الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 







مدير عام الآثار والمتاحف في حوار شامل مع ( الوطن )
حسن محمد علي : لا تخلو بقعة في السلطنة
من وجود رموز تراثية وتاريخية
البحث عن سفينة مجان توقف
ولم يتم العثور منها على أي بقايا

إنشاء متحفين بحري وآخر وطني
وتطوير متاحف قائمة .

لا يوجد في السلطنة تراث مهدد بالخطر
وتجربتنا في هذا المجال نموذج يحتذى به
مشاريع عديدة لترميم مواقع أثرية في كل مناطق السلطنة

لدينا توجه لإنشاء قاعدة بيانات متكاملة
لحصر جميع المواقع الأثرية العمانية

حوار : حسن المطروشي: كشف حسن بن محمد بن علي اللواتي مير عام الآثار والمتاحف بوزارة التراث والثقافة في حواره مع الوطن عن وجود العديد من المشاريع الجديدة والهامة التي تعتزم الوزارة إنجازها أوتلك التي شرعت الوزارة في تنفيذها على أرض الواقع ومن هذه المشاريع إنشاء متحفين أحدهما متحف بحري في ولاية صور والآخر متحف وطني كبير يقام في إطار المجمع الثقافي الذي يجري التخطيط لإقامته في مسقط كما تحدث حسن محمد علي عن توقف عملية البحث عن السفينة التاريخية مجان التي غرقت وشرح الأسباب التي أدت إلى ذلك , وأو ضح أن لدى الوزارة توجه لإعداد قاعدة بيانات شاملة لحصر المواقع الأثرية في السلطنة كما نوه إلى أن السلطنة لم يعد لديها تراث مهدد بالخطر , مشيرا إلى الجهود التي بذلت في هذا الصدد العديد من المواضيع تناولها مدير عام الآثار والمتاحف بوزارة التراث والثقافة في حواره مع ( الوطن ) يتم الكشف عنها لأول مرة .
مجان والمصير الجهول
* دعنا نبدأ بالحديث عن السفينة مجان, فقد أعلنت الوزارة في مؤتمر صحفي مؤخرا, وفي أعقاب غرق السفينة أن البحث جار للعثور عليها .. إلى أين وصلت جهود البحث عن السفينة الغارقة ؟
** البحث عن السفينة مسألة ليست سهلة وذلك لعدة أسباب, أولها لأن موقع غرق السفينة حتى الآن غير واضح , أي أن الموقع الذي تركها فيه الطاقم ليلة الغرق مختلف عن الموقع الذي نتوقع أن تكون السفينة موجودة فيه حاليا , وثانيا لأن أعماق المياه في المنطقة التي وقع فيها الغرق عالية جدا , وحسبما أشار إليه المختصون في هذا الشأن فإنها تتراوح بين 500م إلى 1500م , وبالتالي فإن البحث عن سفينة خشبية مصنوعة من القش ليس أمرا سهلا , على كافة المستويات سواء من الناحية التقنية , أو من الناحية المالية وستكون العملية مكلفة للغاية , وبالتالي توقفت أعمال البحث مباشرة بعد غرق السفينة بأيام قليلة , لأن المؤشرات تشير إلى صعوبة الوصول إليها خاصة إذا كانت قد دخلت الأعماق , فالقش إذا ما تشبع بالمياه يكون ثقيلا , ومن هنا يتوقع الخبراء الذين بنوا السفينة أن ثقلها ربما يودي بها إلى الأعماق .
* ولكن ألم يتم العثور على أي شيء منها كبعض البقايا أو الحمولة التي كانت على ظهرها عند الغرق ؟
** أبدا وللأسف لم يتم العثور على أي شيء من بقاياها , لأن السفينة غرقت في ظل وجود أمواج عالية ورياح عاتية متقلبة الاتجاه , وقد ذكرنا في المؤتمر الصحفي أن الطاقم اضطر لإيقاف السفينة لعدة ساعات حفاظا على السفينة , لأن اتجاه الرياح كان مختلفا في تلك اللحظة , وحين تغير اتجاه الرياح وأصبح موافقا للرحلة التي تنشدها السفينة تم استئناف الرحلة من جديد , وبالتالي فإنه في ظل ظروف كهذه يصعب الجزم إلى أين وصلت السفينة في رحلتها .
* وماذا عن السفينة الجديدة التي أعلنت الوزارة بناءها بدلا من مجان ؟
** جميع من شارك في المشروع سواء من العلماء والفنيين وحتى الإداريين , قد تعلموا تجربة هامة , فالجميع أخذ يدرس ويمحص وحاول أن يضع النقاط على الحروف ليجد الإيجابيات الكبيرة التي خرجنا بها من هذه التجربة , وهي بالفعل إيجابيات كبيرة كوننا ننتهي إلى بناء نموذج للسفينة فهو يعد بحد ذاته إنجازا لنا ومن ناحية أخرى قد تكون هناك بعض السلبيات التي يستفاد منها , فكل من عمل في المشروع أعد تقريره الخاص حول الموضوع , و العمل جار على وضع التقارير مع بعضها لإعداد برنامج عمل جديد للسفينة القادمة حتى يستفاد من تجربة السفينة السابقة وبناء سفينة بشكل أفضل من جميع النواحي , إلا أنه لم يتم وضع برنامج زمني محدد حتى الآن وذلك لحين الانتهاء من إعداد التصور الشامل للمشروع .
متحف بحري ومتحف وطني
* في المؤتمر الصحفي لتدشين السفينة مجان أشرتم إلى وضعها في متحف بحري تعتزم الوزارة بناءه في ولاية صور, فيما لو أكملت رحلتها بنجاح, وكان مدير متحف اللوفر بباريس قد أشار في حوار سابق مع ( الوطن ) في مسقط إلى تعاون عماني فرنسي لبناء متحف وطني في السلطنة .. هل لك أن تحدثنا عن هذين المتحفين ؟
** دعنا نتحدث في البدء عن مشروع مجان, فهذه تجربة علمية وفي أي تجربة علمية دائما ما يكون القائمون على تلك التجربة في أقصى درجات التفاؤل سواء من الفنيين أوالإداريين. وفي مشروع السفينة مجان كان الأمل في أن تقطع السفينة المحيط بسلام وتصل إلى غايتها ثم بعد ذلك يتم تحميلها على ظهر السفينة السلطانية فلك السلامة , ويؤتى بها للاحتفاظ بها والاستفادة منها وهذا يعني أن نجد لها مكانا , وبالتالي كان الحديث يدور حول الاستفادة منها في المتحف البحري فالوزارة لديها خطط وبرامج من بينها إنشاء متحف بحري في ولاية صور , وحتى الآن مازال المشروع في مراحله الأولى , وتم مؤخرا تخصيص موقع أرض لهذا المشروع , ونحن في بداياتنا المبكرة جدا في إعداد التصورات الأولية , ونتمنى لهذه التصورات أن ترى النور ويأخذ المشروع مجراه وكانت الفكرة لدينا أن تشكل السفينة مجان جزءا من معروضات هذا المتحف , ومازالت الفكرة قائمة للسفينة القادمة إن شاء الله
أما فيما يتعلق بالتعاون مع متحف اللوفر فقد عقدت مع مدير المتحف عدة لقاءات أثناء زيارته للسلطنة وتم التباحث في عدة فرص ومجالات تعاون وكما هو معلوم فنحن في السلطنة لدينا تعاون متميز مع الجانب الفرنسي في موضوع المتاحف , ويعد المتحف العماني الفرنسي الموجود في مسط جزءا من هذا التعاون المشترك وقد سبق أن أوفدت مرشدة المتحف العماني الفرنسي إلى متحف اللوفر بباريس حيث اطلعت على متحف اللوفر وتجاربه وهناك فرص للتعاون بيننا وبين الجانب الفرنسي أو بين أي دول أخرى ذات العلاقة بموضوع المتاحف مثل ألمانيا حيث يوجد لدينا اتصالات مع بعض المؤسسات العلمية
