الجمعة 12 أغسطس 2022 م - ١٤ محرم ١٤٤٤ هـ
الرئيسية / الأولى / إعادة فتح الطرق وإزالة الأشجار والمخلفات العالقة فـي مجاري الأودية
إعادة فتح الطرق وإزالة الأشجار والمخلفات العالقة فـي مجاري الأودية

إعادة فتح الطرق وإزالة الأشجار والمخلفات العالقة فـي مجاري الأودية

■ تواصل الجهود الحكومية والمجتمعية لإعادة الخدمات الأساسية فـي القرى المتضررة بالرستاق والعوابي
■ تآزر مجتمعي للتخفيف من آثار الأنواء المناخية ومعسكرات عمل منظمة

الرستاق ـ من سيف الغافري:
العوابي ـ «الوطن»:
ضنك ـ ناعمة الفارسية:
تتواصل الجهود الحكومية والمجتمعية لإعادة الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه وفتح الطرق وإزالة مخلفات الأمطار والأودية من الأماكن العامة ومنازل الأهالي المتضررين في قرى وادي بني عوف والغشب والطيخة بولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة إلى جانب توزيع المؤن والاحتياجات الاستهلاكية وإيصالها إلى الأسر المتضررة من الحالة الجوية. (الوطن) كانت حاضرة ورصدت بالكلمة والصورة الملحمة الوطنية الذي جسدها أبناء سلطنة عمان في قرى وادي بني عوف والغشب والطيخة بولاية الرستاق.

