الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


3 أبعاد
الصحافة الأميركية
أصداف
من الشارع العراقي - 23 -
باختصار

قتل تشافيز

حكاياتي
الطب النبوي
صباح الورد...
حين تصل بعد عناء !!
نبضات القلوب
الحياة الصعبة
العين.. الثالثة
اعتراف.. وإجماع.. ولكن
رأي
الدستور العراقي من دايتون إلى بغداد
رأي
استدعاء معاهدة انتراكتيكا لحل الأزمة الكورية
رأي
البعد السياسي للعامل السكاني في جنوب وشرق آسيا
رأي
الصمت المطبق للمعارضة الشعبية في أميركا
رأي
أُستـراليـا والخـليج
رأي
تحية عربية إلى أم أميركية






3 أبعاد

الصحافة الأميركية
هذه عينة من أقوال وتعليقات الصحف الأميركية بشأن العراق:
نيويورك تايمز:
تبخرت الآمال في أن البرلمان العراقي قد يجد الحكمة والوطنية لإدخال تحسينات كبيرة على المسودة المنقوصة للدستور والتي سلمت إليه في الأسبوع الماضي. فقد تركت بدون تغيير البنود التي قد تنزع الحقوق القانونية عن المرأة العراقية. والاحتمالات منعدمة في أن هذه الصيغة قد تحظى بتفسير حميد من جانب برلمان في المستقبل تهيمن عليه أحزاب دينية شيعية أو محكمة عليا في المستقبل أغلبها من كبار رجال (علماء) الدين من الشيعة. لقد انتهت بدون نتيجة أيام من المناقشات مع ممثلي السنة ، الذين كانوا قد استبعدوا في البداية من عملية صياغة الدستور، عندما رفض هؤلاء ، كما كان متوقعا ، الموافقة على خطط مثيرة للانقسام بشأن الفيدرالية وقواعد ثأرية ضد انصار البعث السابقين. من الجلي أن نظاما فيدراليا هلامي الشكل تكون فيه الحكومة المركزية ضعيفة هو من صالح الأكراد في الشمال الشرقي الذين يرغبون في أكبر قدر من الاستقلالية. وهو ايضا يجتذب تأييدا من الشيعة في الجنوب الشرقي حيث توجد أكثر الرواسب النفطية انتاجا وأكثر المواني اتجارا. ولكن قدرا مفرطا من الفيدرالية يترجم إلى شبه كارثة بالنسبة للسنة في غرب العراق حيث لا يوجد نفط ولا سواحل. إن السنة يخشون من انه برغم اللغة الدستورية التي تتحدث عن توزيع الثروة النفطية وفقا لتعداد السكان فإن الأكراد والشيعة سوف يأخذون اكبر نصيب لأنفسهم. إن عراقا منقسما سوف يهدد استقرار المنطقة الأوسع حول العراق. العداء التركي لدويلة كردستانية أمر مضمون. وإيران سوف تجد من الصعب مقاومة إغراء استغلال منطقة شيعية ذاتية الحكم تهيمن عليها أحزاب وميليشيات ذات تمويل ايراني. وإذا تجزأ العراق على هذا النحو فلن يكون مفاجأة لأحد لو بحث السنة المتيتمون عن أي حلفاء يمكن العثور عليهم ومن بينهم البعث السوري والمعارضة الإسلامية في المملكة العربية السعودية والأغلبية الفلسطينية داخل الأردن. إن خطر حرب اهلية امر واضح. والسنة العراقيون قلقون ومعهم الحق من البنود الدستورية التي تمنع البعثيين السابقين من الحياة السياسية وتمنع انشاء اي حزب جديد يمثل الأيديولوجية البعثية.
وفيما يتجه الدستور العراقي صوب الاستفتاء في اكتوبر من المهم أدراك ان الأغلبية في العراق لا تعرف فقط بتعريف عرقي او ديني ضيق يشمل الشيعة والأكراد والسنة ، وهي الفئات التي تهيمن على الجدل الدستوري. فرغم ان الأغلبية في العراق هم الشيعة فإن هذه الأغلبية اغلبها من نساء و علمانيين، ويجب بالتالي عدم الافتراض انهم يؤيدون تلقائيين فرض الشريعة من جانب الحكومة.
إن الولايات المتحدة لعبت دورا ثانويا رديئا ومدمرا في بعض الأحيان عندما استبعدت السنة في البداية ثم أعطت المواعيد النهائية التعسفية لاستكمال الدستور أسبقية على حقوق الأسرة والملكية للمرأة العراقية. لكن العراقيين وحدهم هم الذين يمكنهم التوصل إلى وثيقة تعطيهم ديموقراطية دستورية بدلا من حرب أهلية.
ديكاتور ديلي:
المقارنة بين حرب العراق وحرب فييتنام قد تكون تسبب ضيقا للبعض ولكنها ترسل رسالة يحتاج الرئيس بوش أن يفهمها. في ابريل عام 1975 غادرت فييتنام القوات الأميركية بينما دخلت قوات الشيوعيين سايغون. ورغم الجهود البطولية للقوات الأميركية فإن الخروج الفوضوي بطائرات الهليكوبتر أوضح أننا لم نفز بالحرب. كانت الخسائر رهيبة ومات ربع مليون جندي فييتنامي جنوبي ومات مئات الآلاف من المدنيين. ومات حوالي ستين ألف جندي اميركي. معظم الأميركيين أدركوا عقم المجهود الحربي قبل وقت طويل من خروج القوات الأميركية. لقد مات الالاف بينما حاول الساسة إثبات أن اميركا لا تخسر اي حرب ابدا. وهنا يأتي درس فييتنام. فمن الجلي اننا نخسر الحرب في العراق ونحن في حاجة إلى ادراك هذا في وقت مبكر لكي نخرج قبل فوات الأوان.
واشنطن بوست:
كلما امضى الزعماء العراقيون وقتا أطول في محاولة التوصل إلى حل وسط بشأن مسودة الدستور ازداد العنف سوءا في انحاء العراق. وهناك منطق متجهم وراء ذلك. فالمتطرفون من أمثال ابو مصعب الزرقاوي مصممون على عرقلة بناء نظام عراقي جديد تدعمه الولايات المتحدة. ولكن الخاسرين في هذه العملية لديهم سبب جديد للتمرد. لأن مبادئ الديموقراطية والفيدرالية الجديدة في العراق سوف تحرم الأقلية السنة من نفوذها الذي تمتعت به في عهد صدام حسين وفي الوقت نفسه فإن هذه المبادئ لن تكون في صالح حركة الشيعة التي يتزعمها مقتدى الصدر الذي يهدد من جديد برفع السلاح. لكن هذا يجب الا يكون داعيا لليأس او للتخلى عن الاستراتيجية الأميركية الأساسية وهي دعم انتخابات لحكومة مستديمة، وتدريب القوات العراقية للدفاع عن بلادها بمساعدة من القوات الأميركية.

عاطف عبد الجواد


أعلى






أصداف
من الشارع العراقي - 23 -

الإعلاميون العراقيون، الذين وجدوا أنفسهم على الرصيف، بدون عمل، بعد أن أصدر بول بريمر قراره بحل وزارة الإعلام، هذه الشريحة سارعوا إلى التظاهر عشرات المرات، ورفعوا اللافتات، التي استندت في شعاراتها إلى مفاهيم عتيقة، أساسها حقوق الإنسان وحرية التعبير، ورفض المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية لمبدأ العقوبة الجماعية، التي تعرضوا لها، ولم تنفع تلك التظاهرات، ومنذ زمن قيادة مجلس الحكم، حاول هؤلاء الجوعى الوصول إلى المسؤولين الكبار في ذلك الوقت، وسهروا الليالي، وهم يصوغون البيان الذي يعبر عن وجهة نظرهم، ويقولون إن الصياغات الأولى كانت حادة، وفيها الكثير من التحدي لسلطة الاحتلال، لكن الرفض وعدم المبالاة والإهمال المتعمد، الذي وصل بالمفهوم الإعلامي حد الركل، أجبرهم وتحت ضغوطات احتياجات عوائلهم، وطلبات الأبناء، ومستلزمات الحياة، التي تصاعدت وسط تدهور الأوضاع، إلى التخفيف من تلك المطالب، التي كانت حادة قوية، مستندة إلى ما كانوا يعتقدونه عن الفهم الأميركي لحقوق الناس، واحترامهم لأصحاب الكلمة، وتوقفوا عن التظاهرات، بعد أن تبين أنها مجرد يافطة بائسة في سلة الشعارات الأميركية.
ولأنهم أكثر من يتابع الأخبار والتعيينات وإلى ما شابه ذلك، فقد سارعوا إلى تشكيل وفد لشرح قضيتهم إلى المجلس الوطني الأول، الذي تشكل وغاب واختفى بعد رحيل بول بريمر، دون أن يلمس الناس أي دور له، وقابل الوفد الشخصيات في ذلك المجلس، ومثلما وعد السابقون، جاءت وعود اللاحقين. وتلاشى المجلس الغامض والحكومة المؤقتة والرئيس المؤقت، والإعلاميون تتقاذفهم وعوائلهم الأمواج المتلاطمة، ولا أحد يتجرأ ويخالف ما أراده بول بريمر، ليجد حلاً مناسباً للمأساة التي أصبحت أحد رموز وعناوين المآسي في العراق.
بعد ذلك علقوا الآمال على مرحلة جديدة، واستبشروا خيراً، وهم الصوت الأعلى، ولهم من الزملاء الذين حالفهم الحظ، أو اضطروا تحت سياط الحاجة، أو لأسباب أخرى، وأصبحت لديهم نافذة إعلامية هنا أو هناك للدفاع عن الزملاء الملعونين طيلة أكثر من سنتين. وخرجت أصوات كثيرة تطالب بإيجاد حل للإعلاميين العراقيين وعوائلهم، التي طالها الكثير من الأذى والعذاب، إلا إن ما تثبته الأيام، إن ما أراده بول بريمر وضمن برنامج واسع وخطير، تم اعتماده قبل الاحتلال وقبل مجيء جي جارنر وبول بريمر، مازال سائداً، وإذا شمل هذا حشود الإعلاميين، فكم من الإجراءات الأخرى، التي تحاصر الكلمة ولا تسمح لها قول الحقيقة كاملة، لأن واشنطن لا تريد ذلك.