والمتاحف منذ فترة طويلة , إذ أن الوزارة تسعى للاستفادة من الخبرات الفنية المتقدمة في هذه الدول لتوظيفها من أجل تطوير وتحسين متاحفها القائمة أو أي مشاريع لمتاحف أخرى قادمة .
* وماذا عن المتحف الوطني ؟
** الكل يتذكر مشروع المجمع الثقافي الذي يتضمن عناصر عديدة ومرافق كثيرة , من أهم هذه المرافق المتحف الوطني , وبالتالي فإن مشروع المتحف الوطني قائم , ومازالت الدراسات تجرى في هذا الشأن , ولكننا مازلنا نقول: إنه في مراحله الأولى أيضا , ومن السابق لأوانه أن نعلن عن تفاصيله حتى نتأكد أن تفاصيله الأولية على الأقل واضحة .
* وماذا عن الخطط والمشاريع الخاصة بالمتاحف القائمة ؟
** تشرف الوزارة على ستة متاحف وهناك العديد من مشاريع التطوير التي نقوم بتنفيذها, وأهمها مشروع تطوير المتحف العماني الذي يشمل إعادة تجديده بشكل كامل, وهذا المشروع قيد التنفيذ حاليا ونتوقع أن ينتهي العمل منه خلال الستة أشهر القادمة, أو ربما يتجاوز ذلك, لأن جزءا كبيرا من مبنى المتحف قد تم تغييره, والمعروضات جميعها ستتغير, بل إن حتى رؤية عرض الموجودات ستتغير, فإذا كان المتحف سابقا يركزعلى معلومات ومعروضات معينة فإنها ستتغير الآن كما تعمل الوزارة حاليا على تجديد بعض معروضات متحف الطفل, وتجديد الأجهزة الموجودة به وذلك بالتعاون مع شركة عالمية من كندا الوزارة كذلك لديها نية لتجديد متحف التاريخ الطبيعي القائم في حرم الوزارة بشكل مختلف ليستوعب الكم الكبير من العروضات الموجودة لدينا في مجال التاريخ الطبيعي العماني بمختلف مفرداته , وهناك كم هائل موجود في مخازن الوزارة يمكن الاستفادة منه ويعرض في الشكل الجديد للمتحف . وفي صلالة أيضا لدى الوزارة مشروع آخر جاري العمل فيه وهو ما يزال حتى الآن في مراحله الأولية , وهو يتمثل في إعادة تجديد كامل لقاعة العرض الموجودة في مبنى المديرية العامة للتراث والثقافة بصلالة لتحويلها إلى متحف مجهز بأحدث المعدات والوسائل وبشكل جديد يمكن أن يحتوى المعروضات الموجودة حاليا ويضاف إليها معروضات أخرى وهناك أفكار يجري دراستها لتطوير المتحف العماني الفرنسي , نتبادلها مع الجانب الفرنسي لإضافة قاعة جديدة تحتوي بعض الأمور المشتركة بين الجانبين .
* يجري العمل حاليا في متحف اللوفر بباريس على إنشاء جناح خاص بالحضارة الإسلامية هل ستشارك السلطنة في هذا المشروع ؟
** هناك مخاطبات بين الجانبين وحتى الآن ليست لدي أية معلومة واضحة عن الدور الذي سيساهم فيه الجانب العماني في الجناح الجديد عن الفن الإسلامي بمتحف اللوفر, ولكننا قرأنا في الصحف أن هناك دولا أخرى بدأت في تقدم بعض المساهمات .
ثقافة المتاحف
* تتميز السلطنة بتنوع عاداتها وتقاليدها, وتشكل مظاهر الحياة الاجتماعية للإنسان العماني أحد أبرز وجوه تاريخه الحضاري والثقافي .. ماذا أعددتم من الخطط والبرامج لإبراز هذا الجانب في مجال المتاحف ؟
** أنا لم أعتزم الدخول في تفاصيل تطوير المتحف العماني , لكن الجانب الذي ذكرته ربما يشكل جزءا من الوجه الجديد لهذا المتحف , إذ أننا في تطويرنا للمتحف العماني نحاول أن نميزه عن بقية المتاحف , وخاصة أن لدينا برنامج للمتحف الوطني والذي سيكون على مستوى كبير , بمساحة كبيرة معروضات متنوعة وبالتالي فإن ما يتعلق بجوانب الحياة اليومية والعادات والتقاليد الاجتماعية فإننا نحاول أن تكون متجسدة في هذين المتحفين .
* ابتكرت بعض الدول وسائل عدة لتفعيل دور المتحف اجتماعيا وربطه بالحياة اليومية ، من خلال تخصيص صالات تستخدم في الفعاليات الاجتماعية المختلفة .. لماذا لا تحذو مجتمعاتنا حذو هذه الدول ؟
** ثقافة المتاحف لمسها تطور كبير في متاحف العالم, وأيضا المتحف ذاته في الكثير من دول العالم لم يعد ذلك المبنى الذي يدخل فيه الزائر حيث يجد بعض المعروضات داخل خزانات زجاجية لا يستطيع أن يلمسها أو يتفاعل معها لقد تغيرت هذه الفلسفة في العالم
وأصبحت عبارة عن تفاعل بين المحتويات وبين الزائر , خاصة وان التقنية قد تطورت على نحو هائل فمتاحفنا العمانية في الوقت الحالي وبمساحاتها المتواضعة من الصعب أن تضيف إليها الإضافة التي نتحدث عنها , ولكن لا بأس من الممكن دراسة مثل هذه المقترحات لأي مشاريع لمتاحف قادمة , لاسيما وأن ثقافة المجتمع المحلي لدينا مختلفة عن ثقافات المجتمعات الأخرى ففي الكثير من الدول التي قمنا بزيارتها يقام حفل الاستقبال داخل المتحف , أو حفل عشاء في قاعة مخصصة , أو مؤتمر أو ندوات , نظرا لأن هناك مساحات متوفرة في تلك المتاحف , أضف إلى ذلك أن المجتمع يتقبل هذه الثقافة , إلا أنه من الممكن أن نصل إلى هذا المستوى مستقبلا , وهذا يعتمد على مشاريع المتاحف القادمة , إنما المتاحف القائمة فمن الصعب إضافة مثل تلك الأفكار في ظل المساحات المتاحة حاليا .
* تسعى العديد من الدول للتعريف بتاريخها الحضاري عبر المعارض الأثرية التي تقام داخل الدولة وخارجها أحيانا.. هل تفكرون في مثل هذه المعارض ؟