حيث واصلت وحدات من الجيش السلطاني العماني أعمالها في تقديم المساعدات الإنسانية والفنية للقرى المتأثرة في ولاية الرستاق والمتمثلة في عمليات إعادة فتح الطرق وإزالة الأشجار والمخلفات العالقة في مجاري الأودية وتوزيع المؤن الأساسية لمستحقيها من المتضررين بالتعاون مع الفرق الخيرية وتزويد القرى بالمياه وتقديم الإسناد الطبي للمركز الصحي بوادي بني عوف. كما واصلت الجهات الحكومية الأخرى جهودها في اعادة الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه للقرى المتضررة. من جانب آخر نظم فريق الرستاق الخيري ولجنة الزكاة بالولاية معسكر عمل بمشاركة الأهالي وعدد كبير من المتطوعين والفرق الخيرية من مختلف ولايات السلطنة تم توزيعهم إلى مجموعات عمل على القرى المتضررة بالحالة الجوية في وادي بني عوف وقريتي الغشب والطيخة في الرستاق في مشهد يعبر عن تكاتف وتلاحم أبناء الوطن للوقوف مع إخوانهم المتضررين والمساهمة في التخفيف من الأضرار وإزالة الآثار المترتبة على الحالة الجوية في تلك القرى، كما قدمت العديد من الفرق الخيرية مجموعة من المعونات والأجهزة الكهربائية والفرش وغيرها من المساعدات للأسر التي تأثرت منازلها جراء الأمطار والأودية الغزيرة.
معسكرات عمل متواصلة
يقول سعادة ناصر بن راشد العبري ـ عضو مجلس الشورى ممثل ولاية الرستاق، رئيس فريق الرستاق الخيري: بحمد الله وتوفيقه تم تنظيم معسكر عمل بالتعاون مع الجهات الحكومية والخاصة والفرق التطوعية للتخفيف من معاناة المتضررين من الأمطار الأخيرة التي شهدتها ولاية الرستاق، مشيرًا الى أن عددًا كبيرًا من المتطوعين شارك في أعمال التنظيف وإزالة المشوهات في وادي بني عوف وقريتي الغشب والطيخة من المنازل والمزارع والطرق والممرات بمساندة قوات السلطان المسلحة وشرطة عمان السلطانية وبلدية جنوب الباطنة. وأضاف سعادته: إنه منذ اللحظة الأولى التي تم الإعلان فيها عن حملة التبرعات عن طريق فريق الرستاق الخيري ولجنة الزكاة في الولاية تسابق المواطنون والمؤسسات الخيرية للتبرع بالأجهزة الكهربائية والفرش والمواد الغذائية والتي تم توزيعها بأسرع وقت بالتعاون مع الجيش السلطاني العماني وشرطة عمان السلطانية عن طريق توفير شاحنات ومروحيات لنقل المواد الغذائية والأثاث ومياه الشرب إلى المناطق التي لا تصل إليها المركبات، وحقيقة نشكر كافة المؤسسات الحكومية والخاصة والجمعيات والفرق الخيرية وجميع المتطوعين على دورهم الكبير في إعادة الحياة إلى طبيعتها في القرى المتضررة.
وقال صالح بن خليفة القرني ـ أحد المتطوعين: لقد تجلت المواطنة في أبهى صورها من خلال تلاحم وتآزر المجتمع العماني فها هم أبناء سلطنة عمان من أقصاها إلى أقصاها مؤسسات وأفراد جمعيات أهلية ومواطنين يهبون لمساعدة إخوانهم في قرى وادي بني عوف والغشب والطيخة، حيث تلاحمت سواعد الشيبة والشباب في تنظيف المنازل والمزارع وتمهيد الطرق والممرات وإزالة المخلفات بالتعاون مع قوات السلطان المسلحة وشرطة عمان السلطانية، بالإضافة إلى دور الجمعيات والفرق الخيرية في جمع التبرعات وإيصال المؤن إلى الأسر المستحقة. وقال علي بن خليفة الناصري: لقد اشتمل معسكر العمل في قرية الطيخة على تنظيف المنازل والطرق والأماكن والمسجد والمجلس العام للقرية من الآثار التي خلفها وادي الفرع بعد ما تسبب الفيضان الزائد بأضرار جسيمة أدت إلى خسائر في الأملاك والحيوانات والسيارات وامتلأت الشوارع وبعض المنازل بالطين.. وغيرها من المخلفات، والحمد لله بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها تدريجيا ونشكر فريق الرستاق الخيري ولجنة الزكاة بالولاية وكافة الفرق الخيرية من مختلف ولايات السلطنة والفرق الرياضية على المساندة والتعاون معنا في إزالة والتخفيف من الأضرار.
أضرار جسيمة
وتعرضت قرى وادي بني خروص وقرية الصبيخاء بولاية العوابي بمحافظة جنوب الباطنة بأضرار جسيمة نتيجة هطول الأمطار الغزيرة وجريان مياه الأودية بكميات قوية. وقد تضررت كثير من منازل المواطنين والمزارع بسبب دخول مياه الأودية، وكذلك انجراف عدد من سيارات المواطنين، كما تضرر الطريق المؤدي إلى وادي بني خروص وتضررت عدد من الطرق الرئيسية بالولاية، حيث تأثر جسر فلج بني خزير وجسر طحب وجسر الحشية التي انهارت بشكل كامل وأدى ذلك إلى قطع الحركة المرورية بالكامل سواء بين هذه القرى أو ولاية نخل، حيث يربط هذا الطريق ولاية العوابي بولاية نخل، كما تأثرت الخدمات الأساسية المتمثلة في الكهرباء والمياه والهاتف عن العمل، وعدد من سواقي مياه الأفلاج التي تسقي المزارع. ومنذ الوهلة الأولى لصباح اليوم التالي قامت الجهات المعنية بالعمل على إعادة الخدمات الأساسية وتم تحويل مسارات الطرق المتضررة عند فلج بني خزير وطحب، وقام عدد من المسؤولين بزيارات ميدانية للمواقع المتضررة، كما بذلت المؤسسات الخاصة والفرق الخيرية والفرق الرياضية بالولاية جهودا كبيرة لتنظيف الطرق ومنازل المواطنين من الأتربة العالقة بها وتنظيفها لتعود كما كانت، بالإضافة إلى تنظيف المزارع وذلك من خلال إقامة معسكرات العمل الشبابية مباشرة وخلال يومي الجمعة والسبت الماضيتين في ملحمة وطنية تؤكد على مدى اهتمام الشباب بالعمل الوطني لخدمة المجتمع متى استدعى الأمر وفي أي مكان ووقت كان دون أي تردد لتعود جميع القرى المتضررة مثل ما كانت عليه قبل الأمطار.