وليد الزبيدي
كاتب عراقي


أعلى






باختصار
قتل تشافيز

لفت نظري ماذهبت اليه احدى الصحف من سؤال إلى القراء بعنوان : ( هل تؤيد دعوة القس الاميركي بات روبرتسون لقتل تشافيز ؟ ) . لم تكن الصحيفة تتهكم بل كان سؤالها ينضح عن اتجاه مستحكم بالادارة الاميركية الحاكمة التي سمحت لهذا النوع من التهديد أن يطل من رجل دين يفترض ألاّ تكون له علاقة بهذا النوع من السياسات الخارجية لدولته.
لم يكتشف القس روبرتسون أن تشافيز (يهدد) الولايات المتحدة لولا طبيعة النظام الاميركي القائم على هذا النوع من محاسبة دول العالم على كل أمر يخص سياساتها الداخلية والخارجية. استعمل هذا القس (حقه) في تأليب الرأي العام الاميركي وغير الاميركي كون الولايات المتحدة وصية وزعيمة تحاكم من تريد وتسقط من لايماشي سياساتها وتضرب عرض الحائط بكل القوانين والشرائع. أليس احتلالها للعراق (مفخرة) لها وتوجهها في الوضع الفلسطيني (مأثرة) تدفع الاسرائيلي إلى ارتكاب مايريد دون حساب وبتغطية مباشرة منها.
إن مشكلة أميركا اللاتينية الجنوبية الفقيرة هي قضية الموانع الاميركية لها . لقد ظلمت تلك البلاد الواسعة الشاسعة صاحبة الخير العميم عبر تاريخها لان الجارة الاميركية تريد الاطباق الكامل على اقتصادها وعلى ثرواتها وعلى نمط حكمها . ربما يكون المثل الفاضح هو الزعيم التشيلي سلفادور الليندي الذي أراد في مطلع السبعينات من القرن الماضي تجربة رائدة في مجال التحكم الوطني والتسيير الذاتي والاعتماد على الفرص الداخلية اضافة إلى استقلالية القرار الوطني ، فكانت النتيجة المأساوية اسقاطه وترويع تشيلي عبر الدكتاتور الذي سلمته اميركا السلطة فحول بلاده إلى سجن كبير تلاحقه حتى الان لعنات الشعب التشيلي ، في وقت مايزال حصار كوبا منذ اربعين سنة قائما على امل التخلص من كاسترو كي يتم الانقلاب على انجازات كوبا الوطنية والغاء التجربة بكل خصوصيتها لأن الخصوصيات ممنوعة في اميركا اللاتينية.
إن تاريخ العلاقة بين اميركا اللاتينية والولايات المتحدة هو تاريخ من الظلم المحفور في وجدان الجنوبيين الذين عبروا عن دعمهم لتجربة الرئيس الفنزويلي تشافيز الذي ورث نظامه ديونا هائلة أساسها التحكم بفنزويلا وإبقاؤها في سلم التبعية لزعيمة العالم الحر . ولقد كان ممنوعا على رئيس فنزويلا منذ البداية ان يخوض تجربته الوطنية بتلك الاستقلالية النسبية التي تتيح له ان يعيد إلى بلاده شيئا من التوازن في العلاقة مع الولايات المتحدة .. قيل في مذكرات بعض سياسي اميركا الجنوبية ان لاأمل في قيام أنظمة متحررة من الولايات المتحدة . وأضافوا انه ممنوع على اية دولة في تلك القارة الكبيرة الموسومة بالفقر من جراء الهيمنة الاميركية عليها تنفس الحرية الذاتية وقيام تحرر اقتصادي . لن تتراجع الولايات المتحدة برأيهم عن استعباد دول الجنوب ليس لأنها السوق الرئيسي لها بل لأن الجغرافيا هي المسألة .
عندما يحرض رجل دين مثل روبرتسون على قتل تشافيز فان شيئا ما قد حدث في المجتمع الاميركي او ان تحولا يجري تثبيت مقوماته ليس فقط ضد العرب والمسلمين بل العنصرية تجاه من يرفضون الانحناء للزعامة الاميركية . مثل تلك العدوانية نرجو ان لاتمثل المجتمع الاميركي الذي نعرف خصائصه في التعلق بحرية ذاته وللآخرين ايضا .

زهير ماجد

أعلى






حكاياتي
الطب النبوي

تمتلئ بعض امهات الكتب القديمة باشارات طبية عن اساليب وطرق التداوي التي كان يوصي بها النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه وأهل بيته, ولو جمعت هذه الاشارات لأعطتنا مرجعا ضخما في الطب النبوي. وهناك علماء واطباء كبار اتوا بعد ذلك وانشأوا المستشفيات لعلاج جميع انواع المرض ومنها الامراض المستعصية كالسرطان ومن المعروف ان ابن سينا اول طبيب عربي تحدث عن السرطان واصفا اعراضه ومتحدثا عن علاجه, ولو رجعنا الى كتب هؤلاء الاطباء والفلاسفة لرأينا صور التشريح واعضاء بدن الانسان واضحة ولرأينا عشرات الوصفات الطبية التي اعتمدت الاعشاب في العلاج الطبي ويذكر المؤرخون ان هؤلاء الاطباء وقفوا في طريق الكثير من الامراض المعدية التي كانت تأتي وتحصد الآلاف او عشرات الآلاف من البشر مرة واحدة وهو ما يسمى بالوباء, وفي الوقت الذي خفت فيه حدة الاوبئة في البلدان العربية كان العالم شرقه وغربه يعاني ضربات الاوبئة القاسية التي كان تحصد آلاف الارواح ساعة واحدة, كل هذا العلم ذهب ادراج الرياح ولم يبق منه الا القليل الذي حفظه بعض الاطباء التقليديين عندنا وبعض الامهات والجدات اللاتي حفظن الوصفات الطبية المكونة من الاعشاب الطبيعية, بقى هذا التطبب في بطون الكتب بينما خطا الطب الحالي خطوات نحو المعالجات التي تدخل فيها الكيماويات بشكل اكبر وكان هناك بعض الناس الذين استغلوا مكانة الطب العربي القديم فقاموا من ناحيتهم بالترويج لبعض تركيباتهم تحت عناوين سحرية مدعين انها من الطب العربي القديم واختلط الحابل بالنابل فهذا دواء للسرطان وهذا دواء للآفات الخطيرة وهذا دواء للايدز فلم تعد هناك هيئة عربية تتابع هذه الوصفات وتعطيها صفة الاعتماد وبالتالي لم يعد الانسان يميز بين الدجل وبين ما هو حقيقي من هذه العلاجات الموجودة بل صرنا معرضين للهجوم المضاد الذي حاول ان يغطي بعباءة الدجل جميع انواع الطب العربي ومنها الطب النبوي!!

طاهرة اللواتي


أعلى





صباح الورد...
حين تصل بعد عناء !!

* ..يحدث أن تحملك الدنيا حقائب سفر ..وترسم لك المدى بلا نهاية ..تحملك حقائب مثقلة بالقصائد والكلمات والحروف والأماني وتمد الطريق أمامك ..وتلونه بالرحيل ..بالتعب ..وتربت على كتفك الحزين كلما حن قلبك للاستقرار ..وحلم بمحطة أخيرة ..
* محطه تنزل فيها حقائبك للمرة الأخيرة ..ترفع فيها يديك وتودع الحنين والدموع ..وتبتسم لبداية جديدة ..
* يحدث ذلك ..يحدث أن تحلم هكذا بنقطة أخيرة ، ولكن قد يقف الحلم أمام ألف مستحيل ، المشكلة حين نكون قد عاهدنا انفسنا على القوة ..ماذا نفعل أمام ألف مستحيل لا نعترف به ، ولا تستوعب أيامنا سبب استحالته ..ولكن كل من حولك يقنعونك إنك مجنون وانك تحلم بما لا يحلم به ..ماذا تفعل أمام منطقهم الذي لا يفهم وأمام منطقك الذي لا يتحمل ؟
* وارد جدا أن تضع حلمك على رف التجاهل وتمضي ضاغطا على وجعك وتضحك ..تتحمل بمرارة وتتعجب ..لماذا عليك ان تتحمل ، والفاصل بينك وبين حلمك ..ثوان ضوئية ..ولكن تفهم ..فقط تفهم أن عليك أن تتقن لغة الصمت وتتخذها لك طريقا ..
* ولكن السؤال هل نستطيع..؟ ...نستطيع ربما . ولكن ترى ما مدى قدرتنا على التحمل ..هنا السؤال يكمن ..
* وتمضي ..وتخبر نفسك ..أن لا بأس ..قد تستطيع ..قد تتحمل ، ولكن امام ذلك كله تفكر لماذا ..
* لماذا كلمة تصبح بين ليلة وفجرها صعبة لا تفهم ..كلمة تدور بها بينك وبين ذاتك لماذا صعب؟ ..لماذا مستحيل ؟أنت الذي لم تدرج هذه المفردات في قاموس حياتك ..
* قد تعيش بلماذا ..وقد تصرخ بها وتصل إلى قلوبهم ..قد يفهمون بعد عمر ذاب على ملامحك انك لست أكثر من طير يحلم بالطيران ولكنه يحتاج إلى أجنحه ..ليس اكثر .. يحتاج إلى عمرا بحجم قلب ..
* الرائع .. حين تصلهم بعد تعب ..بعد نزف ..بعد يأس ..بعد أن كاد الحنين ينحرك ..وتخبر نفسك المهم إنها وصلت ..ولترسم الاماني الآن ..بذات الروح التي كانت تنتظر لحظة ...تحليق في سماء اخيرة ..إلى محطتها المستقرة ..
* وتمضي ..بقلب مفعم بالحياة ...قلب يرسم الأخضر على كل الشوارع ويمضي ضاحكا ..سعيد ..قلب ..وجد محطته الأخيرة ..
وصباح القلوب الرحيمة..
عبير بنت محمد العموري


