السبت 4 فبراير 2023 م - ١٣ رجب ١٤٤٤ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / ملتقى السرد الخليجي يطوي صفحته الرابعة فـي محافظة ظفار
ملتقى السرد الخليجي يطوي صفحته الرابعة فـي محافظة ظفار

ملتقى السرد الخليجي يطوي صفحته الرابعة فـي محافظة ظفار

صلالة ـ من عوض دهيش :
اختتم أمس بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة فعاليات “ملتقى السرد الخليجي الرابع” وذلك تحت رعاية سعادة الدكتور أحمد بن محسن الغساني رئيس بلدية ظفار بحضور سعادة السيد سعيد بن سلطان بن يعرب البوسعيدي وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة وموسى بن عبدالله القصابي مدير عام المديرية العامة للثقافة والرياضة والشباب بمحافظة ظفار، وبمشاركة ما يقارب 25 مشاركا ما بين باحثين وأدباء ومتحدثين من دول مجلس التعاون الخليجي متمثلة في المستضيف سلطنة عمان، والمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، ومملكة البحرين، ودولة الكويت، إلى جانب مشاركة عربية من المملكة الأردنية الهاشمية، والمملكة المغربية وجمهورية العراق.
وهدف الملتقى إلى تعزيز التواصل الثقافي وتأصيل فن السرد في الثقافة العربية، وتعميق الشعور بمكانة فن السرد ودوره في الثقافة الوطنية والقومية، وتأكيد أهمية اللغة العربية الفصحى في المنطقة وتعزيز التوجه للتعبير بها من خلال فن السرد باعتباره أحد الفنون الرئيسية في الثقافة العربية، والتعرف على ظواهر حركة فن السرد المعاصر في الدول المشاركة واتجاهاتها ، وتعميق الدراسات التحليلية والنقدية حول حركة فن السرد في الوطن العربي، وإفراز المواهب الجديدة في فن السرد في كل دولة من الدول المشاركة في الملتقى وإبراز المتميز منها وصنع جو تنافسي فيما بينها.
اشتمل برنامج الختام على جلسة حوارية أدارها الشاعر الروائي محمد قارطاس، وتحدث من خلالها كل من الكاتب يونس بن خلفان الأخزمي والكاتب سليمان المعمري عن تجاربهم في الكتابة ، كما تضمن على جولة سياحية إلى عين رزات وعقبة السان ووادي شير .
بدأ حفل الختام بكلمة وزارة الثقافة والرياضة والشباب ألقاها حامد بن علي المشيخي مدير دائرة الثقافة بالمديرية العامة للثقافة والرياضة والشباب بمحافظة ظفار قال فيها : أقيم الملتقى لمدة ثلاثة أيام تناولت لما يقارب عشرين ورقة عمل بمشاركة خمسة وعشرين مشاركا من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي والمملكة المغربية والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية العراق، تم من خلاله التبادل الفكري الثقافي وتقارب وتفاهم بين المشاركين.
وأضاف : ووددنا لو يستمر التفاعل الحسن بين مختلف الكفاءات الأدبية والثقافية التي أضاءت المشهد الثقافي بنور فكرها وما تراه جديرا بالسرد من اهتمام ومتابعة ، بيد أن سطوة الزمن تجبرنا قسرا على التوقف على أمل بداية جديدة قادمة في المسار عينه لكن في موضع آخر وبمشاركة مختلفة ، وأتوجه بالثناء العطر المتدثر بأريج اللبان إلى سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة على مساندته الدائمة لكل التظاهرات الثقافية ودعمه المستمر المتواصل الذي يمدنا بمدد من العزائم
الماضية، وشكري الصادق الوافر لسعادة المهندس أحمد بن محسن الغساني رئيس بلدية ظفار لرعايته الكريمة لختام الملتقى.
كما لا يفوتني التنويه بجهود العاملين في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون على حرصهم الدؤوب لكل شأن مشترك في المجالات كافة ، والشكر موصول لممثل الأمانة العامة في هذا الملتقى الأخ بندر المخلفي على حرصه وتجاوبه في فعاليات الملتقى طوال الأيام المنصرمة ، كما أتوجه بالشكر الكامل لكل الإخوة والأخوات المشاركين في ملتقى السرد الخليجي الرابع على ما بسطوه من علم نافع وتجارب ملهمة أثناء جلسات الملتقى ولا يغيب عني في إطار وصل الثناء كل الزملاء والزميلات في منظومة الإعداد والتنظيم والتنفيذ والمتابعة في هذا الحدث الثقافي الخليجي العربي.
وألقى الدكتور مبارك أحمد ربيع عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية (بنمسيك) بالدار البيضاء بالمملكة المغربية كلمة المشاركين بالملتقى قال فيها : ما أنا بشاعر ولا مدعي الشعر لكنها صلالة جمالها وفضل أهلها تعلم السحر وتلهم ما هو أكثر من السحر؛ كيف لا ورحابها اتسع مجمع السرد ، وهو المجال الأدبي الأشمل فلا أملك وثلة الزميلات والزملاء من أقلام الرواية العربية المشاركين في هذه الدورة الرابعة من “ملتقى السرد الخليجي”، والذي يمثل اليوم درة متميزة في عقد السرد العربي العصري ، إلا أن نحيي الجهود التي عملت وتعمل على تأسيس مثل المبادرات الثقافية الجامعة في أجواء عولمة كونية تسليعية، تكنو- مادية؛ إن كان يتبقى فيها من حيز للقيم ، فالأقل القليل من ذلك للثقافة بسائر متعلقاتها ؛ وإن كان للثقافي والفني من معاناة في سيرورتنا الكونية الحالية فحظ شأننا الثقافي العربي من ذلك أوفى وأوفر تؤشر عليه المخصصات الرسمية وغير الرسمية ، الموقوفة له ومن أجله مقارنة بغيره من سائر شؤوننا العامة على امتداد الوطن العربي .
وأضاف : لا يسعني باسم الأخوات والإخوة المشاركين إلا أن نعرب عن موفور الشكر والامتنان للقائمين على تنظيم هذا الملتقى بمتطلباته الثقافية المعنوية والمادية مقدرين غاية التقدير جليل خدماتهم للثقافة والإبداع العربي وفي طليعتهم وزارة الثقافة والرياضة والشباب بسلطنة عمان ،والأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي ، كما نشكر المديرية العامة للثقافة والرياضة والشباب بمحافظة ظفار ، بسائر مكوناتها من أدباء وأساتذة وإداريين وتقنيين؛ وكذا جنود الظل والخفاء من المصممين والمنسقين والمساعدين الساهرين على إنجاح الملتقى كل من موقعه واختصاصه مثمنين جهودهم جميعاً في البلوغ بهذا الملتقى إلى غاياته المنشودة داعين لهم بمزيد التوفيق والسداد في خدمة الثقافة والإبداع العربي .
وأردف : لقد أتيح لنا في هذه الدورة الرابعة من “ملتقى السرد الخليجي” أن نستفيد ونفيد عبر تواصل مباشر ، قلما تتوافر له مثل هذه الظروف بل إن تحديد موضوع هذا الملتقى بتمحوره حول التجارب الذاتية للمبدعين في مجال السرد العربي أبحر بنا بعيداً وعميقاً إلى حد ما عبر الذوات الإبداعية في نمط من تبادل بوْحي ، أو أقرب ما يكون إلى ذلك؛ مما يجعله في ذاته إضافة نوعية مضيئة ومكملة للنص السردي ذاته .
بعد ذلك تم تقديم عرض مرئي تضمن على مختلف فعاليات الملتقى على مدار ثلاثة أيام من جلسات لطرح أوراق العمل المختلفة في مجال السرد الأدبي إلى جانب استفسارات ومداخلات الحضور من المهتمين بهذا المجال ، كذلك تناول المقطع المرئي مختلف الزيارات السياحية التي قامت بها الوفود المشاركة لأبرز المواقع السياحية التي تشتهر بها المحافظة .
وفي الختام قام راعي الحفل بتكريم المشاركين في الملتقى ورؤساء الجلسات ، كما قدم سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي هدية تذكارية لراعي المناسبة.

إلى الأعلى
Copy link
Powered by Social Snap