الجمعة 12 أغسطس 2022 م - ١٤ محرم ١٤٤٤ هـ
الرئيسية / آراء / لا حياة لمن تنادي
لا حياة لمن تنادي

لا حياة لمن تنادي

لا تزال الأمور داخل أروقة أنديتنا كما هي بدون جديد، وهو السيناريو الذي اعتدنا عليه مواسم طويلة دون أن تستفيد هذه الأندية من الدروس والعبر التي تظهر نهاية كل موسم، فها هو الموسم الكروي الجديد يبدأ بلقاء السوبر بين النهضة والسيب مساء الجمعة الموافق 12 أغسطس القادم، بينما تبدأ انطلاقة منافسات دورينا يوم الخميس 18 من ذات الشهر، وهو موعد قريب للغاية ويحتاج إلى جهد مضاعف ورحلة إعداد منظمة ومدروسة بعيدا عن الاجتهادات التي لا تؤتي ثمارها في نهاية المطاف .
الأيام تتسارع، والوقت يمضي، ولا حراك يذكر إلا في أروقة عدد محدود من الأندية التي تأمل تحقق أهدافها الطموحة والمرسومة بالشكل المثالي، فلم يبدأ التدريبات حتى الآن سوى نادي النهضة بقيادة مدربه الوطني حمد العزاني وهو الذي حل وصيفا لدورينا الموسم الماضي والذي أعلن عن جهازه الفني في وقت مبكر كذلك، وهذا أمر يعد محفزا للفريق الأخضر في تحقيق المرجو منه في الموسم القادم، وفي جانب آخر أعلن عدد من الأندية – وهي التي تكاد تعد على الأصابع -عن أجهزتها الفنية التي ستقودها هذا الموسم وهو أمر جيد كذلك، إلا أن تأخر بداية إعدادها هو الأمر المحير حتى الآن، خاصة وأن هذه الأندية أعلنت عن عدد كبير من التعاقدات التي ابرمتها بحثا عن هدف مرسوم بهذا الموسم .
أما الجزء الثالث من الأندية، فهي التي لم تحرك ساكنا حتى الآن ، وكأن الأمر لا يعنيها بتاتا، لم نسمع لها أي تعاقدات محلية كانت أو خارجية ولم نر منها سوى تصريحات مصحوبة بالخجل، وحتى الأجهزة الفنية التي تنوي الاستعانة بها لم نسمع عنها وكأن هذه الأندية ومجالس إداراتها تفاجأت بموعد انطلاق الموسم أو أنها ستعمل على تحقيق هدف هامشي ألا وهو البقاء في الظل بعيدا عن صراع الألقاب أو صراع الهبوط، ولكن في كل الأحوال لا بد من وجود خطة عمل واضحة المعالم وليست ضبابية كما هي عليه الآن مع هذه الاندية، وعندما يدفعك الفضول للسؤال عن سبب هذا التأخير يأتيك الرد بأن الصفقات تحتاج إلى مبالغ مالية ليست باليسيرة، وبأن خزانة النادي لا تقوى على توفيرها حاليا وهو ما يؤجل كل الأعمال المفروض الانتهاء منها حتى هذه اللحظة .
عذر أقبح من ذنب، ولا مبرر له، فمن اراد المجد عليه بذل الكثير من الجهد وأولها الجانب المادي الذي ندرك تماما بأن أغلب أنديتنا تعاني منه إلا من رحم ربي، التخطيط السليم ينتج عنه نجاح، أما العشوائية التي اعتادت عليها أغلب أنديتنا – للأسف – فمصيرها الفشل، وحينها لا تقبل المبررات ولن تلتفت جماهير هذه الأندية إلى أي مبررات واهية … فمتى نستفيق يا ترى ؟؟
كلمة أخيرة
قيل : “لقد أسمعت لو ناديت حيـًا.. ولكن لا حياة لمـن تنادي، ولو نارٌ نفخت بها أضاءت .. ولكن أنت تنفخ في الرماد “ .. وسلامتكم .
* صالح البارحي
Albarhi8@yahoo.com

إلى الأعلى
Copy link
Powered by Social Snap