أعلى





نبضات القلوب
تعدها: أم ايمان
الحياة الصعبة

أختي أم ايمان:
حياة زوجية طويلة، لكن اكتشفت اثناءها انني وزوجتي مختلفان تماما، هي تحب المظاهر وتحب التباهي وتحب اشعار الاخرين بأنها انسانة مهمة جدا، وانا انسان متواضع يقولون عني طيب اكثر من اللازم، هي تقول يجب ان نكون لؤماء وخبثاء بين الناس حتى يحترمنا الناس، وانا اقول من لم يبذل الاحترام لك لشخصك وذاتك فلا داعي له. هي تحب الادعاء واشعار الاخرين بانها انسانة خطيرة ومهمة، وانا انسان ارى البساطة حولي واحبها، وهكذا صارت المواقف تتقاطع بيني وبينها. فهناك فرق شاسع بيننا، فرق ادركه عندما ارى اولادي فأرى البعض يشبهون الام وارى البعض يشبهني، ثم اتساءل ما قيمة الحياة مع انسانة فارغة كالطبل الاجوف، تهمها المظاهر وتنسى علاقتها مع الله وتنسى تنظيف باطنها من الخداع والخبث، انسانة لا تعرف للحياة الا معنى واحدا وهو المال مركز القوة والوجاهة مركز القوة الاخر، وبالتالي تدفعني اليهما دفعا ولو ضحيت في سبيلهما براحة بالي وراحة ضميري.
الان انا في الاربعين من عمري اشعر بالفراغ الشديد وانني لم احصد من حياتي الزوجية الا البؤس وابناء ممزقين بين طريقتين في التربية. طريقتي وطريقتها واسأل نفسي ما داعي الاستمرار في هذه الحياة التعيسة المريضة مع انسانة مريضة وأليس الأفضل ان احصل على حريتي وراحة بالي وراحتي النفسية. اننا طرفا نقيض لا يمكن ان يلتقيا ابدا. قد مر على زواجنا 15 سنة ولم نلتق فكيف سنلتقي بعد ذلك؟
انني في داخلي مازالت اتمنى الزوجة التي تفهمني وتفهم حقيقة نفسي وتكون جزءا من نفسي وليس انسانة مظهرية قشرية خبيثة وخادعة للاخرين كالسراب. ارجو ان تنصحيني فالقرار صعب وخطير.
اخوك: احمد
أخي احمد : القرار صعب وخطير كما ذكرت فهناك ابناء بينكما، وهذا الاساس لذا ارجو ان تعرض موضوعك بشكل اكثر تفصيلا على انسان ذي خلق ودين ومحايد كي يساعدك على اختيار القرار المناسب الذي يريحك، ويريح روحك وبالتالي لا تظلم نفسك او الابناء او تظلمها هي. وما خاب من استشار، وعموما الحديث معه قد يفتح بابا الى حلول اخرى يدلك عليها كأن تصارحها ويدخل هو حكما في الموضوع، وبالتالي تحاول ان تحسن مما تشكو منه. عموما في كل الاحوال لك الحق في ان تفكر وان تأخذ القرار المناسب الذي يريح ضميرك وداخلك.ودمت
أم ايمان

 

أعلى





العين.. الثالثة
اعتراف.. وإجماع.. ولكن

اطلعتنا صحفنا المحلية مؤخرا على نتائج الحوار بين وزارة التجارة والصناعة والتجار حول ارتفاع اسعار المواد الغذائية، وقد اكدت هذه النتائج ما ذهبنا اليه في مقال سابق (الغلاء.. الى اين؟) حول حجم الارتفاع وتأثير العوامل الداخلية في مسلسل الارتفاع المتصاعد ومحاولات التجار استغلالها لتحقيق هامش اكبر من الربح دون النظر للمصلحة العليا للبلاد.
وقد لا يكون هذا جديدا بالنسبة لنا، لكن الجديد المثير في هذه النتائج، هو، اجماع المجتمعين على ان العوامل الداخلية كانت هى الاكثر تأثيرا في الارتفاعات، وجاء اعتراف التجار بان هناك استغلالا لهذه العوامل الاكثر اثارة، وهذا اعتراف صريح من التجار ليس بحاجة الى دراسات او بحوث للتأكد منه حتى نتاخر في تصحيح الخلل، وقد جاء الاجماع والاعتراف ليؤكدا ما خرجنا به في مقالنا من وجود حالات تشابه الاحتكار والغش التجاري ان لم يكن هى بذاتها، مما اثار في حينها حفيظة البعض ورأوا اننا نضخم المشكلة فيما يتعلق بنسبة الارتفاع التي قلنا انها تجاوزت (50%) تصحيحا لنسبة رسمية حصرتها في (20%) مما اعتبرناها بعيدة عن الواقع، وهذا يعني ان المواطنين يقعون الان ضحية هذا الاستغلال، ويتحملون لوحدهم ضريبته وتبعات العوامل الداخلية، فارتفاع الاسعار لا تزال قائمة ومتواصلة وقد طالت كافة البضائع والمواد وحتى الخدمات، بما فيها خدمات الايدي العاملة الوافدة بمختلف انواعها واشكالها بحجة شمولية هذا الارتفاع.
فلم نكد نذهب لأي محل تجاري او نطلب أي نوع من انواع الخدمات الا ونلمس حجم الزيادة واضحة، وعندما سألنا الخباز مثلا، لماذا هناك نقص في عدد الخبزات التي كنا نشتريها بمئة بيسة، ارجع ذلك إلى الزيادة في اسعار الدقيق والنقل، ونفس الاسطوانة نسمعها الان من الخياطين وبائعي مستلزمات المدارس وناقلي الطلبة، فهذه العناصر الجديدة لم يحس مجتمعنا بها أو بتأثيراتها الا الآن فقط، عندما بدأ يحضر ابناءه للدخول الى المدارس مما اكتشف انه واقع في عمومية الغلاء في كل متطلبات حياته اليومية، ولنا ان نتصور مشهد هذه الحياة في ظل موجه الغلاء الشاملة مع احتفاظنا بالصورة النمطية التي رسمناها في مقال سابق حول المتطلبات الضرورية للحياة المعيشية والفواتير والرسوم التي تحاصر رواتب الافراد وتغرقها في العجز الشهري المتواصل وبالتالي الديون.
وعندما نحاول ان نرسم هذا المشهد الاجتماعي الجديد بالمستجدات الراهنة والتطورات القديمة، ينبغي ان نأخذ بعين الاعتبار الشرائح الاجتماعية ذات الدخول الضعيفة والمتوسطة والتي تعيل في المتوسط خمسة ابناء هم في مرحلتي الدراسة او البحث عن فرصة عمل، عندئذ ستتضخ لنا الملامح الحقيقية لهذا المشهد الذي قد تتصاعد احداثه في ظل تعاقب المناسبات، فهى تحضر ابناءها الان للعودة للمدارس وستدخل مجددا في هم وهاجس متطلباتهم اليومية الصفية واللاصفية، وفجأة ستجد نفسها على مشارف شهر رمضان المبارك وبنفس السرعة الزمنية سيدركها العيد وهى لا تزال غارقة في هم المدرسة او الوفاء بأقساط الجامعة او دفع الفواتير.. الخ وجميع هذه المناسبات كانت تشكل لها ضغوطات نفسية ومادية، فكيف الحال الان في مرحلة الغلاء الشاملة؟
ونعتقد ان موجة الغلاء الراهنة لن تتوقف عند مستوياتها الحالية رغم كونها مرتفعة اصلا، فهناك مؤشرات على مزيد من الارتفاع في نوفمبر المقبل عندما يتم تطبيق قرار تعمين محلات بيع المواد الغذائية فيما تبقى من ولايات السلطنة، وهذه مرحلة تشكل هاجسا منذ فترة، لأنها مرحلة تحول كبرى من واقع تشغله ايد عاملة وافدة منذ عقود احكمت واستحكمت فيه وارتضت بهامش ربح ثابت تتلاقى مصالحها مع مصالح مورديها المستترين تحت الاسم الوطني، الى واقع عماني خالص باستثناء الموردين، وهنا تكمن طبيعة المشكلة الجديدة التي نتوقعها، وهى تتجلى في احتمال تقليص عدد بائعي التجزئة (الحاليين) الى النصف، هذا اذا كنا اكثر تفاؤلا وذهبت توقعاتنا الى ان يكون الاقبال على الإحلال محل الايدي العاملة الوافدة في ذلك المستوى في ولاية كصلالة مثلا، مما يعني خفض المنافذ التسويقية للموردين او ما يطلق عليهم تجار الجملة (الوافدين)، وفي هذا خسارة لهم، فمن اين يعوضونها؟ ربما عن طريق تحريك الاسعار الى الأعلى مرة اخرى، وقد تلتقي مصلحة البائعين الجدد في ذلك مع الموردين لكي يكون هامش ربحهم في مستوى تطلعاتهم وامالهم في المجتمع، وقد تفرض عملية التحريك أيضا الية العرض والطلب، او الغايات الذاتية لمحركات التجارة الداخلية بصرف النظر عن مدى الاقبال وحجمه، من هنا نحذر مسبقا من مرحلة نوفمبر المقبلة!!.
لكن، ماذا بعد الاجماع والاعتراف؟ الاجابة عن هذا التساؤل سوف تتوقف عليها طبيعة المرحلة المقبلة وتداعيات المرحلة الراهنة وخطورة تلاقيهما في مرحلة واحدة، فمن الطبيعي بعد الحوار الصريح والشفاف والاجماع والاعتراف، ان ينجم عنه نتائج فورية تعيد الوضع الى سابق عهده وتضع آليات واضحة تردع كل من يحاول المتاجرة بالظروف الطارئة لأننا سوف نتوقعها كثيرا في المستقبل، لأننا في عصر طغيان المصالح الفردية والجماعية واطلاق عنانها بعد تقليص دور الدولة في الحياة الاقتصادية، المطلوب عاجلا وليس اجلا التدخل رسميا لحماية المواطن من الظروف الطارئة ومن مستغليها بعد هذا الاعتراف والاجماع!!.


