الإثنين 3 أكتوبر 2022 م - ٧ ربيع الأول ١٤٤٤ هـ
الرئيسية / آراء / «يا حي» بكم فـي ظفار
«يا حي» بكم فـي ظفار

«يا حي» بكم فـي ظفار

ظفار أرض الرذاذ والأمطار اوفت بوعدها باستقبال ضيوفها هذا العام بالشكل الأنيق والحلة الجديدة، المكمل على جمال طبيعتها الخلابة التي حباها الله بها، وأكسبها قبولا من جميع الناس، حتى تصبح الوجهة الأولى للمواطنين وسكان الخليج بشكل عام خلال فترة الصيف، والعمل الجبار الذي قامت به محافظة ظفار وبلدية ظفار والجهات الأخرى المعنية بالسياحة في المحافظة مشهود لها هذا العام، فكل من زار المحافظة يؤكد ويعي ما الذي أود إيصاله، فالفكر والجهد بالإضافة الى الابتكار تم تطبيقه على ارض الواقع وان كان – نوعا ما – لا يرضي كل الطموح العالي الا اننا على ثقة بان القادم اكبر وافضل – باذن الله تعالى – فلا تأتي كل الأمور دفعة واحدة بل ان العمل الجيد يأتي بعد دراسة للنتائج التي تعتمد عليها الجهات المعنية بالسياحة للنسخة الحالية من موسم الخريف.
كما لمسنا واثلج القلوب تلك الأفكار الشبابية الواعدة التي انتشرت في مختلف الأماكن والمزارات السياحية بالمحافطة، وهذا يدل على ان الجهود متضافرة، وان رغبة الشباب كبيرة وقوية من اجل اخراج الوجه الحسن لشباب المحافظة الذين يسعون بكامل طاقاتهم لتطبيق الأفكار المكتسبة، كما ان المشاريع التي احضروها الى المحافظة حازت على اهتمام الجميع بل انها أصبحت من أهم التجارب التي يسعى كل زائر لتجربتها، حقيقة من يزور المحافظة يرغب بالبقاء اكبر مدة بها، وما رأيناه في دربات والدهاريز ومختلف المزارات السياحية هو امر يستحق الثناء.
وتعد السياحة في محافظة ظفار من اهم المنتجات التي يجب ان تولى حكومتنا أهمية كبيرة بها خلال الفترة القادمة، على اعتبار بان هذه المنتجات التي تُخلف موارد دخل ممتدة تعادل الثورات الصناعية في الدول المتقدمة، فيجب الموازنة بينهما حتى نتحصل على نتائجها خلال الخمس السنوات القادمة، حيث تعد هذه الاهتمامات ضمن المشاريع التي تدرس بعناية خلال الخطط الخمسية الموضوعة للتنمية والتطوير، فابتكارات وأفكار الشباب في هذه المرحلة يجب ان تعطى الأولوية بل يجب ان توفر لهم الأساسيات
حتى ينطلقون منها بشكل منظم وغير عشوائي حتى لا يعطي انطباعا غير لائق للسائح، والا يتم ترقيع مفهوم ( السياحة ) بها، هناك عدد من الأمور يجب الوقوف عليها والاستماع لها بآذان التطوير من اجل ان تحقق الأهداف المطلوبة منها والخروج بنتائج تجعل من سياحة محافظة ظفار ليست مجرد سياحة موسمية، بل ان تكون وجهة السياح في مختلف أوقات السنة، فالوقوف على الملاحظات هي أمور هامة جدا من اجل مرحلة انتقالية ذي جودة عالية ومستدامة دون المساس بالطبيعة وهوية المحافظة، التحديات كبيرة، والرغبة كبيرة، والجهود كبيرة، والخروج من مفهوم السياحة التقليدية اصبح مطلبا مُلحا من أبناء المحافظة في المقام الأول والولوج الى السياحة التخصصية والاستثمار بها والعمل عليها حتى نرى المحافظة بالشكل التي تستحق، والدور هنا يقع على عاتق الجميع وباب الاستثمار في المحافظة مفتوح وفق الاشتراطات الموضوعة، فقط ننتظر بأن تشمر السواعد نحوها والتعامل معها كمنتج ذي أهمية بالغة حتى نحقق ما نصبو اليه من رؤية حكومتنا الرشيدة نحو المحافظة .. ويا حي بكم في ظفار..
طلة :
أن تأتي مـتأخرا خير من أن لا تـــأتي.

* زينب الزدجالية
من أسرة تحرير «الوطن»

إلى الأعلى
Copy link
Powered by Social Snap