وأوضح سعادة بدر بن ناصر الشريقي ـ عضو مجلس الشورى، ممثل ولاية العوابي بأنه ولله الحمد تم إعادة شبكات الكهرباء والمياه والهاتف لجميع قرى وادي بني خروص وقرية الصبيخاء المتأثرات من جراء هذه الأمطار بأضرار كبيرة أدت إلى توقفها تمامًا، بالإضافة إلى فتح طريق وادي بني خروص وطريق الصبيخاء من قبل الجهات المعنية وذلك بإزالة الأتربة والأشجار التي جرفتها مياه الأودية والتي كانت عالقة بهذه الطرق وتمنع الحركة المرورية، حيث أصبحت هذه الطرق سالكة ويمكن استخدامها وكذلك أعاد خدمة الهاتف المتنقل على الطريق الذي يربط ولاية العوابي بولاية نخل، وقد تمكن الفنيون من إعادة خدمات الهاتف بهذه المواقع بأسرع وقت، بالإضافة إلى فتح الحركة المرورية بين ولايتي العوابي ونخل والتي توقفت تماما بسبب انهيار الجسور وذلك بإقامة تحويلات مؤقته لتسهيل الحركة المرورية وتسهيل التنقل للمواطنين والمقيمين بالولايتين.
وأشاد سعادته بالجهود التي قامت بها المؤسسات الخاصة والفرق الخيرية والفرق الرياضية بالولاية التي كان لها دور كبير في هذه المحنة التي تعرضت لها هذه القرى، حيث بادر جميع شباب الولاية وبدون استثناء على القيام بالأعمال الميدانية في القيام بالتنظيف وإزالة الأشجار والأتربة والحصى من الطرقات والمزارع ومنازل المواطنين وبعض المواقع الأخرى، وكذلك تنظيف سواقي الأفلاج والتي عادت كما كانت عليها قبل الأمطار، وكذلك قيامهم بزيارة الأسر المتضررة وتقديم العون والمساعدة لهم للتخفيف عليهم من الآثار والأضرار التي لحقت بهم. وقال سليمان بن يوسف الخروصي ـ عضو المجلس البلدي بمحافظة جنوب الباطنة، ممثل الولاية: إنّ الأضرار في قرى وادي بني خروص وقرية الصبيخاء كبيرة جدًّا، حيث تضررت كثير من منازل المواطنين وسياراتهم ومزارعهم بسبب دخول مياه الأودية التي لم نشهد لكمياتها منذ سنوات، وأشاد بالجهود التي بذلتها بلدية جنوب الباطنة ممثلة في دائرة البلدية بالعوابي التي باشرت العمل باستمرار وتواصل دون انقطاع وذلك بالتعاون مع المؤسسات الخاصة بالولاية التي كانت لها دور كبير ومميز من خلال تقديم المعدات الثقيلة لفتح الطرق وإزالة الأتربة عن جميع مسارات الطرق المتضررة والجسور التي انهارت، والتي تكللت بفتحها في أسرع وقت.
حملات ناجحة
وقال الدكتور محمد بن جمعة الخروصي ـ رئيس لجنة الزكاة بالولاية التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية: إنّ اللجنة وبالتعاون مع فريق العوابي الخيري التابع لوزارة التنمية الاجتماعية باشرا في تقديم المساعدة للمتضررين، وكذلك تشكيل فريق من شباب الولاية للقيام بالإعمال الميدانية وزيارة الأسر المتضررة وحصرها لتقديم كل ما يمكن تقديمه من مساعدات. وتقدم بالشكر لجميع الفرق الخيرية ولجان الزكاة بمختلف ولايات سلطنة عمان التي وقفت بجانب المتضررين بتقديم العون والمساعدة لهم، مشكلة ملحمة وطنية كبيرة في تعاون وتلاحم أبناء الشعب العماني الأصيل، مؤكدة بأن الضرر واحد ولابد من الوقفة الجماعية لتخفيف المحنة التي تعرضت لها الأسر بهذه القرى. وقال المهندس سعود بن خلف الهطالي ـ رئيس فريق الرامي الرياضي: إنّه بعد انتهاء الأمطار وانتهاء جريان الأودية الغزيرة فقد تجلت اللحمة الوطنية حينما هبّ أبناء الولاية صغارًا وكبارًا مشمّرين عن سواعدهم لإعادة إحياء السواقي والطرق، وكذلك مزارع الولاية المتأثرة من قوة الوادي وتم بعون من الله وتوفيقه إزالة المخلفات وفتح السواقي وترميم ما يمكن ترميمه من سقوط أشجار النخيل والليمون. وغيرها، مشيرًا إلى أن الضرر الكبير في المزارع التي تقع بمركز الولاية كان في منطقة المشرع باعتبارها تقع بالقرب من مسار الوادي. مؤكدًا أن أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالولاية كان لهم السبق في توفير الأدوات والمعدات وقاموا بجهود كبيرة دون أي كلل أو ملل ووقفوا وقفة رجل واحد لأداء الواجب الوطني لإصلاح الأضرار، بالإضافة أيضًا إلى جهود شباب الولاية المخلصين الذي كان له الدور الكبير في نجاح حملات ومعسكرات العمل التي نفذت، وبإذن الله تعالى وبعزم أبناء الولاية الشامخين كجبالها العتيدة سيعود كل شيء كما كان عليه بل أجمل بكثير.
ضنك
قامت بلدية ضنك بجهود حثيثة في إزالة ما خلفته الأمطار والأودية خلال الفترة الماضية بالولاية، حيث أعادت فتح الطرق المتأثرة ومسح الطرق الترابية، وإزالة مخلفات الاودية من الشوارع الرئيسية والفرعية، كذلك شفط مياه الاودية من الاحياء السكنية المتأثرة بالولاية، وذلك بالتنسيق مع الجهات الاخرى كلن في مجال اختصاصه.

[■ أضرار جسيمة لحقت بعدد من الممتلكات الخاصة] ■ أضرار جسيمة لحقت بعدد من الممتلكات الخاصة

[■ قوات السلطان المسلحة خلال فتح وتمهيد الطرق بوادي بني عوف] ■ قوات السلطان المسلحة خلال فتح وتمهيد الطرق بوادي بني عوف

[■ تلاحم وتآزر مجتمعي يجسد اللحمة الوطنية في التعامل مع الأزمات] ■ تلاحم وتآزر مجتمعي يجسد اللحمة الوطنية في التعامل مع الأزمات

إلى الأعلى
Copy link
Powered by Social Snap