عبدالله عبدالرزاق باحجاج


أعلى




الدستور العراقي من دايتون إلى بغداد

كانت آخر مرة يحشر فيها الدبلوماسيون الأميركيون مجموعة من الآباء المؤسسين المحتملين في غرفة مع أوامر صريحة بعدم الخروج إلا بعد التوصل إلى دستور قبل عشر سنوات مضت ، في دايتون بولاية أوهايو حيث كان الآباء المؤسسون المعنيون يمثلون مسلمي البوسنة والكاثوليك الرومانيين والمسيحيين الأرثوذكس.
ومثلما هو الحال مع الجهود الجارية في بغداد ، تجاوزت المفاوضات في دايتون الحاجز الزمني ؛ وفي النهاية ، نجح المؤتمرون في الوصول إلى تسوية أنهت القتال في البوسنة لكنهم فشلوا في الخروج بترتيب قابل للتطبيق لإدارة ذلك البلد. وكنتيجة لذلك ، لا تزال البوسنة ، بعد عشر سنوات الآن ، خاضعة لوصاية المجتمع الدولي ، ويشرف على استتباب الأمن فيها قوة حفظ سلام دولية ، ويحكمها حاكم إداري دولي واسع الصلاحيات.
اليوم في بغداد ، كما في دايتون قبل 10 سنوات ، وضع المراقبون ثلاثة معايير رئيسية للنجاح تجملها الأسئلة التالية: أولا ، هل يستطيع المفاوضون الوفاء بالموعد النهائي المفروض؟ ثانيا ، هل بوسعهم التوصل إلى نتيجة تلتزم بها المجموعات العراقية الثلاث ، الشيعة والسنة والأكراد؟ ثالثا ، هل ستوفر النتيجة ترتيبا قابلا للتطبيق حول الحكومة المستقبلية لعراق موحد؟
السؤال الثاني ، من بين هذه الاعتبارات الثلاثة ، هو الأهم حتى الآن ، ذلك أن أي نتيجة لا تتضمن الأطراف الثلاثة الرئيسية ستكون أسوأ من عدم التوصل لنتيجة على الإطلاق. بالتالي ، من الملائم أن يأتي الموعد النهائي والمحتوى الحقيقي لأي دستور تاليا لهذا الشرط الأساسي.
لا ريب أن تلك كانت الحسبة التي حسبها الدبلوماسيون الأميركيون قبل سنوات في دايتون ؛ فالنتائج تدل على حصافتهم إذ البوسنة لا تزال تنعم بالسلام اليوم. والواقع أن التنازلات التي قدمها كل من المجموعات العرقية الثلاث في دايتون ، في شكل استقلال ذاتي محلي وترتيبات اقتسام السلطة ، قد أفضت إلى وضع غير قابل للتطبيق لحكومة لا تزال بحاجة لإشراف دولي. مع ذلك ، حتى لو لم يستطع المرء أن يتنبأ بنهاية لهذا الوضع ، إلا أن الاستثمار الدولي في القوة العسكرية والمساعدات الاقتصادية المطلوبة للحفاظ على السلام في البوسنة يسير سيرا مطردا كل عام.
بالطبع ثمة اختلافات كبيرة بين العمليات الدستورية الجارية الآن في بغداد والتي جرت من قبل في دايتون ، وربما كان الاختلاف الأهم في انه قبل عشر سنوات كان المجتمع الدولي مستعدا لضمان التسوية الناتجة في البوسنة بنشر قوة حفظ سلام كبيرة جدا. وبالنظر لصغر حجم وكثافة سكان البوسنة ، كانت قوة حفظ السلام التي انتشرت هناك لضمان تطبيق اتفاقات دايتون ثلاثة أضعاف التحالف الحالي الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق ، وجاء قرابة 80% من تلك القوة من دول غير الولايات المتحدة. لكن لسوء الحظ ، ليس ثم التزام دولي من هذا القبيل متوقع للعراق ؛ بل على العكس ، بينما كان الاتفاق شرطا مسبقا لانخراط دولي أكبر في البوسنة، فإن الاتفاق في بغداد على دستور جديد تراه الولايات المتحدة شرطا مسبقا لخفض عدد القوات. وهذا يعني عكس ما حصل في البوسنة ، وأنه يتعين على العراق في الواقع أن يعمل تحت أي ترتيبات دستورية تنشأ عن عملية التفاوض الجارية. ومن شأن ظهور نتيجة على النسق البوسني ، بانقسام العراق إلى ثلاث مناطق مستقلة على نحو واسع تعادي بعضها البعض وتفتقد للثقة فيما بينها بدون آليات لفرض التسوية فيما بينها ، أن يؤدي في النهاية إلى صراع أهلي أوسع نطاقا مما يجري حاليا.
ثمة خطر حقيقي ماثل الآن بأن تفشل العملية الدستورية العراقية في تحقيق أهدافها الرئيسية ، فيما عدا الموعد النهائي المحدد. فإذا ما صوت النواب الشيعة والأكراد لصالح تبني المسودة الحالية بالرغم من اعتراضات السنة ، فسوف تزداد الحرب الأهلية حدة ، وإذا أدى الدستور المقرر إلى تأسيس دولتين مستقلتين ، إحداهما كردية والأخرى شيعية ، وكل منهما تسيطر على عائدات النفط في منطقتيهما ، فإن أي من الكيانين لن يكون لديه حافز كبير للإبقاء على وحدة العراق طويلا.
لقد كان اتفاق دايتون إنجازا كبيرا للدبلوماسية الأميركية ، ولممثلها الرئيسي ، ريتشارد هولبروك. أما السفير الأميركي في بغداد اليوم ، زلماي خليل زاد ، فيواجه مهمة أكثر صعوبة ، ورهانات أكثر دون أن يملك الكثير من بطاقات اللعب. ويتعين عليه أن يتحمل ضغط الوقت ، الذي بدونه لا يمكن تحقيق شيء ، وعليه أن يضمن تطمين السنة ، وأن توفر النتيجة دولة عراقية قابلة للتطبيق تستطيع محاربة حركة مسلحة قاسية وتحافظ على وحدة العراق ما أن ترحل القوات الأميركية والدولية الأخرى.