** أعتقد أن هذا شيء في غاية الأهمية , وهناك دول كثيرة تمكنت من التعريف بحضارتها وتاريخها وكنوزها التاريخية عبر هذه المعارض التي تتجول في الدول الغربية , حتى أن بعض دول الجوار نجحت في مثل هذه التجارب وفيما يتعلق بنا نحن في السلطنة فلا يوجد برنامج أو خطة لدينا حاليا , ولكن هناك أفكار موجودة , بالإضافة إلى أفكار قد طرحت مع بعض الدول منذ فترة ولكنها حتى الآن لم تأخذ مسار برنامج فعلي يتم التحضير إليه , لأن الإعداد لمثل هذا المعرض يتطلب فترة من الزمن قد تصل إلى أربع سنوات في بعض الأحيان , خاصة وأن هذه المعارض تقام داخل مؤسسات متحفية أو مؤسسات ثقافية ويتم الإعداد لها بشكل جيد بين الجانبين , الجانب المستضيف والجانب المنظم , حتى يحقق المعرض غاياته المرجوة خلاصة القول أن هناك أفكارا مع أكثر من دولة , ولكنه لا يوجد حتى الآن برنامج واضح , إلا أننا نؤكد أن إعطاء هذا الجانب ما يستحقه من الاهتمام يأتي ضمن برامج العمل التي نسعى إلى تطويرها , وقد نصل إلى اتفاق مع إحدى الدول الغربية مستقبلا لإقامة مثل هذا المعرض .
السياحة الثقافية
* تتجه الدول حاليا لتفعيل دور السياحة الثقافية , ونحن في السلطنة لدينا الموارد والمقومات اللازمة لذلك , نظرا للكنوز التاريخية والأثرية التي تحظى بها البلاد .. ما هي المساعي والجهود التي تتخذها الوزارة في هذا المجال ؟
** إن ما قامت به الوزارة على مدى أكثر من خمسة وعشرين عاما , منذ تأسيسها عام 1976م , من جهود في المحافظة على مفردات التراث العماني , هو ما يشكل حاليا الجزء الرئيسي للسياحة الثقافية فما بذل من جهود سواء في هذه الوزارة أو في أي وزارة أو هيئة حكومية أخرى , يمثل ما هو متاح حاليا للسائح , وكل ذلك لم يأت من فراغ , فقد بذلت فيه الأموال الطائلة والجهود الكبيرة عبر برامج طموحة , حتى وجد هذا الكم الهائل من القلاع
والحصون التي رممت وتم الحفاظ عليها هناك دول لديها تجارب مريرة للحفاظ على كنوزها الأثرية حيث طغى الزحف العمراني الحديث وأزال كل ما له علاقة بتراث تلك الدول , وهي اليوم نادمة على ما حدث , وبدأت مؤخرا تسعى للحفاظ على ما تبقى , أما نحن في السلطنة من الشمال إلى الجنوب فلا تخلو بقعة من وجود رموز تراثية وتاريخية سواء كان برجا أو قلعة أو حصنا أو موقعا تاريخيا , ولكن التوجه الحالي لا يقتصر على المحافظ على هذه المواقع فقط , وإنما الأولوية لتوظيفها لخدمة السياحة من زاوية المنظور الجديد , فالسائح لم يعد يبحث فقط عن التجوال بين جدران صماء , وإنما ينبغي أن توجد بهذه المواقع إضافات ومرافق تخدم السياحة وهناك جهات حكومية مثل وزارة السياحة ـ وهي الأقرب للتحدث عن برامجها ـ ولكن حسب ما نعلمه من خلال عملنا مع هذه الوزارة عن قرب أن لديها برامج لإعادة توظيف بعض المواقع وزارة التراث والثقافة أيضا لديها برامج تضعها حاليا وثمة جهود تبذل في أروقة الوزارة ـ لا نريد التحدث عنها حاليا ـ لإعادة استخدام مجموعة كبيرة من القلاع والحصون , لمختلف الأغراض ، لكي يكون للقلعة دور فاعل اجتماعيا وثقافيا , وقد سبق وأن استخدمت بعض القلاع والحصون في بعض المناسبات الاجتماعية والوطنية في مواقعها .
لدينا كذلك توجه لإنشاء قاعدة بيانات متكاملة لحصر جميع المواقع الأثرية والتاريخية الموجودة في مختلف مناطق السلطنة , وهذه مهمة ليست سهلة فالسلطنة من شمالها لجنوبها تزخر بالمواقع التاريخية في كل بقعة ونحن في هذا الشأن نعمل مع بعض المؤسسات وقد قطعنا شوطا , وحصرنا كما لا بأس به , ويجري العمل حاليا على تحديث البيانات بهدف إنشاء قاعدة بيانات شاملة ومتكاملة عن كل هذه المواقع .
* لا شك أن السلطنة تزخر برصيد عظيم من الإرث الحضاري الكبير , يصعب أن تتولاه جهة بعينها , ويتطلب تضافر الجهود من أجل حمايته والمحافظة عليه .. فماهي الجهات التي تتعاونون معها وتستفيدون من تجاربها وخبراتها ؟
** نحن نحاول داخليا التعاون مع كل المؤسسات سواء كانت الحكومية أو الأهلية من أجل المحافظ على التراث وفي نفس الوقت توظيفه بشكل أو آخر أما بالنسبة للمؤسسات الخارجية فلنا حضور جيد في بعض المنظمات , كون السلطنة بلدا غنيا في مجال الإرث الحضاري ,
ونذكر على سبيل المثال مركز التراث العالمي , وهو مركز تم تأسيسه في منتصف الثمانينات من القرن الماضي , وقد انتخبت السلطنة مرتين عضوا في لجنة التراث العالمي التي تمثل الأداة التنفيذية لمركز التراث العالمي , وتمكنت السلطنة من تسجيل عدة مواقع على سجل التراث العالمي إذن هناك تعاون كبير قائم بيننا وبين هذه المنظمات الدولية
ونسعى في المرحلة القادمة ان نستفيد من هذا التعاون في مختلف المجالات التي تخدم قضايا التراث , سواء كانت برامج تدريبية أو فنية متبادلة أو برامج لتوظيف بعض المواقع التاريخية و الأثرية .
تجربة ناجحة
* نجحت السلطنة في أن تكون دولة لا يوجد بها آثار مهددة بالخطر .. هل لكم أن تلقوا الضوء على تجربة السلطنة في هذا المجال ؟
