الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


أصداف
قتال بين العراقيين
تحليل إخباري

(الانتخابات الأميركية ومفاجآت ابن لادن)

أقول لكم
أربت ظهر قلقى
كل يوم
قبل ان تحل (الكارثة)!
باختصار
التفتيش على الزرقاوي
نافذة من موسكو
عالم البارود والنار
أضواء كاشفة
لعبة مستهجنة..ومؤامرة مكشوفة
رأي

العرب وضعف المداهمة المستقبلية

رأي
ما الذي يمنع جون كيري من هزيمة بوش؟
رأي
قصة نجاح أفغانية
رأي
أي مقاومة ولأي أهداف






أصداف
قتال بين العراقيين

نتأمل المشهد اليومي، تتطاير أشلاء أجساد العراقيين، هنا انفجار، هناك حرائق، تتصاعد روائح الموت وتزداد الصورة قتامةً، وعندما يحل المساء، لا نستطيع أن نحصي عدد العائلات العراقية، التي فجعت خلال الساعات الماضية، فالعجلة تدور، وثمة من يغذي النار بصب المزيد من الزيت، وهناك من يواصل دوره، ويحمل الموت بين كفيه، دون أن يعي أن الموت يسير صوب الجميع، وأن الذين يخططون ويرسمون، لا حدود عندهم، ولا مقاسات تحد من مشاريعهم، وبين هذا الضياع، وأكداس الضباب، تسير عربة القتل بين العراقيين.
لطالما حذر وحذر العقلاء، من أن ما يرسمه البعض من أعداء العراق، يهدف بوضوح وقوة إلى تهيئة الحلبة العراقية، ليتقاتل العراقيون فيما بينهم، ومهما تحدث البعض، وغضب البعض الآخر، والتزم الصمت فريق ثالث، واكتفى بالتفرج الآخرون، فان العاصفة لن تقف عند حدود معينة، وأن ما يجري من قتل يومي، لا يخرج عن إطار مخطط مدروس يهدف إلى زيادة حدة القتال بين العراقيين.
لنقترب أكثر من مشهد القتل اليومي، ونتمنى على جميع العراقيين، أن يفكروا ملياً بالزوايا الغامضة من هذا المشهد، وأن يدققوا كثيراً، ويتأملوا الأخطار الحالية والمستقبلية.
بالتأكيد سيتوقف هذا المسلسل المدمر في يوماً ما، ونتمنى أن يحصل ذلك الآن، بل اننا نتمنى لو لم يقترب العراقيون منه، ولا يلامس الضرر أي عراقي.
بالتأكيد سيندم كل من حمل سلاحه في يوم ما، وتسبب بأذى عراقي واحد، وألقى بتلال من الحزن والألم على أهله وأطفاله وأقربائه.
بالتأكيد سيلازم الذنب من ارتكبوه، وعند ذاك سيرى الكثيرون، أن كل من خطى في الاتجاه الخطأ، وارتكب خطيئة، سيرى أنه ساهم في رسم لوحة القتل والظلام، وأن المأساة تقف أمامه بكل قوة، والأصوات لن تتوقف عن تأنيب ضميره.
المحنة في العراق أكبر من الحجم الذي نراه، والمأساة أكبر، لكن الوقوف عند أخطارها، وإدراك أبعادها من قبل الجميع، سيكون الحل الأنجع، وستكون الخطوة الأهم في تدارك ما ينتظرنا من مستنقعات.
ان الذين يريدون لنا الظلام كثيرون، وأن الذين يدركون ذلك، للأسف الشديد مازالوا قلة قليلة.

وليد الزبيدي
كاتب عراقي

أعلى






تحليل إخباري
(الانتخابات الأميركية ومفاجآت ابن لادن)

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الاميركية والمقرر لها نوفمبر القادم، تزداد حدة المخاوف الاميركية من هجوم ارهابي كبير يشنه تنظيم القاعدة بقيادة اسامة بن لادن على مؤسسات اقتصادية ومالية حساسة في نيويورك وواشنطن، وهي مخاوف تعززها تفجيرات القطارات بمدريد في الحادي عشر من مارس الماضي والتي جاءت قبل ايام من الانتخابات الاسبانية، وكان ما كان من هزيمة ساحقه لرئيس الوزراء الاسباني السابق خوسيه ماريا أثنار احد حلفاء الرئيس الاميركي بوش في حربه غير المبررة على العراق.
ومن هذا المنطلق تأتى التحذيرات المتتالية التي تطلقها اجهزة الامن والاستخبارات في واشنطن، وآخرها ما جاء على لسان توم ريدج وزير الامن الداخلي الاميركي واعلانه رفع مستوى الانذار في نيويورك وواشنطن ونيوجرسي تحسبا لاستهداف مباني صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وما تبع ذلك من اتخاذ الاحترازات الامنية ووضع الخطط الهادفة الى احباط اية عمليات والحيلولة دون وقوعها تفاديا لتكرار السيناريو الاسباني وما قد يؤدي اليه من الاطاحة بجورج بوش ليلحق بحليفه السابق اثنار، في ضوء نتائج آخر استطلاعات الرأي العام الاميركية والتى اظهرت ان سياسة بوش الابن ودبلوماسيته اديتا الى تنمية المشاعر المناهضة للاميركيين في العالم، ومن ثم فإن اى تفجيرات ارهابية جديدة تعنى انتهاء رصيد بوش لدى الناخب الاميركي ووضوح رؤيته نحو الرئيس القادم للمكتب البيضاوي، وتلك امور تحاول الادارة الحالية تفاديها بالتحذير والتحسب والتأهب لما وصفتها والتحذيرات الجدية المختلفة جل الاختلاف عن الدردشات المعتادة التي كان يجري التقاطها.
وفى سياق هذا الكم الهائل من التحذيرات والانذارات المتتالية وتصنيفاتها من حيث الكم والنوع والاهمية الامنية، تبقى هيستيريا الخوف من عمليات ارهابية مسيطرة على الناخب الاميركي ومهددة امنه، ويبقى مصير بوش السياسي رهنا لمفاجآت اسامه بن لادن التى قد تقلب الطاولة، في وقت يخالف فيه المراقبون للشأن الاميركي كل هذه التحذيرات للقول بأن ما يتردد لا يتعدى كونه مناورات ترمى ادارة بوش من ورائها الى تأكيد يقظة اجهزة الاستخبارات الاميركية في ثوبها الجديد واثبات ان احداث 11 سبتمبر لن تتكرر !! .

علاء حموده


أعلى






أقول لكم
أربت ظهر قلقى

ركبه وسواس قهري ان مصيره سيكون الايداع في مصحة للامراض العقلية او في معتقل.. تضخم هذا الشعور داخله فجعله ينتبه لارتباط ذلك بالنرجسية وبقدر من التميز يفتقده بكل تأكيد وقال لنفسه ساخرا: لن يدفعك أحد الى الجنون او المعتقل في هذا الزمن المختل، الا اذا صنفتك الاجهزة ضمن خلايا القاعدة.. النائمة او الصاحية! عاود القراءة في ديوان الشاعر الجميل.. استوقفته صورة شعرية شديدة الغرابة: أربت ظهر قلقى.. فهل تضخم قلق الشاعر وتحول الى كائن حي له ظهر وبطن وربما رأس وقدمان؟!
رجع الى التفكير في قضية انعدام توازن الداخل للخلل الرهيب الذي يتواصل في الخارج، وتساءل عن روافد هذا القلق الذي دفع الى حلقه مرارة تفوق مذاق قهوته الصباحية الخالية من السكر: لاشيء غير عادي باستثناء مذابح لحيوانات الفقمة في المياه الاقليمية الكندية تتوازى مع مذابح البشر في مناطق أخرى من العالم، وتقارير تشير الى ان الاحتباس الحراري يفتت صخور المرتفعات الجبلية، وأنباء عن الديفيليه الجديد الذي تقدمه ناعومى كامبل في ألمانيا، وصورة لطفل يهودي فرنسي مع عائلته يحمل لوحة مكتوبا عليها: أحب باريس والقدس.. يا مثبت العقل والدين!
تداعيات عقله المجهد أوصلته الى ضرورة أن يحاول التعايش مع قلقه مثل الشاعر الجميل.. تخيله كائنا حيا ودودا بقامة فارعة وجبهة عريضة وشعر فاحم السواد، وقرر أن يعقد معه صداقة حميمة.. أخذ يتحدث معه حول سيقان ناعومى كامبل المنحوتة جيدا، والغباء المنقوش على وجه سياسي مشهور، والنعومة الفائقة لجلد الفقمة والاحتباس الذي يحدث للحرارة ولشقشقة العصافير و.. ثم احتضن قلقه بين ذراعيه وأخذ يربت على ظهره!

شوقي حافظ


أعلى





كل يوم
قبل ان تحل (الكارثة)!

