وسلم) فمن لم يتمكن من تقبيله فليمسح عليه بيده ثم يقبلها ومن لم يتمكن يشير إليه، ويكبر الحاج ثلاث مرات مع البسلمة.
ـ الملتزم: هو موضع بين باب الكعبة والحجر الأسود وفي هذا الموضع يضع الحاج رأسه أو بعضًا من جسده ويبكي على ما فرط في سابق عهده، ويعاهد الله على إصلاح قادم عمره والله مع الصادقين.
ـالركن اليماني: هو أحد أركان الكعبة المشرفة يمسح باليد ولا يقبل وإلا يشار إليه ويقال عن الوصول إليه (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار).
ـالرَمل: ويكون حال الطواف وفي الثلاثة الأشواط الأولى من طواف القدوم (طواف العمرة) ووصفه الإسراع قليلا في المشي أثناء الطواف من غير التعرض لبقية الحجيج أو التأثير عليهم.
ـ الاضطباع: يكون أثناء الطواف وصفته إخراج الكتف الأيمن للحاج في الأشواط كلها وقيل في الثلاثة الأولى، والقول الأول عليه الفتوى.
ـ زمزم: هي البئر التي فجرها الله تحت قدمي إسماعيل (عليه السلام)، يسن للحاج الشرب منها والدعاء عندها حال الشرب فهي كما قال عنها (صلى الله عليه وسلم):(زمزم لما شربت له)، وفي رواية أخرى عنه (صلى الله عليه وسلم):(زمزم طعام طعم وشفاء سقم).
ـالسعي: وهو المشي بين الصفا والمروة ـ وهما جبلان صغيران ـ سبعة أشواط من الصفا للمروة شوط ومن المروة إلى الصفا شوط آخر.. وهكذا، حتى يكون آخر شوط عند جبل المروة.
ـ العلمان الأخضران: هما ضوءان أخضران في سقف المسعى يسن للحاج الهرولة بينهما تأسيا بالسيدة هاجر أم إسماعيل (عليه السلام) والنساء والعجزة لا هرولة عليهم.
ـالتحلل من العمرة: وهو حلق الرأس أو التقصير للرجال أما النساء تأخذ بعض الشعر من طرفه بمقدار أنملتين، وهذا خاص بنسك التمتع بالعمرة إلى الحج.
ـ منى: هي منطقة ملاصقة لمكة وهي مكان تأدية المناسك ويشترط المبيت بها منذ اليوم الثامن وحتى أيام التشريق (الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة)، مع ملاحظة أن ليلة العيد يكون النوم في مزدلفة.
ـيوم التروية: هو يوم الثامن من ذي الحجة سمي كذلك لأن الحجاج كان يترون أي يتزودن بالماء لأداء هذه الشعيرة.
ـ عرفة: هو جبل عظيم بجوار مكة المكرمة وهو مكان وقوف الحجيج وركن الحج الأعظم في التاسع من ذي الحجة.
ـمزدلفة: هي منطقة ملاصقة لجبل عرفات وهي مكان مبيت الحجيج ليلة العاشر من ذي حجه ومكان جمع الحصى للرمي مع ملاحظة أن كل منى يجوز جمع الحجارة منها.
ـرمي الجمرات: وهو رمي الجمار بالحجارة الصغيرة في يوم العاشر من ذي الحجة ترمي جمرة العقبة الكبرى فقط وترمى من بطن الوادي أما في أيام التشريق الثلاثة فترمى بالترتيب جمرة العقبة الصغرى فالوسطى فالكبرى كل جمرة بسبع جمرات ـ حصيات ـ
ـ الهدي: وهو ما يذبحه الحاج المتمتع قربة لله تعالى قبل تحلله من احرمه.
ـالتحلل الأصغر: ويكون ذلك بحلق الرأس كاملا للرجال أو التقصير وأما النساء بتقصير الشعر بمقدار أصبعين، وفي نسكي المفرد والقارن يتحللان بمجرد رمي جمرة العقبة مباشرة أما المتمتع فيجب عليه نحر الهدي، بعد التحلل الأصغر يجوز للحاج والحاجة كل شيء من اللباس المخيط والطيب إلا قضاء الوطر (غشيان الأزواج).
ـالتحلل الأكبر: ويتم ذلك بالطواف بالبيت العتيق والشرب من ماء زمزم والسعي بين الصفا والمروة، وبهذا يتحلل الحاج تحللًا يباح فيه كل شيء من محظورات الأحرام التي تقدم ذكرها.
ـأيام التشريق: هي الأيام من الحادي عشر إلى الثالث عشر من ذي الحجة سميت كذلك أي أن العرب كانوا يعرضون لحوم أضاحيهم لأشعة الشمس من اجل تجفيفها.
ـ الفدية: وهي ما يجبر به الحاج والحاجة كل تقصير في واجبات الحج وذلك إما بصيام ثلاثة أيام وإما بإطعام ستين مسكينًا وإما بذبح شاة قربة لله تعالى.
ـ طواف الوداع: قال (صلى الها عليه وسلم):(لا ينفرن أحدكم حتى يكون آخر عهده البيت).
ختامًا الحج تحليق للروح في مشاعر القدس وعرصات الطهر، وتقلب للفؤاد بين ثنايا نسك يطهر قلوب المؤمنين لتعود بيضاء ناصعة كما خلقت أول مرة والله الميسر لكل خير وسعادة.

إلى الأعلى
Copy link
Powered by Social Snap