** حسب اتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي لعام 1972م , و كانت السلطنة من أوائل الدول التي انضمت لهذه الاتفاقية , هناك مواد تصنف التراث المهدد بالخطر او غير المهدد بالخطر , ومتى ما أدرج أي موقع في أي مكان في العالم في قائمة التراث العالمي , يجب أن يحدد إن كانت هناك مخاطر تهدد ذلك الموقع , فإذا ما تأكد وجود المخاطر , فهناك قائمة أخرى تسمى التراث العالمي المهدد بالخطر , وهذا يتم إما برغبة من الدولة نفسها أو برغبة دولية جماعية لحماية لذلك الموقع , وقد تكون الأخطار طبيعية او أخطار من صنع الإنسان , وقد تكون أخطار موجودة في الموقع عند تشييده وبالنسبة للسلطنة عندما أدرجت قلعة بهلاء مع الواحة في سجل التراث العالمي عام 1987م كانت معرضة للأخطار , فقد كانت عبارة عن قلعة غير مرممة , وكان بعض أجزائها منهارا , ومعرضة لتأثير العوامل الجوية والطبيعية أما الواحة فقد كانت عبارة عن مكان لممارسة الحياة اليومية للإنسان , مما يشكل خطرا على الموقع , وبناء على ذلك فقد أدرجت القلعة والواحة في سجل التراث العالمي المهدد بالخطر عام 1988م , وطلب من الوزارة أن تعد برنامجا في كيفية حماية هذا الموقع ولكن ثمة تساؤلا يثار أحيانا لماذا استغرق العمل لترميم الموقع كل هذا الوقت ؟
الحقيقة أن قلعة بهلاء تتميز بمساحة كبيرة , وكانت بحاجة إلى برنامج صيانة وحماية , فقد استغرقنا وقتا في إعداد هذا البرنامج وأخذنا وقتا في الترميم لأن عملية الترميم والصيانة كانت تخضع لإشراف من مركز التراث العالمي , لأن منهجية العمل في المركز تقتضي إيفاد بعثة سنوية لفحص ومتابعة الجهود المبذولة من قبل حكومة الدولة صاحبة الموقع المدرج على قائمة التراث المهدد بالخطر وهذا ما خضع له موقع بهلاء , فمنذ مطلع التسعينيات من القرن الماضي وهناك بعثات تأتي أحيانا مرة وأحيانا مرتين سنويا للاطلاع على الجهود المبذولة , كما تقدم الإرشادات , وفي بعض الأحيان بلغ الأمر أنها تتدخل في بعض المعايير الفنية , ولهذا السبب كانت منهجية عمل الترميم تتغير في بعض الفترات بموجب النصائح
والإرشادات والمعايير الفنية التي يضعها الخبراء وإلى جانب مسألة الترميم هناك جانب آخر يغفل عنه الجميع وهو أن أي موقع يدرج في سجل التراث العالمي ينبغي أن تكون له خطة إدارة , وهي ليست مسألة سهلة , وتتمثل في مجموعة الإجراءات والإرشادات والأعمال التي يتوجب على الجميع الالتزام بها للمحافظة على القيم الثقافية العالية لذلك الموقع حتى يبقى على سجل التراث العالمي ونحن لسنا بعيدين عن تجارب دول أخرى عملاقة نجحت في وضع مثل هذ الخطط , وهناك مدن تاريخية قديمة سجلت بالكامل في سجل التراث العالمي أعدتها خطط إدارة , يعيش فيها الناس ويمارسون حياتهم اليومية بشكل طبيعي , ولكن بموجب معالم واضحة تحدد الممكن من غير الممكن نحن انتهينا منذ أشهر قليلة من إعداد هذه الخطة والتنسيق بشأنها جار مع عشر من الوزارات والمؤسسات المعنية , لأن الخطة لا تخص وزارة التراث والثقافة فقط وإنما هناك جوانب تعنى بها جهات أخرى , وبالتالي تم تشكيل لجان فنية تتابع هذه الخطة , وهي جاهزة والتنسيق جار مع الجهات الأخرى للنظر في كيفية وضع الآليات لتنفيذها كل هذه الجهود التي بذلت على مدار هذه الأعوام تهدف للتأكيد على بقاء موقع بهلاء في سجل التراث العالمي , وقد نجحنا ولله الحمد عام 2004 م في اجتماع لجنة التراث العالمي بالصين أن نقنع اللجنة بأن الأخطار التي كاني تهدد موقع بهلاء قد أزيلت , وحصل إجماع حول ذلك في لجنة التراث العالمي وحذف اسم الموقع من قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر, واعتبر نجاح السلطنة في إزالة الخطر عن موقع بهلاء نموذجا يحتذى به وطولبت بعض الدول التي لديها مواقع مسجلة على قائمة المواقع المهددة بالخطر أن تستفيد من تجربتنا .
القلاع والحصون
* القلاع والحصون تشكل جزءا رئيسيا من الذاكرة الحضارية للسلطنة ما هو الجديد في مجال ترميمها.
** لدينا برامج قائمة وهي حاليا قيد التنفيذ ويجري العمل بها, وقد حاولنا في مجال الترميم أن نستفيد من أكثر من تجربة, حيث كانت لنا في البداية تجارب كثيرة وناجحة مع الجانب المغربي, وهي تجربة ما تزال قائمة, ولدينا فريق من تونس يقوم حاليا بترميم بعض المواقع وفيما يتعلق بمشاريع الترميم القائمة , فعلى سبيل الذكر لا الحصر , هناك ترميم حصن بيت البراح في ولاية ينقل بمنطقة الظاهرة , وبيت الند في ولاية محضة , وهناك أعمال جارية في ولاية المصنعة , وأعمال جارية في سمائل , وسنبدأ قريبا ترميم حصن في العوابي ,
وموقع قلهات .
* هل لك أن تحدثنا بشيء من التفصيل حول قلهات ؟
** موقع قلهات موقع متميز بمكانه الساحلي , وهناك خطة متكاملة لتطويره وترميمه , إلا أن العمل في هذا الموقع يتطلب جهودا أكثر من غيره , كون الكثير من آثاره قد غرقت
وغطتها مياه البحر , وهي تصنف ضمن الآثار الغارقة , التي يتطلب استخراجها إمكانيات بشرية ومالية وفنية كبيرة ، خلافا للآثار التي تكتشف في اليابسة , ورغم ذلك فإنه قد تم انتشال جزء من آثار قلهات الغارقة وتولي الوزارة اهتماما بالغا بهذا الموقع التاريخي .
* تحتفظ بعض المتاحف العالمية بمقتنيات وآثار عربية وإسلامية نادرة وهامة , الكثير منها تم الاستيلاء عليه بطرق غير شرعية , وبعضا أخذ أثناء الحروب .. هل توجد للسلطنة آثار في الخارج ؟
** هناك شد وجذب حول هذه الآثار بين من سرقت أو نقلت آثاره وبين من يقتنيها أويحتفظ بها في الوقت الحاضر ولكن الواضح من خلال المتابعات أن الجهود الفردية التي تتم بين الدول المعنية أنجح من الجهود الجماعية في إطار عملي جماعي سواء كان تحت مظلة منظمات عالمية أو خلافه والواضح أن العديد من الدول قد نجحت بجهود فردية وعبر مفاوضات مباشرة في استعادة بعض من تلك الآثار أما فيما يتعلق بالسلطنة وحسبما لدينا من علم فإنه لا يوجد لنا شيء من تلك الآثار في الخارج حتى نتفاوض من أجله , وإنما توجد هناك بعض الآثار في بعض متاحف العالم يعد وجودها رمزا لعمان وحضارتها , وأعتقد أن وجود بعض المعروضات التي يشار إليها أنها من عمان في متحف الميتروبوليتان في وسط نيويورك يعد تعريفا ببلدنا , وبالمناسبة هي ليست آثارا أو مقتنيات نادرة , وإنما مجرد معروضات قد تجدها في أي صالة للعرض .