ما يحدث في الضفة الغربية وقطاع غزة بين أبناء الشعب الواحد يثير كثيرا من مشاعر القلق والاستياء. ولا يتضح من المعلومات والأنباء الواردة من هناك مدى الصواب أو الخطأ في تصرفات بعض الشباب وسلوكياتهم ازاء السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتها العسكرية والمدنية ، او في تصريحات بعض المسؤولين الحاليين والسابقين.
وما يبدو انه صراع على المراكز والقيادات الأمنية او العسكرية ، وحتى السياسية ، يتركز بين اطراف حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي تعكس وجود عدة أجنحة ظل الصراع بينها خفيا وخلف الكواليس ، وفي أجواء من السرية التامة ، غير انه الآن خرج الى العلن ، وبقوة وانتهى الى امتشاق السلاح أو التهديد باستعماله.
بعض الذي يجري يسوغ على انه دفاع عن (الثورة) و (الانتفاضة) و(الرئيس عرفات) و(حركة فتح) و(مستقبل القضية الفلسطينية)!. وبعض الذي يجري يصور على انه استهداف للفساد و(الترهل) و(الابتزاز) و(تبديد أموال الشعب الفلسطيني)! وبعض الذي يجري ، يقال انه من اجل (الاصلاح) و(الديمقراطية) و(كرامة الشعب) و(إنهاء التسلط والاستبداد) و(فردية القرار)!.
وكل هذا مقبول ومرغوب ، ومطلوب على المستوى الشعبي وله جانب ، أو آخر من الصحة وفيه شيء من الحقيقة!!
لكن هل هذا هو الوقت المناسب لذلك كله وهل الاحتكام الى العنف أو السلاح هو الحل؟ وكيف يمكن ان يكون الوضع الفلسطيني وسط دوامة ارهاب الدولة الاسرائيلية ومداهمات الاحتلال ، وخطط شارون ، وتحركات حزب العمل نحو حكومة (ائتلافية)؟! وأين مصلحة الشعب الفلسطيني، والقضية العربية المركزية ، وحركة التحرير الوطني في هذا الذي يجري؟ دماء أو اعتقالات ، أو احراق مؤسسات ، او تدمير مواقع! من يدافع عن من؟!
وهل تقهقرت القضية الجوهرية للأمة الى هذه (الحلقة الصغيرة) التي نجعلها أسيرة رغبات أفراد أو طموحات بعض السياسيين أو تطلعات بعض العسكريين الى (سلطة وكرسي ونفوذ؟!
وكيف يمكن للإنسان العربي ان يبقى صامتا أو ان يظل محايدا ، وهو يتابع هذا المشهد الدرامي التراجيدي أو المأساوي الذي تردى اليه الحال الفلسطيني. وأين أصبحت (الثورة) و(الانتفاضة) و(القرار الوطني) و(السلطة الوطنية)؟!.
اسئلة نعرف مدى صعوبة الإجابة عنها ، ونأمل في ان يجد (المتصارعون) انفسهم اجاباتهم ، بالاحتكام الى العقول والعودة الى المصلحة الوطنية والقومية ، وإلا فان الكارثة ستحل بالجميع ليظل العدو هو المستفيد الوحيد!

محمد ناجي عمايرة


أعلى





باختصار
التفتيش على الزرقاوي

علينا ان نجد ابو مصعب الزرقاوي احد الالغاز في العراق . ينتمي هذا الاسم الى خلاصة المسميات التي ليس لها عنوان ومركز اقامة . هو من فصيل ابن لادن ، من اتباعه المعروفين لكنه ايضا متخصص بالاقتراب من نيران العراق التي عليه ان يعرفها كي يواجهها .
ربما يوافق ابن لادن على تصرفات الزرقاوي وعلى طريقته في التخفي وعلى ادارته شؤون المعركة التي تظهر يوميا وكأنها ليست مع الاميركيين بقدر ماهي ضد العراق ووحدته وضد شعبه بكل طوائفه . يظهر الزرقاوي حسن تعامل مع الطائفية لكنه لم يوفق ولن يوفق بان يكون مع الطوائف ولأجلها ، ولهذا كرس اقامته حيث هو ، في العراق او خارجه، ليجعل من الالم العراقي صراخا لاينتهي الا بتفكيك اواصر الدولة والشعب في آن معا. واذا ما اعتمدنا على طبيعة تصرفه فلسوف نقترب اكثر من فعل يشبهه ان لم يكن هو هو واقصد ما يرتكبه الموساد عادة وما هو مخططه بالنسبة الى المجتمع العراقي . فالموساد (يحبون) العراق على طريقتهم أي بنبش الفتنة الداخلية وتجهيز المجتمع في حرب طويلة تنهي وحدة قائمة وتجعل العراق خرابا مرئيا .
بين الموساد والزرقاوي وحدة هدف ومصير على مايبدو . هكذا استهدافات للكنائس في يوم واحد لها معنى واحد : وحدة العراق .
وبين الموساد والزرقاوي علامات فتنة داخلية لها بدايات وليس لها نهايات . تريد ان تجر العراق الى اقتتال يجهز على الخلاصة الباقية لعراق عربي اسلامي ذي شخصية لافتة . واذا لم يستطع الاثنان تحقيق الهدف فلسوف يحرقان مايمكن حرقه ايمانا بان التخريب لعبة موازية للفتنة أي انها بحاجة الى من يديرها ويصرف الاموال عليها ويسهر الليالي تخطيطا لعنايتها الدائمة .
لقد وقع العراق اسير الحالة تلك . ولسوف لن تتوقف عمليات التخريب الا عندما يتحقق الغرض الذي اندلعت من اجله . لقد كان لبنان واحدا من حسابات مرت على هذا المنوال ، وهاهم يريدون العراق جسدا متعبا مفتتا بلا رأس ولا شكل مقتطفا من حاضر لاماضي له . علينا ان نفتش مليا عن ابو مصعب الزرقاوي كي نجد مثل هذا الاسم بالجملة في عراق يعوم على معنى يعنيه الزرقاوي وامثاله . هذه المرحلة المضجرة المضطربة في العراق ستكون مسؤولة ان نجحت عن الكثير من خطايا المستقبل .
من المفروض علينا اذن ان نعمل معا للبحث على الزرقاوي ان وجد ولسوف نكتشف انه واحد في كنف المشبوهين وفي مشتقات الموساد بل ربما في الجانب الاسود من العملية الاميركية التي هي السواد بمعناه .

زهير ماجد


أعلى





نافذة من موسكو
عالم البارود والنار

لا يختلف أحد على أن العالم الذي نعيش فيه اليوم يمكن تلخيصه بعبارة واحدة ـ عالم البارود والنار . فالهجمات والتفجيرات لا تتوقف هنا وهناك ، كما أننا رجعنا من جديد إلى عصر الاحتلالات والاستعمار الذي بدا وكأنه قد انتهى منذ أكثر من نصف قرن تقريبا . وتبدو حقيقة ما يحدث في إطار عالم البارود والنار ضائعة بين تكهنات وسائل الإعلام وعدم شفافية الأجهزة الرسمية في أنحاء كثيرة من العالم. فعلى سبيل المثال وليس الحصر ذكرت بعض وسائل الإعلام بعد الهجمات الثلاث في أوزبكستان يوم الجمعة الماضي أن منظمة إسلامية غير معروفة يطلق عليها الحركة الإسلامية في أوزبكستان تقف وراء هذه الهجمات ، بينما أشارت جهات إعلامية أخرى بأصابع الاتهام إلى منظمة الجماعة الإسلامية، وأخيرا اتهم الرئيس الأوزبكي إسلام كاريموف حزب التحرير الإسلامي بشن هذه الهجمات . ولكن أين الحقيقة ؟ لا أحد يعرف بالضبط . في نفس الوقت يعيش العالم في حالة رعب دائم تحسبا لانفجار البارود واشتعال النيران . فقد أعلنت الولايات المتحدة منذ يومين رفع درجة التأهب في ثلاث مدن كبيرة بناء على معلومات لديها باحتمال وقوع عمليات ضد المراكز المالية والاقتصادية الكبرى فيها . ومنذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 تعيش الولايات المتحدة عمليا في حالة من انتظار المجهول المفزع الآتي من القاعدة وفروعها . ويشهد العراق تفجيرات وانفجارات متتالية وقع أخرها ضد عدة كنائس في بغداد والموصل . هذا بجانب غرق العراق في دوامة خطف الرهائن من قبل جماعات مسلحة تعمل تحت مسميات مختلفة . وتتهم واشنطن الزرقاوي وفلول النظام السابق بالإشراف على كل ما يحدث في العراق ، بينما يشير البعض إلى أن الزرقاوي ليس على قيد الحياة . وفي فلسطين تقوم إسرائيل ليل نهار بالقتل والتدمير ولا أحد يهتز لما يحدث . وفي روسيا صدرت مؤخرا تحذيرات باحتمال قيام المقاتلين الشيشان في القريب العاجل بهجمات ضخمة على مدينتي موسكو وبطرسبورغ ، وذلك بعد ما حدث في انغوشيا في الثاني والعشرين من يونيو الماضي . كما تحذر السلطات الأمنية الروسية من احتمال وقوع عمليات داخل الشيشان أيضا مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في التاسع والعشرين من أغسطس الجاري . وفي ظل هذا العالم يصبح مستقبل البشرية غامضا لدرجة يختلط فيها الحابل بالنابل ، ويتحول الاستثناء إلى قاعدة . وتشير كل الدلائل إلى أن عالمنا قد دخل في نفق مظلم يغمره البارود والنار، وبدلا من علاج أسباب هذه الحالة المرعبة يجري التركيز فقط على النتائج . وهذا النهج لن يحل المشكلة إلا جزئيا ، ومن ثم ستظل البشرية حبيسة ولفترة طويلة داخل قضبان عالم البارود والنار في انتظار التحول المنشود .

هاني شادي

أعلى





أضواء كاشفة
لعبة مستهجنة..ومؤامرة مكشوفة

الخلافات التي حدثت في دارفور مؤخرا هي بكل المقاييس مؤامرة دنيئة من عناصر مشبوهة تريد ان تدق أسفينا في الكيان العربي الذي يواجه من هذه العناصر بين كل فترة واخرى ضربة تلو اخرى.
كيف بالخلافات القبلية التي حدثت في هذا الاقليم تتحول وبطريقة مريبة الى مشكلة دولية الهدف منها استعادة دور سلطة الاحتلال الذي طواه الزمان وعفا عليه النسيان هل هذه الخلافات التي كان يمكن التحكم فيها والسيطرة عليها من جانب الحكومة السودانية تستدعى تصريحا من رئيس أركان الجيش البريطاني يعلن فيه استعداد بلاده لإرسال خمسة آلاف جندي وبريطاني الى السودان.
وهل هذه الخلافات الهشة تعتبر مبررا لمجلس الأمن ليعاقب السودان فضلا عن الإنذارات المتتالية من البيت الابيض والكونغرس والخارجية لاظهار العين الحمراء للسودان الضعيف من يقرأ هذا السيناريو بكل تفاصيله يجد انه نفس السيناريو الذي بدأ بتهديد العراق وانتهى للأسف الشديد بغزوها..بحجة امتلاكها اسلحة الدمار الشامل التي تهدد كل العالم..وقد انكشفت هذه الأكذوبة بعد ذلك واتضح ان العراق لايملك مثل هذا السلاح..المهم نجح مخططهم في سقوط العراق في ايدي المحتل ومن لايعجبه فليشرب من ماء البحر المالح.
هذه اللعبة المكشوفة تعاد وتتكرر في السودان هذه الأيام..حيث يتهمونها بالتقاعس في حل مشكلة دارفور واصبحت الحجة امامهم انقاذ اهالي هذا الاقليم من كارثة ابادة جماعية وبالتالي التدخل في شئونها.
اللعبة مستهجنة والمؤامرة مشكوفة والمخطط الاثم من قبل هؤلاء واضح وضوح الشمس في رابعة النهار لكن من يجرؤ على مواجهة هذه السياسة الحمقاء والعمل على ابطال مفعولها.
ماذا بوسع السودان ان تفعله تجاه هذه الأزمة الطاحنة التي تخشى من المصير المشئوم الذي واجهته العراق..هل تملك في يدها عصا سحرية لتغيير هذا الوضع المتردي الجواب بالطبع لا.
من هنا فان على العالم العربي دورا يجب تفعيله منذ هذه اللحظة حتى لا يصاب الكيان العربي بشرخ آخر في جداره..بمعنى ان الدول العربية جميعها يجب ان تكثف كل مساعيها لمجابهة هذا الخطر قبل ان يستفحل ويتسع خرقه.
كما ان على جامعة الدول العربية ذلك البيت العربي الكبير ينبغي ان تتحرك لانها القناة الشرعية الوحيدة التي يقع عليها العبء الأكبر لحل مشكلة هذه الدولة التي تقع في اطارها وتعمل في منظومتها.
كما يجب على الادارة السودانية ان تتحرك لوأد هذا الخلاف ، لان الحلول التي تأتي من الخارج هي تدخل سافر في شئون هذه الدولة.
هل تتحرك كل الاطراف المحبة للسلام للتعبير عن رفض هذه المؤامرة وتفويت الفرصة على اصحاب المصالح فيها قبل ان تقع الفأس في الرأس وساعتها لا ينفع الندم.
متى تتحرك الجامعة؟!
استبشرنا خيرا عندما اصدرت محكمة العدل الدولية حكمها بعدم شرعية الجدار العازل الذي تواصل بناءه اسرائيل في انتهاك صارخ للأعراف والقوانين الدولية.
لكننا نتساءل ماهو الدور العربي الفاعل المؤثر ازاء هذا الحكم الذي فتح نافذة أمل للحق الفلسطيني للاسف الشديد لم يتحرك احد امام هذه المتغيرات؟ الكل اقصد العرب من محيطهم الى خليجهم يقفون تجاه هذا الحدث موقف المتفرج فقط.
اين هي جامعة الدول العربية ذلك البيت العربي الكبير من ترجمة هذه القرارات على ارض الواقع الجامعة تفضل ان تعيش في ظل الشعار الذي يقول لا أرى لا اسمع لا اتكلم..والا فأين تحركاتها النافذة ازاء هذه المعطيات واعتقد انها اللسان العربي الذي يفترض فيه ان يمثل المنظومة العربية في كل المؤتمرات والمحافل الدولية.
نحن لا نلوم صناع القرار العربي بقدر مانلوم جامعة الدول العربية التي تتعامل مع الواقع السياسي الراهن بأذن من طين واخرى من عجين.
هل من المنطق ان تتدخل أوروبا واميركا لوأد الخلاف السوداني في دارفور او شمال السودان وجنوبه وهل من المنطق ان تشاهد جامعة الدول العربية هذا السيناتور الدامي في فلسطين والعراق وتضع يدها في مياه باردة وما هو المبرر الذي تستكين امامه الجامعة والتهديدات الاميركية لسوريا تتواصل بشكل استفزازي ومؤلم.
بعد كل الذي يحدث بدأت تثور علامات استفهام عديدة حول وجود جامعة الدول العربية التي اطلقنا عليها تبركا بيت العرب ، اي ذلك المكان الذي يلجأ اليه العرب عندما تواجههم المحن والشدائد لطرح مشاكلهم والبحث عن حلول لها والعمل على تنفيذها من خلال التعاون والتضامن الذي ينبثق من تاريخهم المشترك ولغتهم الواحدة وعاداتهم وتقاليدهم المشتركة وواقعهم المتشابه الى حد كبير ومستقبلهم الواحد ايضا.
لقد حذرنا جامعة الدول العربية اكثر من مرة في تقاعسها للدور الذي يجب ان تؤديه وسبق ان حذرنا في اكثر من مناسبة عن تساقط شرفات ونوافذ الجامعة ثم هاهي تتعرض لسقوط البناء نفسه.
انا واحد من الذين يتحمسون لهذا الصرح السياسي الكبير في حياتنا العربية والذي كان من الممكن ان يقوم بدور متنوع في طريق الوحدة العربية المنشودة تلك الوحدة التي لا تعنى ازالة الحدود بين الدول العربية وانما تخفيف القيود على الانتقال من احداها الى الاخرى.
كان يمكن لجامعة الدول العربية ان تقيم سوقا عربية مشتركة ولو حدث هذا لكنا قد اصبحنا في موقف جيد عند التفاوض مع دول الاتحاد الأوروبي في مسألة الشراكة التي تسعى كل دولة عربية على حدة ان تدخل فيها بشروط ليست عادلة تماما..بل لكان لنا موقف اخر إزاء ما يحدث ضد الامة العربية في الوقت الحاضر.
ليس هناك جدوى من البكاء على الاطلال كما لا يفيد الصراخ على اللبن المسكوب ، ولكن دعونا نفتح صفحة جديدة امام هذا البيت العربي لكي يتحمل هذه المسئولية الكبيرة والخطيرة ولعل وعسى ان تكون مثل هذه النداءات وتلك الاقتراحات التي تقدم للجامعة ان تأخذ مأخذ الجد وتحاول قراءتها بوعي واهتمام في اجندتها الملتهبة وتحاول ان تتحرك بدلا من ان تقف مكتوفة الأيدي لا تحرك ساكنا.
عودة الى الزمن الجميل
لا أدري لماذا اختفت القيم النبيلة والمعاني السامية لدى البعض وذهبت بعيدا الى غير رجعة؟.
نحن في هذا الزمن المعتل نتبارى في سباق محموم حول من الذي يفوز بكامل الكعكة الحياتية الكل يتلهف على التهامها حتى ولو كانت على حساب الآخر.
هل نحن نعيش في غابة واسعة بها حيوانات مفترسة النصيب الأكبر فيها للأقوى..الكبير يأكل الصغير والضعيف يتهاوى أمام صاحب البطش والجبروت؟.
كيف نعيد المعاني الجميلة الى حياتنا؟ وكيف نستظل بشجرة الاسلام التي تفرعت في كل فن من فنون حياتنا؟..كيف نعود آدميين من جديد نحب بعضنا بعضا؟. متى تعود الى شفاهنا بسمة تفاؤل في صباح يوم جديد وحالة رضا بما تم في نهاية يوم مضي؟.
المؤمن الحق بين مخافتين عاجل قد مضى لا يدري ما الله صانع به وآجل آت لايدري ما الله قاض فيه.
ومن هذا المنطلق نصح الرسول صلوات الله وسلامه عليه المؤمنين بقوله (فليأخذ العبد من نفسه لنفسه ومن دنياه لأخرته ومن الشبيبة قبل الكبر ومن الحياة قبل الممات فوالذي نفس محمد بيده ما بعد الموت من مستعتب وما بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار).
متى تعود إلينا عبارة صبحك الله بالخير أو مساك الله بالخير وهي خالية من اي شائبة خالية من الرياء والنفاق والمجاملة؟.
متى نتعاطف مع فلذات اكبادنا الصغار في اي مكان وفي أي موقع؟..متى نوقر الكبار والمسنين ونحترمهم ونحميهم من الزمن ومن عوامل العجز والتراجع مع الأيام؟.
ان مقاييس الحضارة ومعايير الانسانية تقاس بمدى اهتمام المجتمعات بالطفل والمسن وفي بعضها ايضا الاهتمام حتى بالحيوان والرأفة بقدره ووقوعه أحيانا بين براثن انسان لا يرحم.
متى نعتبر الفساد في حياتنا جريمة تشين صاحبها ومتى نتعامل مع بعضنا البعض على ان الفهلوة والشطارة بمثابة العملة الزائفة التي لاقيمة لها؟..متى ندافع عن المستقبل ونرفع من عقول الأجيال الجديدة والقادمة؟. متى نعيد الى مجتمعاتنا وأعرافنا وقيمنا معاني النخوة والشرف والأمانة والصدق والتعاون وروح الفريق وحب الوطن والانتماء الى ترابه؟..ومتى نعيد للمواطن حبه لبلده وخوفه عليها؟.
هل من خلال فن هابط يظهر للنشء ان السرقة والرشوة والفساد هي الحل والطريق الممهد للشهرة والمال.. وان العرق والجهد والعلم تضييع وقت وكلام في كلام؟.
لو انتشرت هذه المعاني واستشرت تلك السموم من سيبني البلد وما هي الأجيال التي ستتحمل المسؤولية وتحمي الوطن؟ لماذا لا نبرز تلك القدوات الحقيقية من شبابنا وندفع بها للإمام ونقدمها في الصفوف؟ ولماذا لا يكون العمل الأهلي الجاد والجهد المخلص تحت الأضواء كمثل وقدوة للدفع بالمثل والتشجيع للأحسن والأنفع لمجتمع يعاني الأمية والجهل والمرض والتدني احيانا في كثير من قطاعاته؟
لماذا نجند أنفسنا جميعا ونتعاون في محو الأمية من قاموس حياتنا ولماذا لا ينطلق الجميع من شعار قائدنا المفدى الذي يقول علموا أولادكم ولو تحت ظلال الشجر؟.
نريد ان نعيد الزمن الجميل بكل ما فيه من حب وصفاء ووفاء ومعان سامية. لماذا نتفائل فيما بيننا على أتفه الاسباب ونحن نعلم ان الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة ولو ساوت ما سقى الكافر فيها جرعة ماء.
من فيض الخاطر
شعرت بضيق نفس واختناق شديد حتى كدت أموت..إلا اني رأيت بياضا قد خالط سواد الليل فانتصر نور النهار على ظلام الليل..وانتابني الفرح الشديد اذ ان هذا النور فجر في نفسي ينابيع الأمل حين ايقنت ان هذه هي سنة الكون اذ يغلب الليل النهار ويغلب النهار الليل وستستمر هذه الدورة الى ان يرث الله الأرض ومن عليها..وان الشمس ستشرق كل يوم من جديد لتبعث كوامن الأمل في كل نفس يائسة ولتصيب كل كائن بحرارتها وليعم ضؤوها الكون بأجمعه..مع اطلالة الشمس اخرج من هذا العباب الموحل الى تلك الروضة الغناء التي تشرق عليها شمس الأمل وترويها مياه التفاؤل فأنزع خنجر الفراق من صدري انتزاعا ليلتئم الجرح وتتحول نيران الذكريات المتأججة الى نور ساطع فأقف كالجبل الراسخ في وجه كل ريح عاتية تعصف بحياتي يوما ما.
حروف جريئة
* وأخيرا وجدوا اكثر من علاج للعجز الجنسي..أما العجز العربي فلم يظهر له حتى الآن اي دواء ولا شفاء.
* يخطئ من يقول ان اميركا الراعي الأول للسلام بل انها وبكل أسف الراعي الأول لاسرائيل.
مسك الختام
قال تعالى (ان الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون).
صدق الله العظيم

ناصر اليحمدي


أعلى





العرب وضعف المداهمة المستقبلية

برغم المداهمات العديدة التي تخترق العقل السياسي العربي بصيغ مفاجئة أو مبيتة، وبرغم ما يشهده الوطن العربي من أحداث يختلط فيها الدم بالخسائر الاجتماعية والاقتصادية والنفسية، فان ما يحزن حقاً أننا مازلنا نتعامل مع أغلب هذه الأحداث بطريقة الفعل ورد الفعل سواءً كان ذلك على صعيد أغلب الحكومات ولا أقول جميعها أو على صعيد مؤسسة جامعة الدول العربية وهياكلها التنفيذية أو في إطار المؤسسات العربية المشتركة الأخرى.
ولكي نكون منصفين في هذا التشخيص نقول لا يخلو بلد عربي حتى الآن من كوادر علمية للرصد المستقبلي ومن حلقات عمل تقرأ ميدانياً ما يتوقع حصوله باستثناء مؤسسات جامعة الدول العربية ولكن كل هذه الفرق والكوادر وحلقات العمل لم تفلت حتى الآن من نزعة الرصد التقليدي المحكوم بالقرار السياسي وليس بقرار القضية التي ينبغي العمل بموجبه والتحسب له.
هناك رصد تحسبي لمشكلة المياه في الوطن العربي، وهناك رصد تقوم به هيئات محلية على صعيد الدول العربية منفردة، وهيئات عربية مثل منظمة العمل العربية لموضوع البطالة ومخاطرها المحدقة، وهناك رصد تحسبي لقضايا تهم التعليم والإفادة من التقانة المطلوبة وكذلك التداول في ثورة المعلوماتية، ولا يمكن أن ننفي وجود رصد وقراءات مستقبلية متواضعة في شأن معدلات الاستهلاك والخدمات ومشاكل الغذاء ومعدلات الاستهلاك فيه مع معدلات الاستيراد والإنتاج المحلي..نعم هناك قراءات أكاديمية وميدانية ومعدلات تقديرية في هذا المضمار أو ذاك لكن مع الاسف أن أغلب ما يتم في هذا الشأن يظل رهين الإرادة السياسية، وطبقاً لمعلومات موثقة بعضها تسرب إلى وسائل الإعلام، ان عشرات ان لم نقل مئات التوصيات التي رفعها خبراء وباحثون إلى مصادر سياسية يقترحون فيها الاهتمام بقضايا معينة ويحذرون من أحداث وظواهر ستحصل وظلت مختفية في مكاتب السياسيين ربما بدافع الغيرة أن يكون هؤلاء الخبراء يفكرون بأحسن منهم أو بدافع التستر على قضايا قد تنال من جاههم السياسي وهم الذين تسببوا فيها أو بدافع الإهمال، وفي إطار ذلك لم يحصل في الوطن العربي أن سياسياً واحداً خرج على الملأ يقول انه قصر في عدم الاهتمام بقضية رفعت اليه، وأغلب السياسيين الذين سقطوا سياسياً أو أحيلوا إلى التحقيق القضائي قد جاء سقوطهم وإحالتهم على القضاء بحكم اتهامات صدرت من مناوئين لهم وليس من سياسيين يعملون بالخط الحزبي أو الرؤية التي تجمعهم وإياه.
كما لم يحصل في الوطن العربي أن اعترف سياسي واحد أنه مذنب وأنه أخطأ في هذا القرار أو ذاك أو اعتذر للشعب عن أخطائه..اننا في الوطن العربي لا نجيد التطهر من الأخطاء مثلما لا نجيد القراءات المستقبلية الدقيقة وإذا كان هناك في احدى الدول الأوروبية من يدرس حاجتها من (معاجين الطماطم) للربع قرن المقبل فان أغلب الدول العربية لا تؤشر حاجاتها إلا لخمس أو عشر سنوات مقبلة في أهم حاجات المجتمع وليس الحاجة إلى معايير تشابه معايير الحاجة إلى (معاجين الطماطم) ولهذا من النادر جداً أن ما تجد مسؤولاً واحداً وهو يقول عن أي قضية حصلت بإطار سلبي إلا أن قال انها أزمة عابرة وأن التقصير يقع على هذا السبب أو ذاك مع الحرص على إبعاد التهمة عنه ودون الإشارة إلى سوء التقديرات المستقبلية، والمحزن في ذلك كله أن هناك من السياسيين العرب من يحسن المخاطبة لكنه عندما يتعلق الأمر بالمستقبل فانه يحجم عن الحديث لأنه لا يملك الصورة الدقيقة الواضحة.
ان أمام الرأي العام العربي قضايا قديمة على غاية من الخطورة وكأن مخاضها حصل الآن، من ذلك قضية إقليم غرب السودان (دارفور) والمعدلات التي نشرت عن الإيدز إذ جاء التحذير من مخاطر المرض واحتمال انتشاره من معدلات اعترفت بها الأمم المتحدة وقامت على تخمينات لأن عددا من وزارات الصحة العربية لم تعط الحقيقة كاملة لأسباب سياسية أو لأنها لا تملك القراءة الميدانية اللازمة، وكذلك الحال بالنسبة إلى المعدلات المحتملة في المتغيرات الاجتماعية من زواج وطلاق وانجاب. وأقرب القضايا فلتاناً إذا صح التعبير هو في عدم وجود برنامج عربي موحد مستقل لمواجهة الزحف الصحراوي، علماً أن هذا الزحف يأكل سنوياً خمسة كيلومترات مربعة.
ان أعظم ما يمكن أن يفيدنا في المرحلة الحالية أن تبادر جامعة الدول العربية إلى إقامة مركز قومي يمول من كل الدول العربية ويكون مركزاً استشارياً متخصصاً بالدراسات المستقبلية حصراً يرصد ما يجري ويقدم رؤيته على أساس التحسب الدقيق المبني على معرفة مسبقة مع ملاحظة أن الاتحاد الأوروبي يملك مثل هذا المركز المهم وكان له الفضل في تجنيب الدول الأوروبية الكثير من المشاكل، ولا أريد أن أكون واعظاً للجامعات والمراكز السياسية والحزبية في هذا ولكن حتى الآن لم نجد ما يمكن التعويل عليه في الرصد الموضوعي.

عادل سعد
كاتب عراقي

أعلى





ما الذي يمنع جون كيري من هزيمة بوش؟

بعد انتهاء مؤتمر الحزب الديمقراطي الأميركي في مدينة بوسطن قبل أيام، حيث تم تكريس جون كيري ونائبه جون ادواردز رسميا كمرشحين عن الحزب الديمقراطي لحملة الانتخابات الرئاسية الأميركية القادمة، أظهر استطلاع للآراء أن كيري بات يتفوق على منافسه الجمهوري الرئيس الحالي بخمس نقاط كاملة، حيث بات نحو 48% من الأميركان على استعداد لانتخاب كيري، في حين قال 43% انهم سوف يصوتون لصالح بوش.
غير أن مثل هذا التفوق للمرشح الديمقراطي متوقع حدوثه عادة بعد أعمال مؤتمر الحزب الذي أعلن ترشيحه، وهو نتيجة لتسليط الأضواء وأجهزة الاعلام على حملة كيري بشكل يومي لمدة أسبوع، لكن هذا التفوق سرعان ما يتلاشى عندما يعقد الحزب الجمهوري مؤتمرا لاعادة ترشيح بوش خلال شهر من الآن في نيويورك، إذ عادة ما يستعيد المرشح الجمهوري بسهولة هذا الفارق، ليعود الأمر متأرجحا ومتذبذبا بين المرشحين ما بين نقطة أو نقطتين لمصلحة أحد المرشحين صعودا وهبوطا.
ولعل ما يؤكد ذلك أنه خلال أيام مؤتمر الحزب الديمقراطي، أظهر استطلاع آخر للرأي العام أن بوش ما زال متفوقا على كيري، وهو الأمر الذي يعكس حدة المنافسة وشراسة المعركة الانتخابية بين المرشحين الجمهوري والديمقراطي. وعلى الصعيد العربي، فإن الاهتمام بمعركة الرئاسة الأميركية هو أمر مهم للغاية لمعرفة اتجاه بوصلة السياسة العربية، وتأثيرات السياسة الأميركية عليها خلال السنوات القادمة، ولا سيما بعد أن أصبحت أميركا اللاعب الرئيسي في تحديد مصير السياسة في المنطقة وخاصة منذ أحداث 11 سبتمبر 2001، حيث دفع العرب ثمنا غاليا للسياسات المتطرفة التي اتبعتها ادارة بوش تجاه المنطقة العربية والتي بلغت ذروتها بشن حرب على العراق واحتلاله وفقدانه لسيادته وتحويله إلى بؤرة اضطراب اقليمي وعدم استقرار يهدد مستقبل الأمن والاستقرار في عموم المنطقة.
كذلك، فإن هناك آمالا وتطلعات عريضة في سقوط ادارة بوش المنحازة كليا لإسرائيل، والمتبعة لسياسات عدوانية تتسم بالغطرسة والاستعلاء تجاه العرب.
ورغم أن الكثير في المنطقة يطرحون رؤية ذات اعتبار واحترام مفادها أنه لا فرق بين أن يكون الرئيس القادم في البيت الأبيض من الجمهوريين أم الديمقراطيين، فكلهم سواء في الارتماء في أحضان إسرائيل، ومناوئة المصالح والقضايا العربية، وأكثر من ذلك فإن بعض مواقف المرشح الديقراطي كيري تجاه العرب تثير القلق، وخاصة هجومه المتكرر ضد السعودية وحديثة عن وضع نهاية لاعتماد أميركا على نفط الشرق الأوسط.
غير أن مثل هذه المواقف المتطرفة من كيري يجب أن ينظر اليها في سياق المزايدات الانتخابية، ومن الواضح أن كيري يرى أن من مصلحته الظهور بمظهر القوة والحسم أمام الرأي العام الأميركي الذي ما زال متأثرا بصدمة هجمات 11 سبتمبر.
ومشكلة كيري أن عليه أن يظهر أنه أكثر قوة من رئيس متطرف، ومن طاقم رئاسي في ادارة بوش يبدو الأكثر تطرفا في التاريخ الأميركي، والذي يقوده (المحافظون الجدد) من غلاة اليمين الأميركي المتعصب دينيا ولا هوتيا وسياسيا من اليمين المسيحي المتحالف مع اللوبي الصهيوني، والذي لا يخفي عداءه وكراهيته لكل ما هو عربي وإسلامي، ويعتبر أن سياسة القوة وشن الحروب هي السبيل الوحيد للتعامل مع العرب واخضاعهم للهيمنة الأميركية وتعزيز أمن حليفة أميركا في المنطقة وهي إسرائيل.
ان خطورة هذا الفريق الحاكم حاليا في البيت الأبيض والبنتاغون والذي يمثل الأصولية المسيحية المتحالفة مع الصهيونية، ويقوده الرئيس بوش انه يعتقد أن حماية إسرائيل والدفاع عن سياساتها العدوانية هو (مهمة مقدسة) لارضاء الرب، والتعجيل (بالظهور المجيد) للسيد المسيح وعودته إلى الارض، فعلو إسرائيل وصعودها وهزيمتها لأعدائها (العرب والمسلمين) في عقيدتهم الأيديولوجية والدينية هو بمثابة شرط أساسي وضروي حتى تتحقق الظروف الموضوعية لعودة السيد المسيح (عليه السلام).
ومن هنا، تكمن خطورة استمرار ادارة بوش في الحكم على العالم العربي والإسلامي، إذ أن المرجح أن تواصل هذه الادارة إذا فازت في الانتخابات سياسة الحروب المفتوحة في ديار العرب والمسلمين باسم الحرب ضد الارهاب، ويكفي أن نشير إلى أنها شنت حربين متواليتين 0ضد بلدين مسلمين هما أفغانستان والعراق خلال مدة رئاسة بوش الأولى، وبدأت التمهيد لتدخل عسكري في السودان (دارفور)، ويرجح أن تواصل حروبها ضد سوريا وايران بعد اعادة انتخاب بوش فيما لو تكمن من هزيمة كيري.
لهذا، فلا نغالي بالقول ان الغالبية العظمي من الرأي العام العربي والإسلامي تتطلع إلى سقوط بوش وفوز أي مرشح آخر، فالاعتقاد السائد هو أن أي رئيس أميركي آخر في البيت الأبيض مهما كان سيئا فلن يكون أسوأ من بوش الابن الذي توجه سياساته عصابة المحافظين الجدد المعادين بلا مواربة لكل ما هو عربي وإسلامي.
وفي هذا الاطار لا بد من التوقف عند تصريحات كيري التي يتحدث فيها عن الاستغناء عن النفط السعودي ونفط الشرق الأسط، وتحرير أميركا والأمن والاقتصاد الأميركي من التبعية لهذه المنطقة وهو اتجاه سيكون بمثابة انقلاب على السياسة الأميركية التقلدية القائمة على فكر تأمين الامدادات النفطية من الشرق الأوسط باعتبار ذلك هدفا استراتيجيا ومصلحة حيوية للأمن الأميركي تستدعي في حال تعرضها للخطر القيام بتتدخل عسكري أميركي لحماية الامدادات النفطية.
فنحن نعتقد أن هذه التصريحات غير واقعية، وهي تعكس اتجاها في (المزايد السياسية) بين كيري وبوش، فمشكلة كيري أن عليه أن يزايد على مواقف متطرفة تطرحها ادارة بوش، بحيث يبدو أكثر قوة وتطرفا من بوش نفسه، لأن الاعتقاد السائد أن الرأي العام الأميركي يبحث عن رئيس قوي يقوده في معركة حماية الأمن الأميركي ضد الخطر الارهابي.
وفي هذا الاطار، فإن استطلاعات الرأي العام ما زالت تظهر أن الأميركيين ما زالوا يعتبرون بوش هو الأجدر في التصدي للخطر الارهابي من جون كيري، لهذا رأينا كيري خلال مؤتمر الحزب الديمقراطي يطرح مقولات من قبيل (سأكون الأكثر حزما في التعامل مع السعودية وأي دولة عربية أخرى).
غير أن أطروحة التخلي عن النفط السعودي، ينبغي التذكير بأن أول من طرحها هم المحافظون الجدد الذين يحكمون في داخل ادارة بوش من أمثال ريتشاد بيرل ودوغلاس فايث وولفوويتز وابرامز، وغيرهم، وهم الذين روجوا لفكرة أن (السعودية عدو لأميركا) وأصروا على شن الحرب ضد العراق، ليكون النفط العراقي في حال وقوعه تحت السيطرة الأميركية مفتاحا وبديلا لأميركا للتحرر من سطوة الاعتماد على النفط السعودي.
ومن هنا، فإن كيري يتحدث عن التخلص من التبعية الأميركية للنفط السعودي، فهو لا يفعل سوى اعادة ترديد مقولات المحافظين الجدد في ادارة بوش ولكن بشيء من المزايد التطرف.
غير أن هذه الأطروحة، كما قلنا، تبدو واقعية وتتسم بلغة المزايدة الانتخابية، فما يطرحة كيري من استراتيجية بديلة للاستغناء عن نفط الشرق الأوسط يبدو مشروعا لاستراتيجية فضفاضة ومبهمة تتسم بالشعاراتية والطروحات غير العملية، فهو يتحدث عن ضرورة الاعتماد على الابداع والابتكار وتطوير بدائل وقود جديدة وتشجيع الابحاث العملية لايجاد بدائل للطاقة غير النفط .. الخ، وهي حلول كما يظهر تحتاج إلى وقت طويل، ولن ينجح كيري أو غيره خلال الأربع سنوات القادمة في ايجاد حلول سحرية للطاقة تكون بديلا للنفط.
المشكلة التي تقف عائقا أمام الاستغناء عن النفط، أنه لا يزال يشكل مصدر الطاقة الأول في العالم الأقل تكلفة، كما أن منتجات وآلات ووسائل وأدوات الحضارة العالمية المعاصرة مصممة أساسا للاعتماد على النفط كمصدر للطاقة، ولكي يمكن اعادة تصميم هذه الآليات الحضارية للاعتماد على مصدر طاقة آخر، يتعين أن يكون المصدر البديل أقل تكلفة، وأسهل في التحول إليه تكنولوجيا، وهو أمر متعذر ويحتاج إلى ثورة في التكنولوجيا والصناعة العالمية تحدث انقلابا في الأوضاع السائدة باتجاه التحول نحو مصدر طاقة جديد غير النفط، وهو ما يحتاج تحقيقه إلى ما لا يقل عن نصف قرن من الآن.
ناهيك عن أن لوبي شركات النفط الأميركي ذا النفوذ السياسي والاقتصادي والمصالح الحيوية الكبيرة سوف يعترض بقوة على فكرة الاستغناء عن النفط حاليا كمصدر للطاقة، وبالتالي فإن كيري لن يكون قادرا عمليا خلال رئاسته على احداث ذلك التحول الجذري الذي يتحدث عنه في مجال النفط والطاقة.
يتبقى أن نشير إلى المبالغة في مدى اعتماد أميركا على النفط السعودي، فصحيح أن أميركا لا تملك سوى 3% من احتياطي النفط العالمي، وتعتمد على 53% من وارداتها النفطية من الخارج، إلا أن واردات أميركا من النفط السعودي بالذات لا تتجاوز ما نسبته 8ر6% من الاستهلاك الأميركي من جملة 2ر12% من وارداتها النفطية من الشرق الأوسط ككل، في حين تغطي بقية احتياجاتها النفطية من مناطق عالمية أخرى غير الشرق الأوسط.
ومن هنا، فهناك مبالغة في الحديث عن النفط السعودي، ولكن أهمية السعودية تمكن في أنها تلعب الدور المحوري في الحفاظ على أسعار متوازنة للنفط في السوق العالمية وفي سياسات (أوبك) لهذا، نقول ان تصريحات كيري عن النفط غير عملية وتغلب عليها لغة الدعاية الانتخابية.
غير أن هناك أسبابا أخرى تدعو الشارع العربي إلى أن يفضل المرشح الديمقراطي على استمرار الرئيس الجمهوري الحالي بوش، ولعل من أبرزها ما يلي:
اولا: ان الرؤساء الديمقراطيين السابقين (مثل جيمي كارتر، وبيل كلينتون) كانوا هم الأكثر اهتماما بتحقيق السلام وتسوية الصراع العربي ـ الإسرائيلي، وكلاهما أمضى وقتا من فترة حكمه في محاولة ارساء السلام في الشرق الأوسط (كارتر من خلال معاهدة كامب ديفيد)، وكلينتون من خلال جهوده على المسارين الفلسطيني والسوري ورعايته لاتفاق أوسلو ومعاهدة سلام وادي عربة بين الأردن وإسرائيل، ومحاولته التاريخية الجريئة لحل القضية الفلسطينية من خلال مؤتمر كامب ديفيد بين عرفات وباراك، فضلا عن مفاوضات براك ـ الشرع على المسار السوري والتي كانت كلها اقرب المحاولات لانجاز تسوية على المسارين السوري والفلسطيني.
وبالمقابل، فإن فترات حكم الرؤساء الجمهوريين كانت الأسوأ بالنسبة إلى قضية السلام في الشرق الأوسط، فقترة حكم بوش الحالية هي الاسوأ في مسار عملية السلام، كما أن فترة ريجان في الثمانينيات كانت نموذجا للجمود والشلل الدبلوماسي في عملية السلام، وباستثناء فترة بوش (الأب) التي عقد أثنائها مؤتمر مدريد حكمته ظروف التعهدات الأميركية للعرب خلال حرب الكويت، فإن فترات حكم الجمهوريين لم تظهر اهتماما بتحقيق السلام بين العرب وإسرائيل، كما فعل ذلك الديمقراطيون بكثير من الحماس.
ومن هنا يتوقع أن تشهد ولاية كيري تحريكا من جديد لعملية السلام، وقد شدد برنامج الحزب الديمقراطي على ذلك، وهناك تكهنات بأن كيري سوف يعين كلينتون مبعوثا خاصا لعملية السلام، وهو ما يعزز التطلعات العربية في هذا الشأن.
في حين يمكن القول، ان اعادة انتخاب بوش تكون وبالا على مصير السلام في المنطقة، وهو الذي أعطى لإسرائيل الرخصة بأن تفعل ما تشاء من دون أن تخشى عقابا.
ثانيا: ان انتخاب كيري، سوف يعزز امكانية التخلص من زمرة المحافظين الجدد الذين يحيطون حاليا ببوش ويصنعون قراره السياسي، وهم أخطر جماعة سياسية تهدد مستقبل الأمن والاسقرار في العالم، فهم يريدون تدمير الأمم المتحدة ويؤمنون بسياسة القوة، ولا يعيرون اهتماما لآراء الآخرين أو الخلفاء.
كما أن وصول رئيس ديمقراطي إلى البيت الأبيض، سيتيح الفرصة لعقلاء الحزب الديمقراطي من أمثال كارتر وكلينتون لان يسدوا النصيحة لكيري لاتباع سياسات أكثر رشادة وعقلانية وتوازنا على نحو يعيد احترام أميركا في العالم بعيدا عن عسكرة السياسة الخارجية الأميركية، وسياسة الحروب المفتوحة التي يتبعها بوش وفق مبدأ (الحروب الاستباقية) التي اعتبرها كلينتون بمثابة (سياسة مخادعة).
وكيري السيناتور السياسي سوف يتصرف وفق معطيات السياسة وليس انطلاقا من (أيديولوجية لاهوتية ودينية متعصبة) ولن يعتبر نفسه (مبعوث العناية الالهية لقهر قوى الشر والانتصار للخير) كما أن كيري يمكن أن يستمع إلى آراء الساسة الأكثر خبرة، وليس مثل بوش الذي يتسم بالعناد والعجرفة ولا يهتم بالاستماع أحد سوى (عصابة المحافظين الجدد) الذين سيقودون أميركا والعالم إلى مزيد من الكوارث.
ولكن ما الذي يمنع كيري في ظل كل هذه الظروف والمعطيات من هزيمة بوش؟
في الوقع، ان هناك أسبابا عدة قد تحول في النهاية دون فوز كيري رغم أن فيلم مايكل مور (فهرنهايت 11/9) قد وفر له دعاية انتخابية ضد بوش بشكل غير مسبوق.
ومشكلة كيري هي في شخصيته التي تبدو مترددة وغير قادرة على الحسم، وخاصة في قضايا فاصلة، فهو لم يستطع من خلال خطابة الانتخابي أن يظهر تميزا فارقا يجعله يتفوق على بوش، وفي المسألة العراقية تحديدا التي يطلع الناخبون إلى رأي حاسم بشأنها جاءت مواقفه غامضة وغير واضحة وتكرر مواقف ادارة بوش الراهنة.
وهو موقف لا يساعد كيري كثيرا، ما لم يساعد اخفاق بوش في العراق الناخب الأميركي على تغييره رغبة في التغيير ليس إلا.
غير أن العدو الأكبر لكيري هو (المحافظون الجدد) الذيم يحيطون ببوش، وهؤلاء يرون أنهم الأحق بحكم أميركا لتنفيذ رؤيتهم لبناء الامبراطورية الأميركية، وفرض هيمنة أميركا على العالم عبر سياسات القوة والحروب المتواصلة، وهؤلاء يتهمون الديمقراطيين بالضعف في مواجهة الأخطار الخارجية والارهاب.
ان خطوات المحافظين الجدد أنهم لن يقبلوا بالخروج من السلطة بسهولة، ولهذا سيقومون بكل ما يستطيعون للبقاء في السلطة واعادة انتخاب بوش.
وهم في هذا لا يتورعون عن اللجوء إلى الأساليب القذرة من أجل البقاء في السلطة بما في ذلك امكانية تزوير الانتخابات، وقد لوحوا إلى ذلك، مؤخرا، عندما طرحوا سيناتور تأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمى في حال حدوث تهديد ارهابي، وذلك هو الرئيس في السلطة أطول فترة ممكنة.
وفي هذا الاطار، فإن خطابهم الانتخابي المساند لبوش، انما يقوم على نشر (فوبيا الرعب والخوف) في صفوف الشعب الأميركي من الخطر الارهابي القادم، ويروجون أن بوش هو الرئيس الأقوى القادر على التصدي للارهاب.
وفي هذا السياق، تأتي الشكوك حول الأنباء التي سربها المحافظون الجدد عن أن هجمات ارهابية جديدة سوف تشن على أميركا قبيل الانتخابات تهدف إلى اسقاط بوش، في حين أن النتائج المتوقعة لأي هجمات من هذا القبيل سوف تكون في مصلحة بوش وليس العكس.
لأن فوبيا الرعب، تجعل الأميركيين يتمسكون أكثر بالرئيس الحالي أي بوش، وكما يقول الكاتب الأميركي نورمان سولومون: (فإن الشعب الأميركي يلتف تقليديا حول حومته وعلمه اذا ما تعرض لخطر خارجي، وهذا ما سيفعله في هذه الحالة، فلن نسمح لغرباء، سواء أكانوا ارهابين أم قوى أجنبية أخرى، أن يؤثروا في انتخاباتنا أو يملوا علينا ما يجب فعله).
ولا ننسى أن شعبية بوش كانت قد وصلت عنان السماء وبلغت نسبة حوالي 90% ي أعقاب هجمات سبتمبر 2001، فأي هجوم ارهابي جديد سوف يصب مباشرة في مصلحة بوش، فأميركا هنا ليست اسبانيا فالظروف والمشاعر مختلفة ولن تتكرر نتائج هجمات مدريد في واشنطن.
واذا كانت المسألة العراقية التي كانت يتطلع بوش لأن تصبح أعظم انجازاته الخارجية، قد تحولت إلى عبء سياسي واستراتيجي ونقطة ضعف في حملته الانتخابية، فإن هناك مفاجأتين يمكن أن توفر احداهما لبوش امكانية الفوز بسهولة على كيري.
أولها: الاعلان قبيل الانتخابات بوقت وجيز عن القبض على أسامة بن لادن، بحيث يقوم هذا الحدث باعتباره الانجاز الأبرز على مقدرة بوش في التصدي للخطر الارهابي ومدى فاعلية سياساته، وهذا الأمر سوف سؤدي إلى هزيمة كيري بالضربة القاضية.
والثاني: امكانية أن تشن إسرائيل بمساندة من أميركا هجوما مباغتا ضد المنشآت النووية الايرانية لتدميرها، على غرار الهجوم الذي شنته ضد المفاعل النووي العراقي عام 1981، حيث سوف يتم تجيير هذا الهجوم لمصلحة سياسة بوش في التصدي لمخاطر أسلحة الدمار الشامل.
وقد يحقق هذا الهجوم لاسرائيل هدفا مزدوجا أو ضرب عصفورين بحجر واحد، فهو من ناحية يحقق لإسرائيل هدف اجهاض امكانية امتلاك ايران لسلام نووي.
وفي هذا السياق، يلاحظ انبعاث حملة صهيونبة ـ أميركية مشتركة ضد ايران مؤخرا، تتهم ايران بامكانية امتلاكها لسلاح نووي بحلول عام 2007، وعدم التزامها بتعهداتها ازاء وكالة الطاقة الذرية، وقد يكون ذلك بداية حملة لتمهيد الأجواء للضربة الاسرائيلية المرتقبة، حيث تحدثت الدوائر عن اكتمال الاستعدادات لتوجيه ضربة للمنشآت النووية الايرانية.
والهدف الثاني: أن يكون ضرب قوة ايران النووية بمثابة الهدية التي يقدمها شارون لحليفه بوش في عام انتخابي عصيب، وخصوصا أن إسرائيل لن تجد رئيسا أميركيا أكثر ولاء لإسرائيل من بوش الذي يعتبر دعم إسرائيل واجبا مقدسا بالنسبة إليه في ضوء ذلك تقول: انه يصعب أن يفرط اللوبي الصهيوني في أميركا في رئيس بمواصفات بوش ويتركه بنهزم في مواجهة حون كيري.

عبد الملك سالمان
كاتب وباحث في العلوم السياسية


أعلى





قصة نجاح أفغانية

أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد (شارني) للأبحاث الذي أتشرف برئاسته ـ انه بعد ثلاث سنوات من شن القوات الأميركية ما يسمى بالحرب على الإرهاب في افغانستان لاستئصال شأفة (طالبان) وأسامة بن لادن ، فان الأفغان يريدون الديمقراطية.
وهم يتطعلون الى رؤية اول انتخابات رئاسية حرة في بلادهم ، من المقرر ان تجرى في اكتوبر القادم ، ويقولون انهم سيصوتون في الانتخابات بأعداد كبيرة. كما انهم مؤيدون ايضا على نحو مدهش للقيم الديمقراطية مثل الحقوق المتساوية والمعارضة السلمية .
وعلى الرغم من ان مشاكل كبرى مثل ـ الجهل العام والصعوبات الإدارية والحزبية وانعدام الأمن ـ يجب ان تتم مواجهتها اذا ما أريد ان تكون الانتخابات ناجحة ، إلا ان البحث يشير الى ان فرص تحقق الديمقراطية في افغانستان يمكن ان نكون افضل مما يعتقد على نطاق واسع.
وفي الدراسة ـ والتي استلزمت اجراء 804 مقابلات مع عينة عشوائية من الرجال والنساء في مناطق حضرية وريفية في 29 إقليميا من اقاليم افغانستان الاثنين والثلاثين ـ كان اهتمام الأفغان بالانتخابات واضحا وصريحا وملموسا. فكل إمرئ تقريبا كان يعرف ان الانتخابات قادمة ، وأوضح 81% من المستطلعة آراؤهم انهم لديهم نية للتصويت في الانتخابات. وقد أكدوا توقهم وشغفهم بالمشاركة في الانتخابات التقدم السريع الذي تحقق في عملية تسجيل الناخبين منذ شهر مايو الماضي، عندما بدأت في المناطق الريفية (التي هي موطن لأربعة أخماس 5/4 السكان) . وفي ثلاثة أشهر ، ارتفع تسجيل الناخبين من 5ر1 مليون شخص الى 8 ملايين شخص من اجمال الناخبين الذين لديهم حق الانتخاب والذين يقدر عددهم بـ5ر9 مليون شخص.
وتستمر عملية تسجيل أسماء الناخبين بوتيرة أو معدل 000ر125 شخص في اليوم بالرغم من معارضة فلول (طالبان) للانتخابات والذين يهددون بل حتى يقتلون الأشخاص الذين يسجلون اسماءهم.
ان أحد الأسباب الوجيهة لعزم وتصميم الأفغان على التصويت في الانتخابات هو اعادة احياء الأمل في بلادهم منذ سقوط طالبان. فهم يعلمون جيدا مشاكلهم مع الأمن ولوردات الحرب ، وحقوق المرأة. ولكن اثنين من بين كل ثلاثة افغان يعتقدون ان افغانستان ماضية في الاتجاه الصحيح، مستشهدين بالتقدم نحو السلام ، واعادة الإعمار ، وعودة الحياة الى طبيعتها في معظم اجزاء افغانستان.
وعلاوة على ذلك ، فان الافغان قد وضعوا ثقة كبيرة في الانتخابات الديمقراطية: فقد قال 77% من المستطلعة آراؤهم ان انتخاب رئيس وبرلمان سيحقق اختلافا. وفي بلد لم يعرف قط قادة منتخبين ، يعرب فيه أهله عن آمال كبار في أن يكون حكامه المساءلون من الشعب قادرين على تحقيق طموحاتهم.
لقد عرف ثلثا الأفغان تقريبا شيئا عن معنى الديمقراطية ، ومعظمهم ذكر الحرية أو الحقوق. ويؤيد اجماع واضح (أكثر من 80%) حقوقا متساوية في ظل القانون. بصرف النظر عن الدين أو القبيلة أو النوع ـ وكذلك الحق في معارضة الحكومة سلميا.
غير ان الأفغان لم يسبق لهم المشاركة في نظام ديمقراطي فهم غير متآلفين مع الاجراءات الانتخابية ـ معظمهم لا يعرف ان عملية الاقتراع ستكون سرية ـ ويخشون من الأحزاب السياسية التي يعارضونها . ومن ثم يأتي دور برامج تعليم وتثقيف الناخبين.
وقد قامت بالفعل بعض المؤسسات والمنظمات مثل (آسيا فاونديشن) و(سويسبيس) مع مجموعة من المنظمات غير الحكومية بأداء ذلك الدور. فبدأت في تنظيم اجتماعات واقامة ندوات وتوزيع شرائط كاسيت على ربات البيوت وسائقي السيارات الأجرة عن الانتخابات.
وبالإضافة الى تعليم وتثقيف الناخبين فان اقامة انتخابات ناجحة تتطلب استعدادا قانونيا وأمنا افضل. فقد تم تأجيل الانتخابات البرلمانية حتى الربيع بسبب التأجيلات في وضع القواعد الحاكمة وتسمية المرشحين.
وقد اقترح البعض بان يتم تأجيل الانتخابات الرئاسية ايضا ، ولكن الحكومتين الأفغانية والأميركية مصممتان على التمسك بالجدول.
إن اجراء الانتخابات الرئاسية وحدها يشكل تحديات ضخمة ، بما في ذلك إقامة آلاف من مواقع ومراكز الاقتراع وتأمينها. وقد زاد حلف شمال الأطلنطي (الناتو قواته الأمنية على نحو متواضع من 500ر6 جندي الى 000ر10 جندي. ولكن بدون مزيد من القوات ، سيعتمد تأمين معظم الناخبين من أذى (طالبان) على شجاعتهم الشخصية وحظهم الوافر.

كرايغ شارني
الكاتب رئيس مؤسسة (شارني) للأبحاث
خدمة (واشنطن بوست) خاص بـ(الوطن)

أعلى




أي مقاومة ولأي أهداف

المقاومة العراقية التي يتداول الإعلام العربي أخبارها ، تحتاج أن نعيد النظر في وصفها كذلك،أقصد تعبير أو مفهوم (مقاومة) ان كان أحد يريد أن يكون موضوعيا ويسمي الأشياء بأسمائها الحقيقية، إن ما يحدث في العراق لا يخرج عن عمليات ابتزاز أقرب إلى الجريمة المنظمة لا أكثر من ذلك، واسمعوا الكثير من العبارات الصادرة عن بعضهم، فقد أعلنت الجماعة التي اختطفت الدبلوماسي المصري، وروعت أسرته وأثارت الكثير من الناس، بعد أن اعترضت طريقه وهو ذاهب إلى المسجد إنه ( رجل مؤمن وصالح) ولم تكتشف تلك الجماعة ذلك عندما تم اختطافه أول مرة من أمام باب المسجد!
المقاومة العراقية ليس لها وجه، فقط هم أناس ملثمون يظهرون لنا بين الفينة والأخرى على شاشات التليفزيون ، رافعين الشعار الذي استهلكه الجميع وهو الحديث باسم الإسلام وكأنه بضاعة للبيع يغرى بها السذج، فهذه الجماعة هي جند الإسلام، وهي الجيش الشعبي المسلم، إلى آخر التسميات التي يراد بها تضليل البسطاء من الناس من جهة، والإساءة إلى ديننا من جهة أخرى كما لم يساء له من قبل، فالإسلام لم يدع لذبح الناس من الوريد إلى الوريد.
والسؤال ما هي الوعود التي تقدمها المقاومة العراقية ذات الوجه غير المعروف، ما هي وعودها للأكراد الذين ذاقوا العذاب في قراهم ومنازلهم من النظام السابق، وماذا تقدم هذه المقاومة للشيعة في العراق بعد أن قام النظام السابق بقتل زعمائهم فرادى وقتل البقية بشكل جماعي، وماذا تقدم هذه المقاومة للسنة بعد أن حرموا حتى من حق المواطنة،وماذا تقدم هذه المقاومة للمرأة العراقية بعد أن سمحت لنفسها بقتل النساء العاملات على إعاشة أسرهن!..وماذا تقدم للشباب بل ماذا تقدم للعراق؟
سكوت ريتر رئيس المفتشين الأسبق عن أسلحة الدمار الشامل العراقية وهو معارض معروف للتدخل الأميركي العسكري، كتب دراسة نشرت أخيرا، تحدث فيها عن خبرته السابقة، فأوضح أن النظام العراقي السابق قد حضر تدريب أجهزة تابعة للعمليات الخاصة التابع لجهاز الاستخبارات وعملها الرئيسي هو صناعة وتركيب أجهزة متفجرة ومرتجلة، وقد شهد ذلك بنفسه, كما قال وأصيب بالذهول، عندما دخل حجرة في حجم صالة ألعاب رياضية، مرسوم على جدرانها تفاصيل الحي السكني و بيوته وسكانه،ومثل ذاك موجود في كل الأحياء كما قال، وقد شهد ذلك في الأيام الأولى من التفتيش قبل سنوات.
حقيقة الأمر أن المقاومة التي تسمى خطأ بهذا الاسم في العراق اليوم هي مقاومة لها علاقة بالنظام السابق، وتريد تمويها أن تدعي غير ذلك، ومهمتها عدم تمكين العراق من الدخول في عصر جديد، ولأن الناس في العراق ما زالت ذاكرتهم طرية ومليئة بذكرى الأعمال البشعة التي كانت تمارس ضدهم من ذاك النظام، فما زالت الأسر العراقية تتذكر اعتداءات عدي على بناتهم، وما زالت تتذكر زبانية المخابرات وهي تتلصص حتى على أفكارهم، فإن المقاومة لا تريد أن تربط نفسها علنا بما مضى، رغم أن كل الدلائل تشير إلى ذلك.
فما هي الوعود التي يمكن أن تقدمها مثل تلك المقاومة وتقنع بها الناس؟.
المقاومة تختطف الرجال العاملين في الشركات التي تحاول أن تساهم في بناء العراق، وسائقي سيارات الشحن التي تنقل المؤن والأدوية للعراق من الخارج، وتقتل الأطباء والمهندسين والعلماء، وتقوم المقاومة بضرب المصالح الحيوية للعراقيين من تفجير أنابيب ومنشآت النفط، إلى نسف مواقع الكهرباء والماء، وقتل الناس في الشوارع في تجمعاتهم ، فقط لأنهم يريدون أن يساهموا في تشكيل حياة مستقبلية أفضل من الحياة السابقة التي عاشها العراقي، ولو سألنا أنفسنا عن كشف حساب هذه المقاومة المدعاة ،لوجدنا أن العدد الأكبر من ضحاياها هم من العراقيين العزل.
في المقابل هناك نجاحات كبيرة تحدث اليوم في العراق، رغم كل المحاولات لتعطيل تلك النجاحات، صديق يعرف عن قرب بعض الأشخاص الذين شاركوا في المباحثات التي تمت في احد البلدان العربية التي زارها رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي مؤخرا قال لي ان الطاقم الذي رافق رئيس الوزراء من المسؤولين العراقيين لم نر مثله منذ زمن طويل بين المسؤولين العراقيين ، لقد اختفي ذاك التشنج الذي يفاوض به رجال الدكتاتور في السابق، ليس إيمانا منهم بالقضايا التي يفاوضون عليها بقدر خوفهم وهلعهم من مصير غير معروف يطولهم وأبناءهم ان عادوا إلى بغداد بما لا يرضي الدكتاتور. لقد بدا الرجال الذين رافقوا رئيس الوزراء العراقي أنهم مطلعون على الملفات التي بين أيديهم، يناقشون بحرية وبعقلانية، ويعرفون ماذا يتوجب على العراق أن يكون في المستقبل، وما يستطيع أن يقدم لأمته، إنهم رجال يختلفون عن (رجال الرئيس) السابقين الذين كانوا في الغالب إمًعة وجهلة معا، ترتعد فواصلهم أين ومتى ذكر اسم الرئيس خوفا من بعضهم أن ينقل عنهم شيئا ربما يفسره الرئيس أو بعض محازبيه كونه نقدا ولو من بعيد، لأن ثمن ذلك هو القتل قبل السؤال.
نقل لي صديق عمل مع النظام السابق ثم تركه مبكرا، انه ذهب موفدا للتفاوض بطلب من الرئيس السابق، وتفوه من قابله بكلمات سلبية بشأن الرئيس، ولكنه لم ينقل ذلك إلى بغداد، بل نقل عكسه، فلما سألته ولماذا فعلت ذلك؟ قال لان الرئيس السابق لم يكن يتخلص قتلا ممن ذكره بسوء، بل يتخلص أيضا ممن سمع ذلك السوء! ولم أكن على استعداد أن أموت.
رجال العراق الجدد مختلفون، وهم بالتأكيد سيختلفون لأنهم ذاقوا كل تلك المرارة من نظام دكتاتوري، وعرفوا معرفة يقينية أن النظام الدكتاتوري لا يبني الأوطان حتى وان أخاف الرجال، هم مختلفون لأنهم ببساطة أحرار.
من هنا فإن المقاومة العراقية ومن يريد أن يروج لها ،هي مقاومة خاسرة منذ أن بدأت،طريقا وأهدافا، ليس لأنها تفتقد الأجندة التي يمكن أن يلتف حولها الشعب العراقي أو قطاعات واسعة منه فقط، وليس لان ما تريد تطبيقه ضمنا من شكل للحكم هو ما عرفه واشمئز منه الشعب العراقي لفترة طويلة من الزمن، ولكن فوق ذلك كله لأن القائمين عليها يعرفون أن المقاومة التي يقومون بها تسير مضادة ومعاكسة للمصالح المستقبلية للشعب العراقي، وهي معاكسة لمسيرة التاريخ أيضا.
ما يحدث في العراق على الجانب الآخر لافت للنظر، فالعملية التحضيرية للمؤتمر الوطني سارت بطريقة ديمقراطية ومنظمة ونقاش واسع مع معظم الطيف العراقي السياسي،ومن المقرر خلال أسبوعين أن تفرز مجلسا وطنيا لمراقبة الحكومة، واحتمال أن تجري انتخابات ديمقراطية وحرة لأول مرة في تاريخ العراق المعاصر قبل نهاية يناير القادم، هو احتمال اقرب إلى الحقيقة منه إلى التمني، ويكتب العراقيون وينقدون يسمعون رأيهم بحرية، يقبلون ويرفضون، يتفقون ويختلفون كما لم يفعلوا خلال نصف القرن الماضي دون سجون أو نفي أو تعذيب أو معتقلات أو ملاحقة في النفس أو العيش..
بعض النقد لما يحدث في العراق يبدو وجيها حينما تسمع به الأذن لأول مرة ، أو يلامس العقول، كالقول ان ما يشتكي منه العرب في أماكن أخرى ويريدون أن يتخلصوا منه ،مثل (الأحكام العرفية) تفرضه الحكومة العراقية الجديدة في بغداد، وينسي هؤلاء أن الفرق الزمني هائل، فبعض الأحكام العرفية في بلادنا أصبح لها ثلاثة وأربعة عقود ولم ترفع، ولا تبدو المقارنة هنا منصفة ، لأنه بعد انتخابات حرة وبرلمان ديمقراطي ستختفي الأحكام العرفية في العراق..
العراق يتعافى، وأي مراهنة ضد ذلك هي مراهنة خاسرة، قد تعطل المسيرة لفترة ولكن لا تستطيع أن توقفها، وترك العراق يخوض في الفوضى، تحت أي ذريعة هو مقدمة منطقية لزرع إرهاب آخر أعنف واشد في المنطقة.

د.محمد الرميحي
باحث كويتي

أعلى

 


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر يوليو 2004 م





تأملات في وادي الهجر

معتقلات غوانتانامو سيئة السمعة... مشكلة تبقى دون حل

الجنود العائدون من أفغانستان يقتلون زوجاتهم


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept