الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 

 





فتاوى وأحكام

الطهارات:
* إذا تيقن من نجاسة بقعة فهل تصح الصلاة على فراش فرش عليها؟
** إذا كان الفراش كالسمة المعروفة بعمان في عدم تواصل الأجزاء فلا يضير وجود النجاسة على جانب منه إذا لم يكن المصلي عليه، وأما إذا كان كالبساط فإن وجود النجاسة ولو بطرفه يضر المصلي لاتصال خيوطه. والله أعلم.
* هل يتنجس الفلج باغتسال المجوس فيه؟
** روى الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله عن أبي عبيدة عن جابر عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الماء طهور لا ينجسه إلا ما غلب عليه فغير لونه أو طعمه أو ريحه) وهذا مجمع عليه في الماء الجاري والماء الكثير ولو كان راكدا. ومختلف فيه في الماء القليل، وبهذا يتضح لك أن الأفلاج لا ينجسها اغتسال المجوس فيها. والله أعلم.
* هل تتنجس ملابس الجنب بعرقه ؟ وهل تتنجس ملابس الحائض والنفساء بعرقها ؟
** ليس جسم الجنب نجسا حتى تتنجس الملابس الملتصقة به، وكذلك الحائض والنفساء، وأمرهم بالإغتسال ليس لنجاستهم وإنما هو أمر تعبدي كغسل أعضاء الوضوء من الحدث الأصغر، والأدلة على ذلك كثيرة منها أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصلى فى الثوب الذي يطأ فيه. ومنها قوله لعائشة رضي الله عنها (ناوليني الخمرة) فقالت: إنني حائض. فقال لها: ليست حيضتك في يدك وكان صلوات الله وسلامه عليه ينام مع نسائه في حالة حيضهن ويتصل جسده بأجسادهن. والله أعلم.

لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة



أعلى





الله هو المالك الوحيد للأرض

بيروت ـ من أحمد الأسعد:الأرض هي ملك لله يقول الله تعالى (( ولله ملكوت السماوات والأرض)) فالإنسان خليفة الله في أرضه، وقد منحه حق التصرف فيها وسخر كل شيء لخدمته. وله سلطان كامل على كل ما فيها من حيوان وجماد ونبات. وهو خليفة الله في أرضه في بيان أحكامه وشرائعه. قال سبحانه (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة) البقرة الآية30، وقال ايضاً: (وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه (الحديد الآية 7.
هذه الخلافة تعطي الإنسان الحق في كل شيء مما سخّره الله له. غير ان هذا الحق لا يعتبر مطلقاً والا ادى الى الصراع بين البشر. لذلك جاءت الشرائع السماوية في احكامها ببيان الحدود التي يجب ان يقف عندها الإنسان حتى لا يطغى فرد على فرد.
يشير الله سبحانه وتعالى الى منشأ البشرية في هذه الأرض واستعماره اياها بقوله جلّ شأنه: (هو انشأكم من الأرض واستعمركم فيها (هود الآية 61. هذه الآية تكشف السر في خلق الإنسان من هذه الأرض فهي أصله كما تؤكد على تأهيل الإنسان لعمران الأرض التي خلق منها.
وأن موجودات الأرض موضوعة بتصرف الإنسان لتأمين حاجاته مهما تنوعت او تجددت،واذا لم يتوصل الإنسان الى تحقيق الاستفادة التامة من موجودات هذه الأرض فيكون ذلك لتقصيره هو نفسه. والأرض ثروة لم تصنعها اليد البشرية. والإنسان هنا يتدخل لاستثمار هذه الثروة غير ان هذا محدود في فترة زمنية. أما الثروات الكامنة في الأرض كالمعادن وخلافها فهي ايضاً ليست مدينة للعمل البشري في تكوينها. وان العمل الذي يبذل في احياء الأرض واعدادها هو تدبير مؤقت ولمدة محدودة اقصر من عمر الأرض.
تحقيقاً لهذه العدالة قرّر الإنسان الا يكون هناك عائد بدون عمل، ومن ثم كان اعترافه بالأجر عائد للعمل مقابل بذل مجهود جسماني فقط في المشروع الانتاجي، وكان التزامه ايضاً في الربح مقابل بذل مجهود ذهني في المشروع الانتاجي، بينما كان اعترافه بالريع عائداً للأرض رعاية لحاجة الناس، ولكنه حرم الفائدة عائداً للمال المقترض تحريماً مطلقاً باعتباره يمثل اجراء غير صالح بشأن التوزيع.
ومن زاوية اخرى فإن المالك الحقيقي في الإسلام للأرض، التي هي الرأسمال، هو الله وحيازة الإنسان لها هي حيازة استخلافية ادارياً واستثمارياً بالإنابة او بالوكالة.
ويتجسد ظلم الإنسان على الصعيد الاقتصادي في سوء التوزيع كما يتجسد كفرانه للنعمة في اهماله لاستثمار الطبيعة وموقفه السلبي منها. فحين يمحى الظلم من العلاقات الاجتماعية للتوزيع وتجند طاقات الإنسان للاستفادة من موارد الارض واستثمارها تزول المشكلة الحقيقية على الصعيد الاقتصادي.
فبالنسبة الى مجالات التوزيع فقد مرّت الإنسانية، عبر التاريخ، بأنواع من الظلم لقيام التوزيع مرة على اساس فردي ومرة على اساس غير فردي، فكان الأول تعدياً على حقوق الجماعة، وكان الثاني بخساً لحقوق الأفراد، وقد وضع الإسلام جهاز التوزيع للمجتمع الإسلامي بالطريقة التي تلتقي فيها حقوق الأفراد بحقوق الجماعة فلم يحل بين الفرد وحقه، وإشباع ميوله الطبيعية كما لم يسلب الجماعة كرامتها ولم يهدد حياتها. ويتكون جهاز التوزيع في الإسلام من اداتين رئيسيتين هما العمل والحاجة. ولكل من الاداتين دورها الفعّال في الحقل العام للثروة الاجتماعية. والعمل يتعلق بمختلف الموارد الطبيعية فيستخرج المعادن ويقطع الاخشاب، ويستثمر ثروات البحر من صيد للسمك وغوص للبحث على اللؤلؤ واستخراج الملح وما شابه.
وللإسلام مفهومه الخاص فهو يخالف الشيوعية في قطعها الصلة بين عمل الفرد ونتاج عمله وتجييرها للمجتمع الشيوعي بوصفه المالك الوحيد لنتاج اعمال الافراد جميعاً، فالعامل هنا اداة انتاج للسلع وليس اداة توزيع لها.
والنظرة الواقعية في الإسلام تتركز على الافراد بوصفهم بشراً يتحركون ويعملون ولا يمكن ان تنقطع الصلة بين العامل ونتيجة عمله. والعمل هنا سبب لملكية العامل لنتيجة عمله وهو بالتالي عامل رئيسي في جهاز التوزيع الإسلامي، وان كل عامل يحظى بالثروات الطبيعية التي يحصل عليها ويمتلكها وفقاً لقاعدة "إن العمل سبب الملكية" .ويتوزع افراد المجتمع الى ثلاث فئات: فئة قادرة على توزيع معيشتها في مستوى مرفه نظراً لما تتمتع به من مواهب وطاقات فكرية وعملية، وفئة تعمل ولكنها تشبع حاجاتها الأساسية فقط وفئة ثالثة لا يمكنها ان تعمل لضعف بدني او لأسباب اخرى. فهذه الفئة عاجزة عن العمل فهي تحصل على نصيب من التوزيع يضمن حياتها كاملة على اساس حاجاتها وفقاً لمبادئ الكفالة العامة والتضامن الاجتماعي في المجتمع الإسلامي. والإسلام لا يحدد عملية التوزيع على اساس التفاوت الطبقي في المجتمع. وانما يحددها في ضوء المثل الأعلى للمجتمع السعيد وعلى اساس من القيم الأخلاقية الثابتة التي تفرض توزيع الثروة بالطريقة التي تضمن تحقيق تلك القيم وتقليص آلام الحرمان.
وحينما قرر الإسلام ان العمل سبب للملكية وفقاً للميل الطبيعي في الإنسان الى تملك نتاج عمله، اتخذ من العمل وفقاً لهذه القاعدة عاملاً رئيسياً للتوزيع، ففي هذا المجال من حق العامل الذي يمتلك السلعة بالعمل ان يتصرف بها ما دامت خاصة به لا يتجر بها او ينمي ثروة بها. وانكر عليه في تنمية امواله طريقة الربا واجاز له تنميتها عن طريق التجارة.
يعتبر الإسلام قواعد التوزيع التي جاء بها ثابتة وصالحة في كل زمان ومكان.
إن عمليات الانتاج التي يمارسها الفرد تعتبر مرحلة تطبيق لتلك القواعد العامة في التوزيع. فإحياء الارض الميتة، واستخراج المياه من جوف الأرض واقتطاع الأخشاب.. الخ، هي عمليات انتاج كما انها في نفس الوقت تؤدي الى تطبيق القواعد العامة للتوزيع على الثروات المنتجة. فمجال الانتاج اذن هو ظرف تطبيق قواعد التوزيع، ومردها في الحقيقة الى فكرة التطبيق الموجه التي تحدد الانتاج بوصفه عملية التطبيق لقواعد التوزيع تحديداً يضمن عدالة التوزيع واتسّاقه مع مثل الإسلام واهدافه وانسجامه مع تصوّراته الاجتماعية في كل مكان وزمان.

أعلى





الآثار العقلية للمخدارت .. رؤية شرعية

إن الله عز وجل العليم الحكيم ، لا يأمر العباد إلا بخير، ولا ينهاهم إلا عن شر ، ومن الأمور التي حرمها على عباده لضررها الكبير المؤثرات العقلية التي تعطل عمل العقل ، فالله ـ عز وجل ـ كرم الإنسان بالعقل ، وبالعقل ميزه عن سائر المخلوقات . ومن هذا المنطلق وجب على الإنسان أن يشكر الله تعالى على نعمة العقل ( وَمَن يَشكُر فَإِنَّمَا يَشكُرُ لِنَفسِهِ، وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيُّ حَمِيد ) وعليه وأن يبتعد عن سائر الأمور التي تؤدي إلى تلف العقل ، وتعطيله. إن دين الله الإسلام لا يأمر العباد إلا بما يعود عليهم بالمنافع والمصالح، ولا ينهاهم إلا بما يضرهم ، ويعكر عليهم حياتهم . ووجدنا في أرض الواقع مؤثرات عقلية منتشرة بصورة كبيرة بين أفراد المجتمع ،منها الخمور ، والمخدرات !

أنواع المخدرات
قبل أن نذكر أنواع المخدرات من الجدير أن نعرف ما هي المادة المخدرة ؟
ومن التعريفات الشاملة للمادة المخدرة والتي تكاد تغطى كثيرا من الجوانب المتعلقة بالمواد المخدرة ما ذكره سعد المغربي في كتابه " ظاهرة تعاطي الحشيش": حيث عرف المادة المخدرة بهذا التعريف : هي كل مادة ، خام أو مستحضرة، تحتوى على جواهر منبهة أو مسكنة ، من شأنها إذا استخدمت في غير الأغراض الطبية والصناعية الموجهة أن تؤدي إلى حالة من التعود أو الإدمان عليها، مما يضر بالفرد والمجتمع جسميا ونفسيا واجتماعيا.

ويمكننا أن نحصر المخدِرات في ثلاثة أقسام كما يلى :
1ـ مخدِرات طبيعة: المخدِرات الطبيعية هي عبارة عن نباتات تحتوي على المادة المُخدِرة كما هو الحال بالنسبة للأفيون ( نبات الخشخاش) والحشيش ( نبات القنب الهندي ) والكوكايين ( نبات الكوكا).
2ـ مخدرات نصف مصنعة: وهي تلك التي تصنع من المواد الفعالة التي تستخرج من المخدرات الطبيعية مثال ذلك الهيروين ، والهيروين يُشتق من المورفين الذي يستخلصُ من الأفيون ، وقد بدأ تصنيعُهُ في إحدى مستشفيات بريطانيا عام 1874م، بغرض العلاج، وقد استخدمه الأطباء هناك كعلاج للكحة المزمنة عام 1898م .

3ـ مخدرات مصنعة: وهي مواد يتم تصنيعها في المعامل من مواد كيميائية أولية . . مثال ذلك : الفاليوم ، الأمفيتامينات.
1. تعتبر أوربا والولايات المتحدة الأميركية المستهلِك الأكبر لمخدر الهيروين، بغض النظر حول دواعي الاستعمال ، سواء كان في النواحي الطبية أو غيرها.
ومن أهم الدول المنتجة للهيروين والأفيون ، الهند، وتركيا، وأفغانستان ، وباكستان، والصين ، وبورما، وتايلاند، والمكسيك، والأرجنتين.
وفي تلك الدول التي تشتهر بزراعة المخدرات ، يَكثر ما يسمى بسياحة المخدرات حيث يفد إلى تلك الدول العديد من السياح بغرض تعاطي المخدرات، وبعض هذه الدول أعدت قرى سياحية بهذا الغرض مثال ذلك ( قرية ميانج سانج ) بشمال لاوس.. وهناك يباع الأفيون والهيروين بصورة عادية جداً دون أدنى حرج
2. أكثر رواد السياحة في هذه الدول من فئة الشباب.
ومن هذه الدول المنتجة للمخدرات ، تُهرب المخدرات إلى بقية دول العالم ، وبالرغم من أن الكثير من هذه الدول ، تحكمُ على تاجر المخدرات بالإعدام، إلا أن الطمع والجشع وحب المال في وقت قصير يدفع بتاجر المخدرات إلى المجازفة بحياتهِ ، وبحياة الآخرين.
وطرق تهريب المخدرات كثيرة وعديدة منها عن طريق البر، ومنها عن طريق البحر ، ومنها عن طريق الجو حيث يقوم أولئك الذين لا يخافون الله تعالى بتهريب وتوزيع المخدرات بطرق مختلفة وسرية في نفس الوقت ، ليقع الشباب في الغالب ضحايا للإدمان ، ومن أغرب طرق تهريب المخدرات ما ذكره الدكتور : محمد كمال في كتابه : ( المخدرات ) حيث ذكر أن الشرطة اليابانية في عام 1984م قبضت على أحد تجار المخدِرات وبحوزته 58 كيلو جراما من الهيروين المهرب، وقد أسفرت التحقيقات أن ذلك المهرب عضو في شبكة دولية لتجارة المخدرات ، وبعد مضي ثلاثة أسابيع اتضح من التحقيقات أن تلك الشبكة استطاعت تهريب كمية من الهيروين بلغت حوالي 181 كيلوجراماً قيمتها حوالي 200 بليون دولار!! ، وكانت المفاجأة الكبرى أن رئيس تلك الشبكة هو سفير جمهورية الدومينيكان في تايوان!! .
وكان هذا السفير كثير السفر بين تايوان واليابان ، وكان يحمل في كل مرة يسافر فيها عددا من الحقائب التي لا تخضع للتفتيش نظرا لتمتعه بالحصانة الدبلوماسية
3 ـ تكلفة المخدرات ، وخطورتها.
إن تكلفة المخدرات باهظة فالمخدر، مدمر بكل ما تحتمله هذه الكلمة من معاني، فسيطرته على الجسم سريعة ، ويحدث الإدمان الكامل بعد أيام قليلة من التعاطي.
ولننتقل الآن إلى جولة قصيرة حول مخاطر المخدرات :

ـ نقص القدرة على إدراك ومعرفة الأشياء والتحقق منها.
ـ احتقان واحمرار العينين بسبب تأثير المخدر على الدورة الدموية.
ـ فقدان السيطرة على التوازن.
ـ ظهور الأفكار الجنونية( القتل، السرقة. . ).
ـ سرطان الرئة ، فبعض المخدرات كالحشيش مثلاً يحتوي على ثلاثة أضعاف الكمية التي يحتويها التبغ من مادة القطران المسرطنة.
ـ نقصان وزن الجسم.
ـ تفيد الدراسات أن كفاءة امتصاص الأمعاء للعناصر الغذائية تقل إلى خمسين % عند المدمنين.
ـ بعض المخدرات كالهيروين مثلا يمنع الجسم من الاستفادة بفتامين ( أ ) ، إذ أوضحت الدراسات انخفاض مستوى فيتامين ( أ ) في بلازما الدم.
ـ يعمل الهيروين على سرعة التنفس، وبطء النبض يصحبهما انخفاض في ضغط الدم.
ـ أكدت الدراسات أن ثلثي المدمنين يصابون بالفيروس الكبدي " c " خلال عامين من التعاطي.
ـ ثبت أن 90% من مدمنى الهيروين يفقدون الرغبة الجنسية.
ـ ثبت علمياً أن 90% من المدمنات لا يستطعن الإنجاب أي عقيمات.
ـ كثيراً ما يؤدي الهيروين إلى الموت المفاجئ ، الذي يسبقه عادة فقدان عميق
للوعي04 وخطر المخدرات ليس قاصراً فقط على المتعاطي، وإنما يتعداه لغيره ، خاصة إذا كان المتعاطي امرأة حاملاً ولنقرأ هذه الواقعة المؤلمة..
فذات مرة اشتكى الزوج لصديقه مما يعتريه من ضعف جنسي ، فما كان من الصديق إلا أن أعطاه جرعة من الهيروين، ونصحه بشمها.. شعر الزوج بعد شم هذه الجرعة بانسجام لم يشعر به من قبل00وتوهم تحت تأثير المخدر أن كل شيء .أصبح على ما يرام.. وذهب إلى زوجته ، وأقنعها بتعاطي الهيروين معه، فاستجابت الزوجة ، نتيجة انعدام الإيمان الصحيح والخوف من الله ـ عز وجل ـ ، ومرت الأيام ، وحملت الزوجة، وتحرك الجنين في أحشائها، وكما هو معلوم فإن الجنين يتغذى من غذاء الأم ، ونتيجة تناول الأم للهيروين، وصل هذا السم من دم الأم إلى دم الجنين ، فشاركها هو الآخر الإدمان ، وولد الجنين بعد اكتمال مدة الحمل ، وانقطع عنه الهيروين بولادته، فظهرت عليه أعراض مرضية قىء، واسهال، وبكاء مستمر، وعرق غزير.
عرف الوالدان السبب وعلما، أن طفلَهما مدمن هيروين مثلهما، فلم يُعرضا الطفل على الطبيب خوفاً من افتضاح أمرهما.. وآثرا إعطاء الطفل جرعات قليلة من الهيروين ، وفعلاً ، كلما أعطي الطفل الهيروين تحسنت صحته، فإذا انتهى أثر المخدر عاد لسيرته الأولى. واستمر الطفل على تلك الحالة حتى بلغ الرابعة من عمره. . حتى أدركت إحدى قريباته السر ، وأيقنت أن الطفل مدمن للهيروين منذ أن كان جنينا .. فذهبت به إلى أحد المستشفيات المتخصصة في علاج الإدمان واستمر في علاجه مدة ستة أشهر.

المخدرات في ميزان الشريعة الإسلامية
مما لا شك فيه ولا ريب أن المخدرات تعتبر من المهلكات ، والله - عز وجل- يقول في محكم كتابه العزيز : ( وَلا تُلقُوا بِأَيدِيكُم إِلَى التَّهلُكَة)50
فالأضرار الناتجة من جراء تناول المخدرات تؤدي إلى الهلاك ، وتؤدي إلى الضياع، والانحراف، والإسلام العظيم أباح للناس تناول الطيبات وحرم عليهم الخبائث: ( يَسأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُم قُل أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِبَات..). ولا يقول قائل: بأن المخدرات من ضمن الطيبات، فالآثار الوخيمة للمخدر واضحة ، ولا تختلف المخدرات عن الخمر في شيء فالكل يؤدي إلى الدمار، والكل يؤدي إلى تعطيل العقل، ولا يختلف حكم من تعاطى المخدرات عن حكم من تعاطى الخمور، فالكل يستحق الحد ( الجلد ) علنا ، عقاباً له، وتأديبا حتى لا يعود إلى هذه المعصية ولا يفكر فيها البتة.

الخاتمة
و في نهاية المطاف وبعد أن وقفنا على أهم المؤثرات العقلية ، وعلى الأضرار الناتجة عنها ، يمكننا أن نلخص ثلاثة عوامل رئيسية تؤدي غالبا إلى تناول هذه الأمور المحرمة شرعاً وهذه العوامل هي:-

1ـ انعدام الإيمان من القلب.
2ـ غياب المراقبة الأسرية.
3ـ رفقاء السوء.
فهذه الأمور الثلاثة من أكبر أسباب الانحراف ، فعلى كل إنسان أن ينتبه لنفسه ، ولا ينقاد لنزواته ، وعليه أن ينمي الإيمان في قلبه، وأن يراقب الله - تعالى - في أقواله وأفعاله ، وأن يبحث دائماً عن الصحبة الصالحة التي تعينه وتأخذ بيده إلى درب السلامة والأمان.

محمد بن ناصر البرواني

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير



 

.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept