المغفور له باذن الله عبد الله بن صخر العامريعبدالله بن  صخر العامري في ذمة الله

فقدت الاوساط الثقافية والاعلامية في السلطنة واحدا من اهم رموزها الفكرية والابداعية الذين افنوا حياتهم خدمة للوطن بآرائهم المستنيرة وافكارهم المبدعة ومشاركاتهم المتميزة في مختلف ميادين العمل الثقافي.

فجر امس الاول رحل عن عمر يناهز الخامسة والستين الشيخ عبدالله بن صخر العامري الذي كانت له اسهامات جليلة ومقدرة في حقل التعليم وفي الاعلام وفي الثقافة والتراث وغيرها من المجالات التي تقلد فيها المناصب واثبت خلالها كفاءته واخلاصه وصدقه وحرصه الامين على اداء رسالته كمثقف ومفكر ومبدع.

رحيل الفقيد جاء بعد رحلة مليئة بالانجاز اللافت تتلمذ خلالها الكثيرون على يديه كمعلم قدير ومشهود له بالكفاءة وكاعلامي صاحب حس مرهف وكمبدع صاحب رؤية عميقة وكشاعر مجيد كتب في مختلف ضروب الشعر وابدع بامتياز فأنتقته الاغنية العُمانية واختارته نموذجا فريدا للشعر المغنى الذي تفاعل معه ذواقة الفن الرفيع وهو ما ترك اثره ايضا على تطور الاغنية العُمانية وذائقة تلقيها وفتح لها آفاقا ارحب حيث كان الفقيد من الفاعلين في لجنتي تطوير الاغنية العُمانية ومهرجان الاغنية    الفقيد لدى افتتاحه الاسبوع الثقافي بقاعة سعيد بن سلطان البحرية عام 1994م

العُمانية وامتد عطاؤه في هذا المجال من خلال دعمه الشخصي للمطربين الشباب وعبر شركة (الذكريات) للانتاج الفني والتي احتضنت مجموعة من المطربين واخذت بأيديهم.

عبدالله صخر اسم بارز في مجالات الفكر والابداع ساعده في ذلك ثقافته الواسعة وتمكنه الفائق من اللغة العربية وصوته العذب الذي امتع به عشاق الكلمة عبر ميكرفون الاذاعة وعبر القائه الشعري الذي يمتاز بشفافية ومصداقية كبيريتين.

تمتع الفقيد بعلاقات طيبة ووطيدة مع تلاميذه وزملائه واصدقائه اكسبته محبة خاصة وتقديرا كبيرا لانسانيته ودماثة خلقه وجديته في افكاره واطروحاته مما جعل الاوساط الثقافية والابداعية تشهد له بمكانة مرموقة في النفوس وتحتفي بعطائه الذي يصدر من القلب ليستقر في القلب.

لقد انطفئت شمعة مضيئة في سماء الفكر والابداع لكن من المؤكد ان شموعا كثيرة ستظل مضيئة من بعده تؤكد على انها استمدت ضياءها من بريق ووهج الفقيد الذي لن ينطفىء ابدا.

(الوطن) تلقت خبر رحيل الشيخ عبدالله بن صخر العامري بأسى كبير لانه خبر مفاجىء ومباغت جعل القلم عاجزا عن تقديم الكلمة التي تليق بقامة هذا الرجل الفريد.. لكن لابد من شيء يكتب لمن علم الكثيرين بفن الكتابة.. اليه هذه المساحة من البوح الذي لا يخلو من حزن ولا يخلو ايضا من اضاءات في حق الرجل الذي وهب حياته لخدمة الاعلام والفكر والادب.. ثلاث شهادات نرصدها لبعض ممن كانت لهم علاقة وطيدة بالشاعر الراحل.. اولها للاستاذ محمد بن سليمان الطائي صاحب الامتياز المدير العام رئيس التحرير وثانيها لـ خالد بن سالم الغساني مدير عام الثقافة بوزارة التراث القومي والثقافة وثالثها للشاعر مبارك العامري مع قصيدتين لكل من الشاعر صالح الفهدي والشاعرة هاشمية الموسوي.. انه بعض الرحيق الذي جاد به فقيد الساحة الثقافية والاعلامية الشيخ عبدالله بن صخر العامري مع وعد بأن نقدم مستقبلا المزيد والمزيد من تسليط الضوء على انجازاته وعطاءاته واسهاماته التي ستظل خالدة في الذاكرة ونابضة في القلب.

محمد الطائي: أهدى (الوطن) أجمل قصائده وابداعاته

تلقينا خبر رحيل الاديب الاستاذ عبدالله بن صخر العامري ببالغ الحزن والآسى لما يمثله الفقيد في نفوسنا من مكانة كبيرة حيث تربطني به علاقة متينة فهو احد اساتذتي الذين تتلمذت على يديهم في المدرسة السعيدية بمسقط وكان نعم المعلم بثقافته الواسعة ومعرفته العميقة ثم تزاملنا في العمل بوزارة الاعلام وكان انسانا خلوقا ولطيف المعشر ومشهود له بالكفاءة وسعة الافق.. كان الفقيد شعلة من الطموح والنشاط ولم يبخل بعلمه وثقافته وابداعه على احد ممن تعاملوا معه وكان شديد التعلق بحب (الوطن) الذي اهداه اجمل قصائده وابداعاته كما لا ننسى الدور الكبير للفقيد في الاخذ بيد الشباب من الموهوبين ومساعدتهم والوقوف الى جانبهم.

وحين انتقل الفقيد للعمل بجريدة (عُمان) اصبحنا مرة اخرى زملاء في مهنة البحث عن المتاعب ومثلما اثبت الفقيد كفاءته في مختلف المواقع التي شغلها اثبت ايضا تميز قلمه الصحفي.. انه اديب بحق ومحب للابداع وانسان متعدد المواهب وطوال رحلة حياته كان نموذجا رائعا للبذل والعطاء.

لقد فقدنا انسانا بمعنى الكلمة لكن عزاءنا الوحيد ان آثاره وابداعاته ستظل باقية بيننا.. واننا سنظل نحتفظ له بالذكرى الرائعة والجميلة التي تركها في ذاكرتنا جميعا.. رحم الله استاذنا الفقيد واسكنه فسيح جناته وألهم أهله وذويه ومحبيه الصبر الجميل والسلوان.. انا لله وانا اليه راجعون.

خالد الغساني: ستبقى أعماله شاهدا على سيرته الطيبة

حقيقة لا اعرف من اين يبدأ الحديث عن الشيخ عبدالله بن صخر العامري الفقيد العزيز.. انه حديث من الصعوبة بمكان الامساك ببدايته لان الفقيد كانت له اسهاماته الثقافية والابداعية والاعلامية المختلفة في السلطنة منذ فجر النهضة المباركة في عام 1970.. ومثل هذا الرجل في اعتقادي يموت واقفا فقد اوجد لنفسه مكانة كبيرة في نفوس كل محبي الثقافة والفن والابداع في السلطنة وخارجها.. هذا الرجل اعطى وقته وجهده كله رغم ظرف مرضه الذي لم يقعده عن مواصلة العطاء بقدر مازاده تصميما على مزيد من البذل الجميل لعُمان التي احبها بصدق.

الشيخ عبدالله بن صخر العامري واحد من الرجال الذين يفقدهم الوطن وكل من عرفه عن قرب وعاشره وانا واحد من هؤلاء الذين كانوا قربين منه وانه لمن حسن حظي انني عملت مع هذا الرجل في عدة انشطة وفعاليات ثقافية اقامتها وزارة التراث القومي والثقافة وفي مجموعة من اللجان التي تتصل بالشأن الثقافي.. كان صادقا في عطائه وحب الوطن هو الذي يتملكه دائما.. وقد اسهم بشكل واضح وملموس في تقديم الآراء والافكار التي تساعد على النهوض بالتنمية الثقافية وتبني الكثير من المواهب الشابة.

الرجل تتعدد مآثره وعطاءاته في كل المجالات وليست هناك من كلمة تكفي لوصف حقيقة مشاعرنا تجاهه او لرصد ما قدمه للوطن ولكن تبقى اعماله شاهدا على سيرته الطيبة.

  مبارك العامري: روحه الأبوية قدمت الكثير للثقافة والمثقفين

لقد فجعنا جميعا برحيل صوت من ابرز الاصوات الشعرية في عُمان وكان رحيله مباغتا ترك وقعا مؤثرا في نفوسنا التي تكن له تقديرا خاصا واحتراما كبيرا لكونه نموذجا فريدا للعطاء والتواصل.

كان الفقيد يتميز بروحه الابوية وكان لطيفا ودمث الاخلاق وكان متابعا للمواهب المبدعة واخذا بأياديها ولا يبخل بالنصح لمن يطلب منه النصح في مجال الابداع ولذلك فقد كان يلتف حوله دائما من هم مشغولون بالثقافة ومهتمون بالابداع.

والى جانب اسهامات الفقيد في المجال الثقافي والفكري فهو ايضا اعلامي متميز ومن الذين انتموا لمهنة الاعلام وقدموا لها اللافت من الروائع التي تعكس مدى تعلقهم وحبهم لهذا المجال وما يتطلبه من مواصفات خاصة وهو ما ميز الحضور الاعلامي للفقيد مثلما كان التميز حليفه دائما وفي مختلف المجالات والمواقع.

عبدالله صخر ظل يشعرنا دائما بأن هناك قامات ثقافية كبيرة مهمومة بالثقافة ومسكونة بالتواصل بين المثقفين ووصول صوتهم المبدع والخلاق الى ابعد مدى ممكن.. ومهما حاولنا ان نعطي الفقيد حقه من التاريخ لسيرته العطرة فلن نفلح ذلك ان ما قدمه الفقيد كان كبيرا وعظيما والمؤكد ان هذا العطاء هو الذي سيظل دائما يتحدث عن هذه الذات الانسانية المتعدة فكرا وابداعا وفنا.

وسائل الاعلام العُمانية تنعي فقيد الاعلام عبدالله بن صخر العامري

نعت وزارة الاعلام وسائر وسائل الاعلام المحلية فقيد الاعلام العُماني الشيخ عبدالله بن صخر العامري الذي وافاه الاجل المحتوم يوم امس وذكر بيان الوزارة بعطائه الجزيل على الساحة الاعلامية والثقافية وقالت وزارة الاعلام في بيانها: واذ تتقدم الى اسرته وذويه بخالص العزاء والمواساة ندعو الله العزيز ان يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.

وانا لله وانا اليه راجعون.