أعلى






بمقر النادي الثقافي
المعرض الشخصي الخامس للتشكيلي موسى عمر يواصل استقطاب الجماهير

متابعة ـ سالم الرحبي:يواصل المعرض الشخصي الخامس للتشكيلي موسى عمر استقطاب جماهير التشكيل حيث يقدم موسى عمر تجربة خزفية فريدة تضم ما يقارب من خمسين قطعة محملة بملامح المدن وهواجس وافكار الفنان.وكان المعرض قد افتتحه سعادة السيد محمود بن هلال البوسعيدي نائب رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية بتنظيم من وزارة التراث والثقافة.والفنان موسى عمر من مواليد مطرح عام 1971 كتب عن تجربته العديد من النقاد كما انه عضو بالرابطة الدولية للفنون التشكلية (اليونسكو) وعضو بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية وعضو بالنادي الثاقفي وعضو بمرسم الشباب.وله مشاركات متعددة منها المعرض المتنقل بمناسبة عام الشباب ومعرض خريف صلالة والمعرض الاول للجمعية العمانية للفنون التشكيلية ومعرض نادي الصحافة كما اشترك في تنفيذ مهرجان الطفولة الثالث وشارك في معرض نافذة على عمان بأميركا وشارك في مسابقة يوم الامم المتحدة للتسامح بفرنسا والمعرض التشكيلي العاشر لشباب دول المجلس بقطر ومهرجان اليوبيل الفضي للجمعية العمانية للفنون التشكيلية والملتقى الثقافي لشباب دول مجلس التعاون الخليجي بدبي ومعرض الاسبوع الثقافي لفناني دول مجلس التعاون الخليجي بالصين ومعرض الفنون الاسلامية بإسلام اباد بباكستان وبينالي القاهرة السابع والمعرض السياحي بالمكسيك ومعرض مشترك في النمسا والمعرض الوطني للنحت والجرافيك بسويسرا.كما حصل موسى على المركز الاول في المعرض التشكيلي العاشر لشباب دول المجلس بقطر والمركز الثاني في المعرض التشكيلي الحادي عشر لشباب دول المجلس بالكويت وجائزة تقديرية في معرض 25 فبراير بالكويت وجائزة الابداع الكبرى في المعرض السنوي للجمعية العمانية للفنون التشكيلية والجائزة الاولى في الجرافيك في المعرض الوطني للنحت والجرافيك بمناسبة اولمبياد سيدني 2000 بمسقط.ويتناول موسى عمر في معرضه الحالي موضوع الموروثات الشعبية والمدن والغوغائية بحيث يعتبر هذا المعرض الأول للخزف في السلطنة كما يجسد المعرض ايضا المدن الحالمة للفنان والتي يحيل خلالها صورة المكان الحسية الى امكنة مجازية متخيلة فمع انه يعتمد في خطابه على معطيات وعناصر منتقاة من البناءات الحسية الخارجية إلا انه يغير من هيئتها ويبعدها عن كافة التوظيفات المرتبطة بالصورية المتعارفة في الوجود الفعلي وفي الانساق الفنية التقليدية ليضع نسقاً بصرياً ينسل خارج سياق الابعاد المادية المدركة للعالم الخارجي لذا تبدو تلك المدن اشبه بإعلان لميلادات متوالية جمالية للحيز تحلق به في مدارات لا يقننها الواقع .ويعتبر هذا المعرض ضمن اهتمام وزارة التراث والثقافة في تشجيع ابناءها المبدعين وان الفن التشكيلي جزء لا يتجزأ من جوانب الإبداع باعتباره إحدى اللغات العالمية التي يمكن ان تتحاور من خلالها مختلف الشعوب والثقافات إذ يسهم في صنع حاضرنا وشاهدا متواصلا مع الماضي بجذوره وثقافته.من جهته يقول موسى عمر عمّا يمثله الفن بالنسبة له: الفن وسيلة واداة للتعبير وللتخاطب مع المجتمع وكثيرا ما يلجأ الفنان لتحقيق تلك الرغبة الى استخدام الرموز الهادفة والواضحة حتى يسهل فهمها على نطاق واسع.وفي اعمالي مقاومة للصمت الخارجي تتجلى في الاحساس بالانسان المتواجد دوما خلف وامام الجدارن.. نشم رائحته التي تنقل لنا احساسه تجاه المدن والبيئة فالبيئة الشعبية التي ارصدها عبر هذه البيوت المغلقة بالنوافذ والمشربيات اقوم بدوري في تصوير ارواحها المتحابة والمتعاطفة.. اما بصمات الانسان على هذه الجدران فهي تخطيطات عفوية في الذاكرة واحساس مرهف بالخط العربي من خلال تثبيت بعض الكلمات والحروف التي لا تقدم طرحا واضحا لكنها تقدم جمالية فائقة لاندماغها في التكوين العام للعمل الفني.. وبحثي التشكيلي لها يستند بالدرجة الاولى الى تلك العناصر.انني كفنان عماني تهمني كثيرا مشكلة التراث وأرى ان مهمتي تنحصر في فهم روح جوهر هذا التراث وعلى هذا الفهم يجب الاعتماد بشكل اساسي على تأليف منتجات فنية معاصره يمكن ان تكون مفهومة في الحاضر والمستقبل.


أعلى





حملت بعدا إنسانيا يهدف للنصح والإرشاد بالطريقة العمانية الأصيلة
الطفل الكفيف بطل برنامج (حكايات ليث)
على موعد مع المشاهد في شهر رمضان

د. سعيد الكيتاني : الجهود متواصلة لإبراز
مواهب ذوي الاحتياجات الخاصة ونراهن على نجاحهم.

المخرج ناصر الرقيشي : حدس المقدم وأسلوبه سيجلب المشاهد
وسيقدم جرعات من الفائدة

كتب ـ فيصل العلوي:يؤشك المخرج ناصر الرقيشي على الانتهاء من تصوير برنامج يحمل عنوان(حكايات ليث )، وليثا هذا طفل كفيف يبلغ من العمر 8 سنوات ويدرس في معهد عمر بن الخطاب للمكفوفين ، ويتكون البرنامج من 30 حلقه من إنتاج اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم التابعة لوزارة التربية والتعليم بالتعاون مع المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) والمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم (الإيسيسكو) والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الالكسو) ومن المؤمل ان يعرض البرنامج في شهر رمضان المُنتظر.ويأتي هذا البرنامج ضمن أهم أهداف تنمية الموارد البشرية في البلاد العربية عن طريق مساعدة الفرد العربي على تنمية قدراته عقلياً وأخلاقياً وثقافياً إلى أقصى مدى،من أجل أن يشارك في بناء المجتمع العربي وتطوير حضارته حتى يكون مؤهلاً للمشاركة الإيجابية في الحضارة العالمية،ويأتي هذا البرنامج مشاركة من اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم للمشاركة في الجهود المبذولة عربياً ودولياً في تقريب أجزاء العالم وتنظيم المعلومات وتوثيقها بهدف توزيعها بطريقة ديموقراطية ، سعياً لتحقيق أهداف المنظمات،ويهدف البرامج ضمن استراتيجيته الأخذ بيد الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ومساعدتهم في كافة مجالات الحياة لتمكينهم من التكيف والاندماج في مجتمعهم مهنيا ونفسيا واجتماعيا وثقافيا والعمل الجاد على إتاحة الفرص للأشخاص لهم كي يؤدوا رسالتهم في المجتمع إضافة لغرس روح الثقة والاعتماد على الذات لدى الشخص ذو الإعاقة وإعداده بما يتناسب مع قدراته وميوله لخدمة مجتمعه.

المساهمة في المجتمع
(الوطن الثقافي ) التقى بالدكتور سعيد بن سليم الكيتاني أمين اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم ليقدم توضيح شامل عما تقدمه الأمانة حيث قال : تعتبر أمانة اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم همزة وصل بين المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) والمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم (الإيسيسكو) والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الالكسو) وهذه المنظمات مهتمة بالفئات التي تعاني الإقصاء والتهميش في المجتمع بالإضافة لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة ،والتي لم يأخذ بها المجتمع ، وهناك توجه على المستوى المحلي بالاهتمام بهذه الفئات ،واللجنة تساهم بالتجاوب مع الدعوات الدولية وإسهام الجهود الحكومية لرعاية هذه الفئة وتوفير الفرص لهم حتى تساهم بفعالية في المجتمع بالإضافة إلى التركيز على السعي الدولي في هذا المجال.والبرنامج الذي سيقدمه الطفل الكفيف ليث الكندي يحاول في فحواه معالجة القيم الإنسانية والإسلامية وكنا حريصين على تحقيق البعد المحلي والدولي وهو مزيج لما يرتبط بالثقافة العربية بما يصل إلى رقي البرنامج بعيدا عن التقليد ، وهنالك جهود مبذولة وجادة لإيصال هذا الطفل لأبعد حدود ممكنة من الدعاية ، والبرنامج خطوة من جانب جهود الحكومة في تشجيع هذه الفئات وهي دعوة لتشجيعه ولأهله ،وهنالك رؤية لتسويق العمل حتى يقدم دفعة نفسية معنوية للطفل لا باس بها ، ونحن نراهن على نجاح العمل.واتت فكرة إبراز الطفل ليث الكندي لتفرض نفسها من خلال الموهبة والقدرة على التواصل والعطاء ، ونحن بدورنا نحاول تقديمه كنموذج حي في المجتمع العماني يساهم بشكل او بآخر في تقديم الدعوة للأهالي وإقناعهم للمساهمة في هذا العمل من خلال تقديم الحالات الموجودة لدى بعض الأسر حتى يتسنى للقائمين تقديم الدعم الذي سيؤدي إلى تنمية الموهبة وفتح أبواب جديدة لهذه القوى البشرية التي يجب ان تستثمر.