جيمس دوبنز
مبعوث إدارة كلينتون الخاص سابقا إلى الصومال وهايتي والبوسنة وكوسوفو وأول مبعوث لإدارة بوش إلى أفغانستان ومدير مركز الأمن الدولي والسياسة الدفاعية بمؤسسة راند
خدمة انترناشيونال هيرالد تريبيون - نيويورك تايمز - خاص بـ(الوطن)

أعلى





استدعاء معاهدة انتراكتيكا لحل الأزمة الكورية

أليست من السخرية أنه في الوقت الذي تدخل فيه كوريا الجنوبية في نزاع مع كوريا الشمالية بشأن برنامج أسلحتها النووية أن يكون هذان المتصارعان هما في نفس الوقت عضوان في معاهدة سلام تحظر كل الأنشطة العسكرية؟ويكمن المصدر غير المحتمل للارضية المشتركة في معاهدة القارة القطبية الجنوبية (انتراكتيكا) عام 1959.ربما تبدو هذه المعاهدة مختفية لكنها في الواقع نموذج لتحقيق السلام ونزع السلاح في شبه الجزيرة الكورية.
في 1958 دعا الرئيس الاميركي ايزنهاور 11 دولة كانت تجري أبحاثا علمية في انتراكتيكا للمشاركة في مؤتمر سلام في واشنطن.وكانت النتيجة هي معاهدة انتراكتيكا التي تحظر كل الأنشطة العسكرية في هذه المنطقة.وانضمت الكوريتان إلى المعاهدة في أواخر الثمانينات ومن ثم تعهدتا باحترام وضع منطقة انتراكتيكا بوصفها منطقة خالية من الأسلحة النووية.
اليوم جعل كوريا خالية من الاسلحة النووية هو هدف المحادثات السداسية التي يشترك فيها كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة والصين وروسيا واليابان.وقد انهارت المحادثات جراء إصرار كوريا الشمالية على الاحتفاظ بقدراتها النووية السلمية مقابل التخلي عن نزع أسلحتها.لكن لا أحد يثق في ان حكومة هذه الدولة يمكن أن تبقي منشآتها النووية سلمية.اضافة إلى ذلك تخشى كوريا الشمالية من هجوم تقليدي من الولايات المتحدة.إن إجراءات بناء الثقة مثل تلك التي في معاهدة انتراكتيكا مطلوبة بغية إحداث قفزة في المحادثات.
بالعودة إلى 1959 فقد تم صياغة معاهدة انتراكتيكا بإجراءات تفتيش جوي وبري خلاقة بغية بناء ثقة بين الدول الأعضاء لدرجة أن أي انتهاكات للمعاهدة يمكن اكتشافها.وقد كان هذا التفتيش إنجازا تاما خلال السنوات الاولى من الحرب الباردة.وكان الاتحاد السوفيتي قبل ذلك بأربع سنوات فقط قد رفض خطة ايزينهاور للتفتيش الجوي المعروفة بالسماوات المفتوحة التي كانت يمكن ان تغطي الاراضي السوفيتية والاميركية.وكانت المعاهدة صغيرة لكنها جائزة ترضية ملموسة بالنسبة للولايات المتحدة ورؤية مسبقة للأمور المقبلة.بحلول التسعينات أصبح التفتيش الجوي أمرا مألوفا فوق أوروبا واميركا الشمالية من خلال معاهدة السماوات المفتوحة.
والآن فإن التفتيش الجوي يمكن أن يساعد على تخفيف التوترات على طول الحدود الكورية.فهناك منطقة منزوعة السلاح تمتد لعدة أميال تفصل القوات المسلحة الضخمة للكوريتين.ويقف الجيش الكوري الشمالي البالغ قوامه مليون فرد بالآلاف الدبابات وقطع المدفعية على أحد جوانب هذه المنطقة.وعلى الجانب الآخر في كوريا الجنوبية هناك حوالي 700 ألف من القوات الكورية الجنوبية و37 ألفا من القوات الاميركية.كما تمتلك كوريا الشمالية ايضا قدرات صاروخية متطورة لاتثير أعصاب جارتها الجنوبية فقط بل والولايات المتحدة أيضا.
الرحلات الجوية الكثيرة المنتظمة للطائرات غير العسكرية من كل دولة يمكن أن تعطي ضمانة أو تأكيدا بعدم إجراء أي استعدادات عسكرية مفاجئة.والأهم أن رحلات التفتيش الجوية يمكن أن تعزز التعاون من خلال السماح لمسئولين عسكريين من الكوريتين بالتعاون مع بعضهم في هذه المهام.و الشعب الكوري من خلال مشاهدة مثل هذا التعاون يمكن أن يكسب ثقة بأن السلام أمر ممكن في شبه الجزيرة الكورية.وعلى الولايات المتحدة أن تحاول ترتيب رحلات مراقبة جوية واضحة فوق أجواء منطقة الحدود الكورية.هذا العمل من حسن النية يمكن أن يبدد المخاوف المدركة لدى كوريا الشمالية من هجوم أميركي.
إجراء آخر من معاهدة انتراكتيكا هو الإبلاغ عن الأنشطة والمشاركة في المعلومات.في الوقت الذي ينسحب فيه هذا النوع من الأخطار في معاهدة انتراكتيكا على الأنشطة العلمية ففي كوريا فان مثل هذا الامر يمكن ان ينسحب على المناورات العسكرية.كما أن المراقبة الواضحة للتدريبات او المناورات العسكرية يمكن أيضا أن تبدد الشكوك بالنوايا العدوانية.ويمكن بناء عمليات التفتيش هذه على الخط العسكري الساخن الذي تمت إقامته مؤخرا بين الكوريتين.
قليل من العلماء الكوريين الذين يقومون بمغامرات في انتراكتيكا يمكنهم ان يعيشون في منطقة خالية من الحروب والاسلحة النووية في الوقت الذي لايستطيع ذلك بني وطنهم العائدين إلى بلدهم.وان كانت هذه الرقعة المعزولة من الارض المشتركة التي يشترك فيها الكوريون يمكن أن تؤدي إلى شيء ما أكبر.إن المبادئ التي تحكم معاهدة انتراكتيكا يمكن أن توفر دفعة مطلوبة بشكل كبير لمفاوضات نزع التسلح النووي وتساعد على وضع المتصارعين الكوريين منذ وقت طويل على طريق السلام.


وليام لامبرز
كاتب لخدمة هيستوري نيوز سيرفيس ومؤلف كتاب ( الطريق إلى السلام: من نزع سلاح البحيرات العظمى إلى معاهدة حظر إجراء التجارب النووية ) 2004.خدمة (كيه ار تي ) خاص بـ(الوطن).

 

أعلى






البعد السياسي للعامل السكاني في جنوب وشرق آسيا

تتمتع كوريا الجنوبية منذ زمن طويل بعادة التفكير في ماهو آت والاستثمار المكثف في المستقبل.ومن ثم فإن أحدث هدف لها وهو زيادة معدل المواليد فيها يعد إشارة للدول الاخرى في المنطقة على التفكير في عواقب اتجاهات معدلات الخصوبة الحالية. ويجب على اليابان وكثير من أوروبا عمل نفس الشيء حيث أنهم قلقون بشأن معدل الخصوبة المحزن لديهم وإن كانوا إما أن يلجأوا إلى الحلول التقنية لتحديات المعاشات او انهم لايعملون شيئا.وقد تخلوا عن معاقبة اولئك الذين ينتظرون معاشا دون ان يسهموا في القوة العاملة المستقبلية.
حتى الآن لايزال سكان كوريا الجنوبية اكثر شبابا من سكان اليابان التي بدأت تحولها السكاني قبل عقد من الان.لكن اذا لم تنجح حملتها من اجل زيادة النسل فانها ستكون في نفس الوضع الذي فيه اليابان الان او اسوأ بحلول عام 2035 . فسكان اليابان حاليا في تناقص بالفعل.لكن سواء استطاعت كوريا تحقيق هدفها ام لا فان هذا يعد امرا اخر تماما.فربما يكون الاحساس الكوري بالهوية العرقية او العنصرية حافزا على الابوة وان كان له تأثير ضئيل في الوضع العرقي المماثل في اليابان. وبشكل غير عادي فإن معدلات الخصوبة المنخفضة تبدو الآن حقيقة ماثلة في مجتمع الكونفوشيين الجدد الذي من المفترض له التأكيد على القيم الاسرية.وخصوبة قاطني الحضر في شرق آسيا هي الآن أقل من أدنى المستويات الاوروبية.والنتيجة بالنسبة لشمال شرق اسيا ككل سيكون لها مردود كبيرعلى توازن القوة داخل المنطقة وفي المقارنة بين جنوب آسيا وجنوب شرق آسيا خلال جيلين.وفي الوقت الذي يلعب فيه التعليم والتقنية والتماسك السياسي والموارد دورا أساسيا فإن العامل السكاني يلعب دورا كبيرا في معادلات القوة.
جنوب شرق اسيا الان وكما كانت دائما مختلفة تماما عن شمال شرق اسيا. ويمكن تعقب ذلك في جزء منه في المساواة الكبيرة المعتادة للجنسين في قضايا الميراث والفرص الاقتصادية وحقوق الزواج التي تسبق وصول الاسلام والمسيحية والكونفوشية ولاتزال قائمة بشكل ما امتدادا من ميانمار إلى بالي.فالخلل الجنسي لصالح الذكور الموجود في الصين غير موجود في جنوب شرق آسيا. وعلى المدى القريب ايضا فان العامل السكاني سوف يلعب دورا كبيرا في تحديد معدلات نسبية للتقدم الاقتصادي.ويسبب هذا مشاكل لكل شمال شرق اسيا وسنغافورة حيث ان النسبة المئوية للسكان الذين هم في سن العمل تقترب الان من ذروتها فمن هم في سن 19 سنة ومادون يتناقصون وان كان عدد من هم فوق سن الستين لايزال معتدلا.
حتى في تايلاند فان 30% فقط من سكانها هم الان دون سن ال20 مقارنة ب39 %في فيتنام حيث الانخفاض الحاد في الخصوبة بات واضحا مؤخرا.وتايلاند ليست أفضل حالا من الصين وتايوان وكوريا حيث تتراوح النسبة فيهم عند 27% لكنها اقل بكثير من اندونيسيا حيث النسبة 39% وماليزيا 42% والهند 43%.
إن الشباب هم العنصر الأكثر ندرة في هونغ كونغ حيث أن 21% من عدد السكان فقط هم دون سن 20 سنة.وإذا كانت التوقعات الحالية قاتمة بالنسبة للمجتمعات المعتادة منذ زمن على تخيل نفسها بأنها شابة فإن توقعات الغد أسوأ وحتى في تايلاند فإن معدل الخصوبة(عدد الاطفال للام في سن الولادة) هو أقل من مستوى الاحلال.اما بالنسبة لشمال شرق آسيا فان هونغ كونغ هي في ادنى القائمة بمعدل 9. % فقط وان كانت بقية المنطقة وسنغافورة ليست أفضل كثيرا. هذا واذا كان انخفاض معدل الخصوبة في اليابان معروف منذ زمن طويل غير انه بوصوله إلى 1.2 يكون قد وصل إلى المستوى الادنى الآن وأسوأ قليلا من نظيره التايواني.وكل هذه المعدلات هي الآن أقل من مستوياتها في روسيا.
هذا و يعد معدل الخصوبة في الصين مرتفع قليلا لكن وضعه المستقبلي أسوأ تقريبا من المعدل الحالي 1.7والذي يظهر جراء زيادة البنين بنسبة 15% على البنات في التجمعات الاكثر شبابية وللاحتمال القوي ان اي تخفيف لسياسة طفل واحد يمكن ان يتم تعويضها من قبل سكان الحضر.وتعد معدلات الخصوبة في المدن الصينية الكبرى منخفضة بشكل غير عادي حيث تبلغ 8.% في شنغهاي. لم لا وبعد قرون من اضطهادهن حصلت النساء اخيرا في هذه المجتمعات الكونفوشية حديثة العهد بالصناعة على استقلال اقتصادي وتتمرد على التقاليد وقد لاتكون مجرد مصادفة ان اليابان وكوريا والبلدان التي كان الدور الثانوي للنساء هو الابرز فيها لفترة طويلة صارت الان لديها ادنى مستويات الخصوبة باستثناء المدن.ففي شرق آسيا تبدي المرأة المثقفة او المتعلمة في سنغافورة رفضا ملحوظا للزواج.وينطبق نفس الشيء على هونغ كونغ التي تستورد العرائس من الدولة الام وتايوان التي تستوردهن من فيتنام وغيرها.
بالنظر إلى المستقبل فان مشكلة كوريا يمكن حلها مؤقتا من خلال إعادة التوحد مع كوريا الشمالية التي بالرغم من النقص الغذائي فيها يبلغ معدل الخصوبة فيها 2%.وان كان من نواحي اخرى فان المجتمعات تواجه اما انخفاضا جذريا او تغييرا جذريا في معدلات المواليد.وحتى لو تم تقبل الهجرة من الناحية الاجتماعية في اليابان وكوريا فانها يمكن ان تتحول إلى مشكلة ضخمة فمع الافتراض ان الهدف هو الاستقرار النهائي للسكان فان اليابان قد تحتاج إلى نصف مليون مهاجر في السنة لتعويض النقص في معدل مواليدها.ان التوقعات السكانية غير جديرة بالثقة كما هو مشهور عنها.لكن القضية بالنسبة لشرق اسيا الان هي فيما اذا كانت تستجيب لبعض الحقائق المزعجة من خلال زيادة معدلات خصوبتها تماما كما استجابت في السابق للزيادة الضخمة في السكان بتخفيضات تبدو الان انها كانت مذهلة بشكل كبير جدا.وقد ساعدت هذه التخفيضات على افراخ المعجزات الاقتصادية لكن ثمن التحول من نموذج متطرف لنموذج اخر متطرف لا بد من ان يتم دفعه.

فيليب بورينغ
صحفي اسيوي ورئيس تحرير سابق لفارايستيرن ايكونوميك ريفيو.خدمة (انترناشيونال هيرالد تريبيون-نيويورك تايمز) خاص بـ(الوطن)



أعلى




الصمت المطبق للمعارضة الشعبية في أميركا

الاحتجاج الذي تقوم به سيندي شيهان ـ الأم التي لقي ابنها حتفه في الحرب الدائرة في العراق - أمام مزرعة الرئيس بوش في كروفورد بولاية تكساس حيث يمضي بوش خمسة أسابيع عطلة تطرح تساؤلا صعبا وتمس جرحا غائرا ينزف كل يوم : لماذا لا تشهد الولايات المتحدة حركة احتجاج شعبية اليوم كتلك التي شهدتها عندما أوحلتها الإدارة الأميركية في مستنقع فيتنام ؟

ولماذا يلتزم كثير من الأميركيين حالة من الصمت المطبق إزاء ما أحدثته وما زالت تتسبب في حدوثه تلك الكارثة ، وبعد أن سقط آلاف العراقيين والاميركيين بين قتيل وجريح وتزايدت أخطار الإرهاب بالإضافة إلا أن شبح حرب أهلية لا يزال يطل برأسه في أعقاب تلك الحرب ؟

وأنا هنا لا أتحدث عن هؤلاء النفر الذين شمروا عن سواعدهم للدفاع عن غطرسة إدارة بوش وتماديها في الحرب ويغضون أبصارهم عن إزهاق أرواح الأبرياء ناهيك عن الأمن والأموال والقيم الأميركية ، بل أتحدث إلى أناس يعتقدون أن قرار الحرب كان خطأ جسيما سوف نظل ندفع ثمنه لأجيال قادمة .

وربما أمكننا أن نسوق عدة أسباب تقف وراء هذا الصمت أولها أن كثيرا من الأشخاص الذين يرون أن قرار الحرب قد جانبه الصواب تماما يعتقدون أيضا بأن الولايات المتحدة قد نزلت مستنقعا لا سبيل لها للخروج منه بسهولة . وهذا هو السبب الذي يدفعنا لكي نفكر مليا قبل اتخاذ أي قرار مشابه لغزو دولة اخرى .
بيد أن الولايات المتحدة بإمكانها ان تعترف بخطئها وتطلب الصفح والغفران من العالم وتمد يدها إلى الأمم المتحدة تطلب إرسال قوات حفظ السلام ثم تغدق بعض مئات المليارات من الدولارات لتوفير الإعتمادات اللازمة لجهود السلام والبناء،وربما يكون هناك بعض الخيارات الاخرى يمكن التفكير بها. إلا أن كثيرين يرفضون مجرد الوقوف لتأمل تلك الإحتمالات.

والسبب الثاني أن ملايين الاميركيين يجدون الأمر غاية في الصعوبة ان يعترفوا بأنهم قد شاركوا في اسطورة وهمية بالحق والقدرة الأميركية المطلقة التي يدير دفتها الرئيس بوش ومروجو الدعاية من المحافظين الجدد منذ وقت ما قبل الحرب. (ولنتذكر تلك الصورة التي سيطرت على عقول الكثيرين قبل الغزو بأن العراقيين سوف يهللون ويهتفون في الشوارع وأن عمليات إعادة البناء سوف تمول من عائدات النفط العراقي ) . والحقيقة ان هؤلاء قد عبروا فيما بعد عن مشاعر الفزع والهلع إزاء ما تكشفت عنه الأمور فيما بعد إلا أن تعبيرهم جاء من خلال استطلاعات الرأي ولم تترجم إلى معارضة شعبية

وهناك عامل خظير يغذي هذين السببين ، فقد أصبح الإعلام الإلكتروني اليوم يتيح المجال لسرد مبررات سرعان ما تتبدل وتتغير مع تباين الأحداث إلا أنه لا يوجد منتدى شعبي يترجم وجهة النظر العامة المغايرة لما هو معروض ، ومن يجترئ ويحاول أن يفعل ذلك يجدون أنفسهم في مواجهة حملة إدانة تصفهم بانهم غير وطنيين حتى قبل أن تتضح الأبعاد الكاملة لمجهوداتهم .

والسبب الأخير لحالة الصمت أن الطبقة المتوسطة والعليا داخل المجتمع الأميركي باتت لا تحمل هما بإحتمال مشاركة أبنائهم في الحرب ومن ثم فهم بمنأى عن تعرضهم للأخطار الرهيبة التي تنتظر من يذهب إلى ساحة الحرب .
هذه العوامل ربما تساعد في تفسير حالة الصمت بيد أنها وعلى ضوء الحجم الهائل للفاجعة فإنها لا تبررها . وجميعنا مطالب بعدم الصمت ، غير أن هؤلاء الذين أقحموا أنفسهم في الحرب بات يلزمهم تفسير المبررات التي حملتهم على ذلك . والحقيقة أن أهمية مثل هذه الوقفة تكمن في انعكاساتها المستقبلية والتفكير مليا ألف مرة قبل الإقدام على أي خطوة مشابهة في المستقبل.

والواجب علينا جميعا أن نعمل على كشف الاكاذيب التي أدت إلى الحرب والغطرسة التي منحتها صكوك الإذعان والقبول وما كلفته من أرواح وأموال وإخلال بالأمن سواء داخل الأراضي الأميركية أو في الشرق الأوسط ناهيك عن ذهابها بالسمعة الوطنية ونظرة الإحترام لدى الآخرين.

ومن الأجدى أن تجري الآن عملية إصلاح ومصالحة مع شعوب الدول الأخرى بعد أن تدنت نظرتهم لبلدنا فليس هناك من يجهل حجم القتل والدمار الذي تسببت فيه عمليات القصف والتفجير ، ولا تزال فضائح أبوغريب وغوانتانامو حاضرة في الأذهان . والشئ الآخر الهام هو ضرورة فتح قنوات للحوار الوطني مع المسلمين الأميركيين الذين يمقتون إرهاب الدولة المتمثل في أفعال إدارة الرئيس بوش بالقدر الذي يبغضون فيه إرهاب القاعدة .



ويليام كونولي
أستاذ العلوم السياسية في جامعة جونز هوبكينز
خدمة واشنطن بوست ولوس انجلوس تايمز خاص بالوطن

 

أعلى

 

 



أُستـراليـا والخـليج

عندما نزلتُ في مطار سيدني عام 1981 بعد ما لا يقل عن ثلاثين ساعة طيران متقطع من بغداد (عبر كراتشي وبانكوك وسنغافورة) لم أكن بحاجة لأن أضع في جواز سفري تأشيرة دخول إلى أستراليا. كان ذلك زمن مختلف ، حيث كانت هذه الدولة المهمة تشجع قدوم الخليجيين بكافة الطرق، إذ يتم إصدار التأشيرة في المطار نفسه خلال دقائق. في تلك الرحلة، هالني أن أشاهد اثنين من (علماء) الدين المعممين وهم يسارعون الخطى لعبور شارع كنغز كروس King's Cross، ولكني عندما سألت صديقا عن سر وجود هؤلاء في سيدني وليس في أية مدينة خليجية، قال إنهم مبتعثون من قبل حكومة دولة خليجية للإشراف على ذبح الأغنام على الطريقة الإسلامية قبل تصديرها إلى الدولة المعنية. لقد كانت هذه هي حدود العلاقات الأسترالية ـ الخليجية، ذلك أن أستراليا بقيت بنظرنا بلاداً فتية شاسعة ونائية لا تبعد كثيراً عن أرض (الواق الواق)، حسب المأثور الشعبي للمنطقة.
لقد دارت الأيام وتقلبت الأحداث حتى رحنا نسمع عن عشرات العرب ، خاصة العراقيين ، الذين كانت تبتلعهم مياه المحيطين الهندي والهادي وهم يحاولون العبور إلى استراليا تهريباً بقوارب خشبية بدائية من الجزر الإندونيسية ، سعياً للفوز بحياة طبيعية وهروباً من جحيم الوطن. وهكذا صارت أستراليا (فردوساً) مفقوداً بالنسبة لهؤلاء، كما كان الحال دائماً بالنسبة للملايين من الآسيويين الذين حرموا من دخول هذه الجزيرة/القارة The Greatest Island كما يحلو للأستراليين تسميتها. إن أستراليا هي قارة بكر، كانت (ولم تزل نسبياً) من أهم معطيات الإمبراطورية البريطانية الآفلة التي ضخت إليها منذ أواسط القرن التاسع عشر الآلاف من المهاجرين البريطانيين حتى صارت نسبتهم من السكان هناك 95% اليوم ، في ذات الوقت الذي تعرض فيه سكانها الأصليون Aboriginals للضغط والفصل العنصري حتى صاروا أشبه ببقايا جنس منقرض يستحق المعاينة في معسكرات برية خاصة بهم شبيهة بمساكن الهنود الحمر في أميركا الشمالية.
أستراليا هي واحدة من الدول التي تستحق الاهتمام بالنسبة لنا في العالم العربي، خاصة مع وجود أقلية (وإن كانت مجهرية) من المهاجرين العرب (اللبنانيين والسوريين والعراقيين والمصريين وسواهم) فيها. هنا لدينا (دولة قارة)، ثقلها السكاني ضئيل للغاية، بينما تكمن هذه القارة على ثروات معدنية وزراعية وصناعية مهمولة. لقد بناها البريطانيون بعناية واهتمام باعتبارها أرضا بديلة للاستيطان وسلة كبيرة لتجهيزها والعالم بالحبوب والصوف والفواكه والمعادن
( منها اليورانيوم والذهب). لهذا ظهرت فيها مؤسسات أكاديمية رفيعة تضاهي تلك الموجودة في بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية. وإذا كانت مساحة القارة شاسعة (7682300 كم)، فإنها تقدم آفاقاً واسعة للاستثمار، حتى بالنسبة للأموال الخليجية. زد على ذلك أن أستراليا هي من الدول المصدرة والمستوردة للنفط في ذات الوقت، ذلك أن معظم مستورداتها النفطية تأتي من دول الخليج؛ وربما هي مستوردات تقنن وتعامل في مصافي التكرير من أجل إعادة التصدير على شكل منتوجات نفطية للدول الواقعة بين المحيطين الهادي والهندي حيث تنتشر على هذه المسطحات المائية الشاسعة عشرات الأرخبيلات وربما آلاف الجزر التي بقيت تعاني بسبب كونها مستعمرات بريطانية وفرنسية وهولندية سابقة عبر استعمال أعماق مياهها من قبل هذه الدول لإجراء التجارب النووية.
لم تظهر أستراليا على المسرح السياسي الدولي إلاّ أثناء الحرب العالمية الثانية، حيث وقفت مع الحلفاء في حربهم ضد اليابان ودول المحور الأخرى. بيد أنها ما لبثت وأن عززت روابطها مع الدول المحيطة بها كاليابان والهند ودول جنوب شرقي آسيا. المهم في تاريخها السياسي القصير يتمثل في ظاهرة تحالفها مع الغرب، خاصة مع الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا بطبيعة الحال (كواحدة من دول الكومنويلث)، دولة لم تزل الملكة اليزابيث هي ملكتها، برغم دعوات قلة من الأستراليين الجمهوريين للإنفصال عن التاج البريطاني وتأسيس جمهورية أسترالية مستقلة.
ويبدو أن أهم دور يسترعي الإنتباه في سياسات أستراليا هو إشتراكها إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية في حرب فيتنام حتى نهايتها. أما بالنسبة للشرق الأوسط، فقد حافظت أستراليا على علاقات دبلوماسية مع إسرائيل منذ زمن بعيد، زيادة على تعاملها التجاري معها. كما أنها شاركت بقوات الطواريء الدولية عندما كانت سيناء تحت الإحتلال الإسرائيلي. هذه جميعاً أنشطة سياسية هامشية، بطبيعة الحال. ولكن الأهم منها جميعاً هو إنضمامها الفاعل، عسكرياً وسياسياً، إلى واشنطن في حملتها التي أدت إلى إجتياح العراق، الأمر الذي يبرر وجود قوات أسترالية بضمن القوات المتعددة الجنسيات في العراق. وهنا يطفو السؤال الذي يستحق المعاينة حول المصلحة التي تتوخاها أستراليا بالإنضمام إلى هذا التحالف. ربما تكون هذه المشاركة جزءاً أو إمتداداً لولاء الكومنويلث البريطاني، وربما يكون هو وجهاً من وجوه الشعور الأسترالي الملح بأنها جزء لا يتجزأ من العالم الغربي الذي تقوده الولايات المتحدة الآن. ولكن إضافة إلى هذه الإعتبارات العملية، فإن الحكومة الأسترالية تدرك جيداً أن حاجتها إلى إقامة علاقات طيبة مع الدول العربية، خاصة الخليجية، ترتبط بالتجارة على نحو خاص، ذلك أنها ترنو إلى الحفاظ على توريدها بالنفط الخليجي، كما أنها ترى في دول الخليج سوقاً نهمة مناسبة لإستيراد منتجاتها، خاصة من الحبوب واللحوم والمواد المصنعة. بيد أن إنضمام كانبيرا إلى الولايات المتحدة في العراق قد عرضها لعدد من المشاكل، خاصة من قبل الإسلاميين المتشددين الذين تسربوا إلى أستراليا ذاتها عن طريق الهجرة، الأمر الذي يبرر قيام هؤلاء بإصدار التهديدات بهجمات ضد المدن الأسترالية على نحو يذكر بهجمات 11/9 على المدن الأميركية (لاحظ أن تفجيرات منتجع بالي بأندونيسيا قد أدت إلى قتل عشرات من السياح الأستراليين). زد على ذلك قيام الحركات الإرهابية بمهاجمة السفارة الأسترالية في حي الجادرية ببغداد، الأمر الذي حدا بها للإنتقال إلى المنطقة الخضراء بالقرب من السفارتين الأميركية والبريطانية. ويذكر المتابعون عملية إختطاف أحد العاملين الأستراليين في العراق وما رافق ذلك من وساطات وتفاعلات أدت إلى إطلاق سراحه عنوة. ويبدو أن أكثر ما أزعج الحكومة الأسترالية في سياق التنافس على الأسواق والتصدير إلى منطقتنا هو إتهام مسؤولين عراقيين شركات أسترالية بتزويد العراق بقمح ملوث ببرادة الحديد. وقد عدّ المسؤولون الأستراليون القصة برمتها من إصطناع وتسويق الإدارة الأميركية، بإعتبار التنافس الأميركي الأسترالي نحو السوق العراقية. هذه الحادثة نشطت ذاكرة الجمهور العراقي الذي أدى إستهلاكه لنوع من القمح الأسترالي الملوث بالزئبق (أوائل سبعينيات القرن الماضي) إلى العديد من الوفيات. ربما كان الخطأ في هذه المشكلة، خطأً عراقياً بإعتبار أن هذه الحنطة لم تكن مخصصة للإستهلاك البشري وإنما للتجارب الزراعية، بيد أن الترويج للقمح الممزوج ببرادة الحديد اليوم ربطها بحادثة السبعينيات المشار إليها.
وبغض النظر عن هذه الغيوم الأسترالية النادرة الظهور في سمائنا، فإن هذه الدولة/القارة تستحق عناية المسؤولين في الدول العربية، ذلك أن آفاق التقدم في أستراليا هي بدرجة من الإتساع أنها يمكن أن تكون منافساً قوياً للولايات المتحدة ولكندا ولسواهما من الدول الغربية من النواحي الصناعية والزراعية. كما أن الأكاديميات الأسترالية يمكن أن تستوعب أعداداً جيدة من طلاب البعثات العرب نظراً لأنها رفيعة المستوى ومشجعة على إستقبال الطلاب والباحثين من الدول الميسورة إقتصادياً. فإذا ما كانت أستراليا من الدول نصف المنسية بالنسبة للعالم العربي بسبب بُعدها وهامشية دورها السياسي في المنطقة، فإنها تشكل اليوم آفاقاً واسعة للتعاون البنّاء والمدر بالنسبة لهم ولنا.


أ.د. محمد الدعمي
كاتب وباحث أكاديمي عراقي

 

أعلى

 




تحية عربية إلى أم أميركية

تختلف سيندي شيهان كأميركية قتل ابنها بالعراق عن غيرها، في إدراكها مأساة ما حصل لها وبذلت جهودها كيلا تتكرر لغيرها من الأمهات، وطالبت بالرد العملي على فضائح مبررات الحرب التي ساقت مصير ابنها، أو بحثها عن توضيحات لأسباب مجهولة عندها ومبهمة لغيرها وملتبسة عند أمثالها أو من يعيشون أحوالها قادت بلادها وأبناءها لخوض تلك الحرب. فقامت بما استطاعت من نشاطات عامة علنية ومشروعة ضد الحرب التي التهمت ابنها، وضد الرئيس الذي لم يصدق يوما في ردوده على الأسئلة التي تقلقها وتقلقه في خطاباته العلنية، وحتى في إجازاته واحتفالاته المتلفزة. ولم تكتف بإعلان الاحتجاج العلني والسلمي فرديا بل أسست منظمة خاصة تضم أفراداً من العائلات التي فقدت قريبا لها في الحرب على العراق، وتتعاون مع منظمات مثيلة لها أو تحمل شعاراتها وتدعو للانسحاب الفوري للقوات الأميركية من العراق، كخطوة أولى.
قضية الأم الأميركية سيندي شيهان تحولت إلى قضية الأمهات الأميركيات اللواتي فقدن أبناءهن في حروب الإدارات الأميركية واستراتيجيتها الإمبراطورية التي خدعتهن بمبررات كاذبة، ودوافع غير نبيلة أخلاقيا وإنسانيا وقانونيا. ولهذا أصبحت هذه المرأة علامة من العلامات البارزة في تغيير الرأي العام الأميركي، وموضع تقدير عند كل إنسان سوي لديه مشاعر طبيعية، وحظيت بتضامن عام وسع حملتها وواصل مطالبها الواقعية والحقيقية، والتي تصب في الضغط على الإدارة الحربية لإعادة التفكير في الأهداف التي لن يفصح عنها هذا الرئيس الأميركي ولا غيره، وفي وقف الجرائم التي ترتكبها قواتها وحلفاؤها يوميا. والتاريخ سيسطر لهذه المرأة صفحات منيرة في رسم بداية النهاية لعصر الإمبراطورية الوحشية التي أدارها بوش ورجاله من رجالات البنتاغون والمحافظين والليكوديين الجدد، من منطق أن كل عمل أو نشاط إنساني يبدأ بسيطا ويتراكم يوميا، أثرا وفعلا، فيتعزز موقعه في الواقع والضمير والمشاعر الإنسانية والتحولات التاريخية القريبة او البعيدة.
مصرع ابن المرأة الأميركية على ارض العراق فتح عينيها وتحول إلى موضوع اهتمام لها ولغيرها ودافعا لكشف ما لم يكشفه الرئيس الأميركي، ومحفزا لها للدعوة لحل ينقذ من تبقى ممن افتخرت هي وغيرها به وبأمثاله في خدمة العلم الأميركي وفي الدفاع عن الأمن والمصالح الأميركية. قبل أن تثبت لها وقائع الحدث العراقي وتصاعد المقاومة الوطنية بالرغم من كل مفارقات ظروفها وأوضاعها بطلان الحجج والذرائع التي سمعتها وأيدتها في إرسال ابنها وغيره. وكانت فاجعتها في شهر أبريل الماضي، حين أضاف مقتله رقما جديدا آخر لعدد القتلى الأميركيين الذي تخفيه الإدارة الأميركية ولا تتجرأ على إعلانه، وتعلم تصاعده يوميا، مثلما تتكاثر أعباء المليارات من الدولارات، الأمر المؤثر في تغيير نسب استطلاعات الرأي العام الأميركي ضد الحرب والاحتلال وتأييد الإدارة ورئيسها.
من جهة أخرى تفضح قضية المرأة الأميركية في حملتها مع أمهات القتلى وغيرهن أيضا دجل الإدارة الأميركية في موقفها من المرأة وحقوقها في ما تمارسه ضد حقوق المرأة العراقية، التي يدعي بوش وغيره قضية تحررها من مبررات شن غزوه وحربه على العراق. كما أن خروج هذه المرأة الأميركية بهذا الشكل والمسيرات التي تتضامن معها تؤشر إلى توسع دوائر المياه الراكدة في الوعي والعقل الأميركي الشعبي، التي أخذت تمتد داخل أميركا وخارجها، وتشجع على رفع وتعدد الأصوات، ليس من المناهضين للحرب ودعاة السلام وحسب، بل من منظمات أخرى ومن شخصيات سياسية وأكاديمية ومشرعين ديمقراطيين وجمهوريين أيضا. لاسيما وقد دقت قضية سيندي شيهان أسوار مزرعة الرئيس الأميركي ودوائر حكمه ووسائل إعلامه وأبواقه الدعائية، وتوجهاتها الإعلامية وبرامجها الإعلانية.
بقضية السيدة الأميركية ونشاطات التضامن في معظم المدن الأميركية معها اصبح المد واسعا لا تستطيع أية إدارة مهما امتلكت من وسائل ترهيب وترغيب السيطرة الكاملة عليها. ولعل في صرخات الأم الأميركية وخيمتها على أبواب استراحة الرئيس ابرز رمز معنوي هز الضمائر الحية، إزاءها وتجاه ما يجري في العراق. وهذا ما يقلق الإدارة وفرسانها كثيرا ويدفعهم إلى الرد عليه بأساليبهم الإجرامية وأكاذيبهم المعروفة. ولم تكن هي الوحيدة التي واجهت مثل هذه الحالة من الزيف والخذلان والتضليل بعد اطلاعها على التقارير الرسمية. حيث اكتشفت حسب قولها إن تلك التقارير تثبت أن كل سبب قدمه لنا جورج بوش كي يبرر إقدامه على شن تلك الحرب كان خاطئا... وأنها تثبت أيضا أن ابني قد مات دون مبرر حقيقي.. ووقفت وأعلنتها صريحة لقد قتل ابني من أجل لا شيء، وقد قتله جورج بوش وعصبته الشريرة وسياساتهم الطائشة. لقد أرسلوا ابني ليقاتل في حرب لا أساس منطقياً لها وقد قتل فيها.
إدارة بوش وأعوانه مترددة بين ورطتها وخططها وحقائق الأيام العراقية، وبين رفض مثل هذا الاحتجاج ومطالبه والمماطلة بها، وبين تصريحات إعلامية وأفكار ورؤى سياسية وبرامج استراتيجية ترسم لوحة جديدة للعالم والمنطقة. ولكن هذا لم يثن من عرف بعض ما يحصل بالعراق من الاستمرار في المطالبة بمخرج ما لنهاية الإمبراطورية الوحشية ومنهم السيدة شيهان التي تلاحق رئيس هذه الإدارة الحالم حتى وهو يستريح في مزرعته في كراوفورد كي تلتقيه وتحثه على إصدار قرار الانسحاب فورا، حلا وانقاذا.
قصة ونشاط السيدة شيهان تحولت إلى خبر إعلامي يومي في وسائل الاعلام بعد رفض بوش الالتقاء بها، ونصبها خيمة بالقرب من مزرعة إجازته، وضمت كثيرين من أماكن مختلفة في أميركا إليها هناك. فأصبحت قوية بهم رغم كل ما يعترضها من عقبات مرتبة ضدها ومدفوعة اكثر من قبل لملاحقة رئيس كاذب، وقاتل لابنها وغيره، ولم تثنها محاولات اسكاتها والضغط عليها، بل ستنتقل، هي أو منظمتها، من تكساس إلى واشنطن وتعتصم أمام البيت الأبيض وتواصل مطاليبها التي توافقت معها عليها منظمات اخرى وشخصيات سياسية لها مكانتها في الرأي العام والشأن السياسي.
هذه السيدة الأميركية الثكلى تستحق لما تقوم به حتى الآن ولما تطالب به اكثر من تحية عربية دفاعا عن حقوقها المشروعة أميركيا ومصالح العرب أيضا، حين يضمون أصواتهم إليها ولمجموعتها وباقي المنظمات والأصوات المطالبة بسحب قوات الاحتلال فورا من ارض العرب، وبناء علاقات ومصالح متبادلة، عادلة وإنسانية، تجنب أصدقاء ابنها وأحباءها من مصيره المأساوي وتخلص العراقيين من الاحتلال، والعرب من سطوة الهيمنة الامبريالية الجديدة.

كاظم الموسوي
كاتب وصحفي عربي ـ لندن

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر أغسطس 2005 م

افتتاح طريق حدبين حاسك



العوابي.. أو (سوني) كما اطلق عليها قديما منبع العلم والعلماء


الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تبلور خططها واستراتيجياتها
لبرامج ومشاريع



.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept