الأحد 25 سبتمبر 2022 م - ٢٨ صفر ١٤٤٤ هـ
الرئيسية / آراء / محاور : مشاهد لا نتمنى أن نراها
محاور : مشاهد لا نتمنى أن نراها

محاور : مشاهد لا نتمنى أن نراها

تواصل الحالات الجوية القادمة من بحر العرب تأثيرها على سلطنة عمان، وتتأثر الأجواء خلال هذه الأيام بالمنخفض المداري العميق الذي بدأ يوم أمس بأمطار متفاوتة الغزارة على جنوب وشمال الشرقية وأجزاء من محافظات مسقط والوسطى وظفار وجبال الحجر، ويستمر تأثيره حتى يوم غد على معظم المحافظات.
وقد لاحظ الجميع خلال الأنواء المناخية السابقة الكثير من الحالات لمواطنين ومقيمين يعبرون الأودية الجارفة بهدف التصوير والاستعراض وحصد المشاهدات على مواقع التواصل الاجتماعي لا أكثر معرضين أنفسهم ومن يحاول إنقاذهم للخطر والموت أحيانا، فعلى الرغم من التنبيهات الصادرة عن الجهات المعنية بعدم المجازفة بعبور الأودية والعقوبات المترتبة على ذلك، إلا أن البعض يعتقد أنه بمنأى عن خطورة التيار القوي والجارف وما يمكن أن يسببه من خسائر في الأرواح والممتلكات الخاصة والعامة، ونتمنى حقا أن لا نرى مثل هذه المشاهد في حالة جريان الأودية خلال هذه الحالة.
النقطة الأخرى التي يجب التنبيه عليها هي حالات الغرق التي تحدث خلال وبعد الحالة الجوية، وقد شاهدنا عددا من الحالات تعرضت للغرق في البرك المائية والشواطئ، وهنا دعوة لأولياء الأمور بالانتباه إلى أبنائهم عند التنزه في الأماكن السياحية وعدم السباحة في الأماكن التي قد تشكل خطورة، فإن منسوب المياه عادة ما يرتفع بعد جريان الأودية والشعاب وهطول الأمطار الغزيرة، كما أن القفز الحر من ارتفاعات عالية عبر الصخور الجبلية يشكل خطرا على الأرواح أيضا فلا ينبغي التهور بفعل ذلك ومراعاة إجراءات السلامة قبل كل شيء.
مهم جدا أن نتابع كل التنبيهات والتعليمات الصادرة عن الجهات المعنية ممثلة في الأرصاد العمانية (الهيئة العامة للطيران المدني) وشرطة عمان السلطانية، فمثلا يجب على الصيادين ومرتادي البحر متابعة حالة الرياح والموج الذي قد يكون مرتفعا حتى يتجنبو مخاطر هيجان البحر، وكذلك وينبغي على قاصدين محافظة ظفار للاستمتاع بأجواء الخريف متابعة حالة الطريق المؤدي إليها، فمثلا تدنى مستوى الرؤية أمس على المناطق الصحراوية المؤدية الى طريق صلالة ( أدم ـ هيماء ـ ثمريت) وغطت الكثبان الرملية الطريق، وتسبب الغبار في انعدام الرؤية تقريبا وهذا ما قد يسبب حوادث مرورية ـ لا قدر الله ـ، فمتابعة الأخبار والمعلومات الرسمية والموثوقة يساهم في تقليل الكثير من المخاطر. أخيرا لا نتمنى أن نرى مشاهد عبور الأودية المتعمد وحالات الغرق الناتجة بسبب الاهمال وتعمد السباحة في البرك المائية العميقة أو الشواطئ ذات التيار القوي، يجب أن نكون على مستوى عالٍ من الإدراك والمعرفة حتى نجنب أنفسنا وغيرنا مخاطر الحالات الجوية، فليست هذه الحالة الأولى ولا الأخيرة ـ بمشيئة الله ـ فعلينا أن نتحلى بالمسوؤلية ونستمع بالأجواء ملتزمين بإجراءات السلامة وأخذ الحيطة والحذر.

* عيسى بن سلام اليعقوبي
من أسرة تحرير «الوطن»
Issasallam@gmail.com

إلى الأعلى
Copy link
Powered by Social Snap