فكرة البرنامج
اما مخرج البرنامج ناصر الرقيشي فيقول لـ ( الوطن الثقافي ) ان فكرة البرنامج جاءت أثناء البروفات لأوبريت يوم التربية حيث وجدت هذا الطفل الكفيف واستوقفني حدسه ، حيث حكى لي قصة النبي يوسف عليه السلام بأسلوب محلي مميز وسلس ومفهوم للعامة وهي الطبيعة التي سيظهر بها البرنامج ،ومن هنا نبعت فكرة البرنامج الذي يتحدث عن الصفات الحميدة والتي من المفترض أن يتحلى بها الإنسان ويتكلم عنها الطفل ليث بشكل موسع إضافة للفقرات الدرامية التي يسردها الطفل سواء من السيرة النبوية او قصص الصحابة أو الأثر والتراث وحكايات أخرى وبسلاسته سيجلب المشاهد ولاشك بأنه سيستفيد من كل ما هو مطروح.وفي الختام وجه ناصر الرقيشي شكره الخاص إلى عائلة الطفل ليث الكندي والى كافة المسؤلين القائمين على العمل وأكد على ان هذه الفئات جزء من المجتمع يجب ان يساهم الجميع في إبرازهم ودفعهم نحو آفاق الإبداع وما هدف هذا البرنامج الا تحقيق هذا الطموح وتقديم الدعوة لكافة الأسر الذين لديهم اطفالا من ذوي الاحتياجات الخاصة والذين يعانون التهميش تقديمهم للمجتمع حتى يستطيع تقديمهم للعالم بمواهبهم التي تحتاج التنمية والتشجيع.

نظرة راقية
اما صالح الفهدي معد البرنامج فيقول : الموضوع برمته لفتة طيبة من المسؤلين وهي نظرة تربوية راقية بعيدا عن الإعاقة فالحديث هنا عن الأنسان بسلامة عقله فأنه لا ينقص عن الإنسان الآخر ولا شك بأن الله تعالى قد عوضه في قدرات ومواهب أخرى ربما قد تفوق الإنسان سليم الجوارح. بالنسبة للطفل (ليث الكندي) فانه لفت الانتباه في اسلوب القص وإداراة القصة العمانية التقليدية ولاشك ان انتماءه لبيئة عمانية قحة غير متأثرة باللهجة المدنية أعطاه نوعا مميز في الاسلوب يستطيع من خلاله استقطاب مسامع الناس ولأنه كفيف ايضا تتعاطف مع قلوب العالم وبالتالي يتأثروا بما يقول ،ومن هنا جاء الحديث عن مسألة توظيف هذه الموهبة لخدمة ثقافية وتوعوية تقدم النصح والإرشاد لجميع فئات المجتمع.
وحول آلية إعداد البرنامج يقول صالح الفهدي : حاولت من خلال البرنامج النزول لمستوى المقدم نفسه (ليث) حتى إذا ما تكلم ليث وكأن هذا الكلام صادر منه شخصيا ،كما حاولت في الكتابة ايضا الزج بالمفردات التي يتحدث بها ليث حتى لا يتكلف اثناء الحديث ويتأقلم مع الكلام بطريقة سلسه وسريعة وهذا ما لاحظناه والحمدلله. وحول توقعاته يقول الفهدي : البرنامج سيلاقي بفضل الله تعالى وهذه الموهبة المتميزة نجاحا متوقعا اتمنى ان يستفيد من المشاهد على الصعيد المحلي والدولي وخاصة انه في شهر رمضان المبارك وكل التوفيق لجميع طاقم العمل. الجدير بالذكر ان البرنامج شارف على الانتهاء من التصوير وهو من إعداد صالح الفهدي وتقديم ليث الكندي ،وصاغ كلمات المقدمة والفواصل صالح الفهدي ولحنها خميس الشرجي وقام بالتوزيع الفنان صلاح الزدجالي وغناها الفنان فتحي محسن وفي هندسة الصوت والإضاءة صالح البحراني ومحمود الريامي المخرج المنفذ ويقوم المخرج ناصر الرقيشي بالإخراج .

أعلى




شاطئ آخر
" الأماكن " .. وأشياء أخرى ... ( 4 ـ 4)

الأصالة والحداثة ليسا ضدين أبداً ، إذا عرفنا أن الحداثة ليست إلا نتاج الأصالة نفسها ، وما يكون اليوم رائعاً ، فسيظل بعد ذلك أصيلا خالدا في ذاكرة " الأصالة " ، والشهرة التي تبنى من فراغ لا تخلف وراءها الا فراغا وبلبلة في ماهية الفن تحت غطاء أن هذه هي الحداثة التي ما تكاد تظهر حتى تزول .. والشهرة الحقيقية هي التي تعيش وتظل تحافظ على رونقها وإن طال عمرها . وما يأتي بسرعة يذهب بسرعة .محمد عبده .. ليس صوتا واحدا، بل أصوات في صوت واحد ، يتحكم فيه طلوعا ونزولا وخشونة وحدة حتى تكاد تشعر وكأنك تستمع لأصوات من المطربين وليس واحدا ، فلصوته الحزين تراكيب جديدة لحزن جديد ، وللفرح عالم للكثير من الابتسامات .. ولصوت البطل ومحب الوطن يبني بنيانا من قـوة الصوت وضخامة الحب .
محمد عبده .. هو من البقية القليلة الباقية في دنيا الفن الذي يمكننا أن نشير الى روعته ، فإذا ذهب ستذهب مدارس من الفن لنبقى بلا مدارس على مستوى الخليج على الأقل ، بالرغم من احترامي لمعاصرين كعبادي الجوهر وعبدالله الرويشد ، لكن خصوصية محمد عبده وما ذكرته كأبسط البسيط عن إنجازاته يدعونا للنظر مرة أخرى للاستفادة من خبرات مثل هذا الفنان الذي عرفه الفن ملحنا ومطربا ، وأن نستفيد منه كمعاصر و أصيل ، ربط الحاضر الموسيقي بالماضي بكل ما يحوبه من كلمة وآلة وإيقاع وروح .نذكر محمد عبده .. نذكره كفنان احترمنا واحترم ذائقة الجمهور بالكلمة واللحن والظهور الذي يحترمهم كمستمعين وناظرين إليه عند تأديته لأغانيه على خشبة المسرح ، التي لم يفارقها وكان وفيا لها دائما .. ولو قلنا أن هناك أغاني أو حتى أشرطة ليست على قدر توقعاتنا منه.. فهو بالتأكيد ونحن نتكلم عنه كفنان بهذا المستوى لم يكن ليختار كلمات أو الحان تلك الأغاني متعمدا وأرادها أن تكون أقل من المستوى المأمول !!! .. فنان العرب والأصالة .. ليس ضدين ، فكل ينتج الآخر ، وماثباته وشهرته الواسعة حتى الآن إلا دليلا على ذلك ، و أغنية " الأماكن " الأخيرة ماهي الا نبراس يثبت دوام عطائه من الطرب الرائع مع جماهيرية واسعة لهذا الفنان .. وحتما فإن ذلك يبشر بأنه سيأتي برائعة أخرى في عمل جديد قادم ، .. ليجد جمهورا ينشد حضوره الدائم ..
" الأماكن ..
الأماكن .. كلها مشتاقة لك " .

يوسف البادي
كاتب وفنان تشكيلي عماني


أعلى




بين صدفتين

عندما نشاهد بعض ابطال افلام الخيال العلمي وهم يغزون الفضاء وهناك منهم من يأتي إلى الارض من الفضاء نقول انه من الخدع السينمائية ،ولكن اصبح هذا هو الهاجس الذي يؤرق بعض علماء الغرب وهم يحاولون جعله حقيقة ملموسة على الارض لكي يبدأ الانسان بالتكيف معها كما نعيش الآن ، وفي احدى حواراتي مع احد الاصدقاء حول الافلام السينمائية يروي لي قصة فيلم جميل جداً على حد وصفه جعلني اتمنى حتى لو اراه مرة واحدة وهو فيلم ( خداه رنك) ـ صبغة الله ـ وهو للمخرج الإيراسني مجيدي مجيدي.بعد ذلك الوصف قرأت موضوعا عن نفس الفيلم في احدى المجلات وزادت رغبتي اكثر لرؤيته وبدأت البحث عنه ولكن دون جدوى فكل من أسأله يقول الفيلم قديم جداً !!بعدها قررت السفر الى (شيراز) هذه المدنية الايرانية التي لا تزال تحافظ على تراثها وعادتها وتقاليدها ، فعند الوصول الى هناك استقبلنا البرد القارص والثلوج المنتشرة في أعالى الجبال ،وفي المساء كان شغلي الشاغل ان اشاهد بعض أفلام السينما الإيرانية فكان لي ان اشاهد فيلم جميل جدا اسمه (ساغي) ، ومن هنا بدأت رحلة البحث عن الفيلم الذي اتيت من أجله وكدت ان افقد الأمل حيث ان الفيلم يكاد ان لا يكون موجودا ،ولكن بعد اصرار وعزيمة تمكنت من الحصول عليه في نسخة شريط فيديو،وهذه السعادة التي انتابتني ساعتها جعلتني اشعر بأن استمرارية البقاء غير مهمة ،لذا قررت العودة وكان أهم شيئا في جدول أعمالي هو مشاهدة الفيلم وكنت شغوفا حتى وصلت ، وبدأت أشاهد الفيلم مرات ومرات.الفيلم يتحدث عن طفل ولد كفيفاً سعى والده من اجل التخلص منه وذلك لرغبته في الزواج بعد وفاة والدة الطفل الكفيف ، وأصبحت قدرة الله هي الحافظ لهذا الطفل من كل مكروه اينما ذهب حتى جاء الوقت الذي قرر فيه الاب فعليا للتخلص منه وذلك بأخذه في جولة في الغابات الإيرانية الجميلة والتي تميز الفيلم بجمالياتها ، فجاءت لحظة سقوط الولد الكفيف من على فرسه الى النهر واصبح الموقف هنا يحرك ضمير هذا الأب الذي صرخ بأعلى صوته والقى بنفسه خلفه وبعد صراعٍ طويل مع المياه الجارفة ارتمى على احدى ضفاف النهر حيث فقد وعيه وكان الطفل بين يديه ليتوالى لنا ذلك المشهد الختامي ذلك المشهد الصامت الذي ايقن فيه الجميع بأن الطفل قد مات ولكن ثمّة حركة بسيطة جدا بيد ذلك الطفل تعلن نهاية الفيلم وتؤكد بأن إرادة الله فوق كل شئ - هذا باختصار شديد - .وانا بصدد العمل مع المخرج ناصر الرقيشي حينما وجه لي الدعوة للمشاركة في احد الاعمال التي تعد لشهر رمضان وعلى طاولة العمل الفعلي بدأت بمشاهدة صورة الطفل الذي سوف يقدم هذا البرنامج ، وكانه هو بطل الفيلم الإيراني (صبغة الله) والذي كنت قد شاهدته ، والاختلاف هنا ان عائلة الطفل الكفيف مهتمة جدا في إبرازه وتشجيعه وجعله مساهما في مجتمعه وكان ذلك حينما بدأنا التحضير وتصوير البرنامج ويوما بعد يوم تزداد العزيمة والإصرار لهذا الطفل واشرت للمخرج بأنه كسب رهانا مهمها يتمثل في جعل هذا الطفل الكفيف يقول لجميع المشاهدين بأننا نحن المكفوفين تركنا العصا واتجهنا الى شاشات التليفزيون فهل من تحدِ ،في هذا العمل سنكون على موعد على الشاشة الفضية العمانية ان شاء الله في شهر رمضان المبارك .

محمد القرني
كاتب عماني.

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر سبتمبر 2005 م

افتتاح طريق حدبين حاسك



العوابي.. أو (سوني) كما اطلق عليها قديما منبع العلم والعلماء


الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تبلور خططها واستراتيجياتها
لبرامج ومشاريع


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept