الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


في الموضوع

اجتياز اختبار الثقة

3 أبعاد
انسوا الماضي
اقول لكم

حيوانات

باختصار
الصحافي اللبناني
أصداف
سابقة قضائية مخيف
نافذة من موسكو
قراءة في الموقف الروسي من إيران
رأي
معلومات مدهشة من مصادر أميركيةعن الحادي عشر من سبتمبر تنشر لأول مرة (1ـ2)
رأي
عادل إمام والأخلاق الضرائبية!!
رأي
قاعدة علوني!
رأي
أهمية دعم الولايات المتحدة للسلام في الشرق الأوسط
رأي
التجربة الكورية






في الموضوع
اجتياز اختبار الثقة

لان الولايات المتحدة الاميركية هي الدولة العظمى الوحيدة في العالم فان ما يجري في واشنطن يؤثر على ما يحدث في القارات الاخرى واذا كان هناك حادث داخلي يحتل اهتمام الاميركيين ولا يقتصر ذلك على الانتخابات فقط لاهمية القرارات التي تتيح ذلك وانما يمتد ليشمل امورا اخرى مثل الاعاصير الجوية ايضا ـ يتعين على الآخرين الانتظار حتى تحسم الامور في واشنطن والغريب في الامر ان اسرائيل ـ خاصة على صعيد القضية الفلسطينية تعتبر القوة الغالبة على المستوى الاقليمي واذا كان هناك صراع على السلطة او مشكلة خلاف داخلي بين القيادات والقوى السياسية فانه يتعين على الآخرين انتظار حسم ذلك وترتيب امورهم حسب النتائج التي يسفر عنها.
تظهر اهمية هذه الحقيقة في ضوء قرار 3 آلاف شخص هم اعضاء اللجنة المركزية لتحالف الليكود ـ الحاكم في اسرائيل حاليا ـ بشأن الزعيم الذي يقودهم وتحديد موعد الانتخابات القادمة وتكمن هذه الاهمية في ان قرار الدولة يتركز في لحظة ما في يد مجموعة محدودة من الاشخاص لكن ابعاد ذلك القرار وآثاره تمس حياة كثيرين آخرين خارج الجسد السياسي لدولة الكيان الصهيوني ويكون الاثر الاكبر لذلك في اوساط الشعب الفلسطيني.
والغريب في الامر هو ان الصراع الذي يدور في اسرائيل ليس بين مجموعة متطرفة واخرى معتدلة ولكنه في داخل مجموعة شديدة التطرف في رفض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بين طرفين منها يتنافسان في تطرفهما بهذا الشأن ولا يختلفان في اساليب ممارسة هذا التطرف والاستفادة من اسباب القوة المتوفرة لهما لكي يحققا اكبر المكاسب الممكنة على حساب الشعب الفلسطيني.
والامر الاكثر غرابة ـ وان كان ايضا مثيرا للاحباط على الجانب العربي ـ انه من المتعذر استغلال مثل هذا الخلاف بين الطرفين لاضعاف الهجمة الصهيونية على الشعب الفلسطيني لان الوعي السياسي الصهيوني يتفق على حدود المصالح التي يرغبون في الحفاظ عليها ويرفضون التنازل عنها بأي شكل من الاشكال بل ويعملون لفرضها على الشعب الفلسطيني ولا يستطيع أي طرف منهم الخروج عن هذه الحدود دون مواجهة معارضة هائلة قد تؤدي الى اطاحته من السلطة على النحو الذي حاول نتنياهو ممارسته ضد الجزار ارييل شارون او الى اغتياله فعليا كما حدث مع اسحاق رابين عام 1994 حتى وان كان يهدف من وراء ذلك الى تحقيق مصالح اسرائيل حسب الرؤية التي يتبناها لذلك.
فمن ناحية شارون رأى ان الانسحاب من غزة ضرورة بسبب الكثافة السكانية الفلسطينية الكبيرة في تلك المساحة الضيقة من الارض وبسبب شدة المقاومة لتواجد الاحتلال الاستعماري هناك وكذلك للالتفاف على الموقف العالمي المنادي بالانسحاب من الاراضي المحتلة والتركيز على البقاء في ارض الضفة الغربية التي تعتبر اكثر اهمية لاسرائيل لكن ذلك لم يكن كافيا لاقناع قطاع من المتطرفين يرفضون الانسحاب من أي ارض فلسطينية ويرون ذلك حقا لهم لا يمكن التنازل عنه.
وكذلك فان رؤية رئيس الوزراء الاسبق اسحاق رابين اتجهت الى ضرورة تحقيق السلام بين اسرائيل والشعب الفلسطيني لكي تستطيع اسرائيل استيعاب الاراضي التي احتلتها والحصول على اتفاق يوفر شرعية للاحتلال لكن ذلك لم يكن مرضيا للمتطرفين ايضا واقدموا على اغتياله ولم يخدم ذلك في شيء كما كان تحذيرا لاي شخص يأتي بعده بالتأكيد على انه سيكون عليه ان يدفع ثمن اي تنازل ـ من وجهة نظرهم ـ او تراجع عن نهب حقوق الآخرين على النحو الذي تنص عليه المواثيق الدولية المتعارف عليها.
وبطبيعة الحال فان الضغط الذي يتعرض له شارون من المتطرفين الآخرين يرفعه الى ابداء اقصى درجات التشدد الاجرامي في تعامله مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة والمناطق الاخرى ومن ذلك اقدامه على اصدار الاوامر بشن غارات جوية على اهداف هناك للتأكيد على ان اسرائيل انسحبت غير مرغمة على ذلك ومن اجل الحفاظ على وضعه داخل الليكود وبين القوى السياسية الاخرى وفي هذا الاطار فان العرض العسكري الذي نظمته حركة حماس للاحتفال بالانسحاب الاسرائيلي من غزة كان سابقا لاوانه لان الانسحاب لا يعني الاستقلال من ناحية كما انه اثار حفيظة الصهاينة وقدم لهم مبررا لشن الغارات على القطاع وقتل ابرياء من الاطفال والنساء ظهرت صورهم على شاشات التليفزيون العربية وتجاهلت شبكات التليفزيون الغربية ما جرى اللهم الا من خلال خبر قصير لا يتناسب مع حجم الجريمة الانسانية على عكس ما يفعلونه اذا كانت الخسائر من الصهاينة.
اذن ربما كان التكتيك الاكثر فعالية هو تبني وجهة النظر الواقعية التي تمثلت في كلمات الرئيس الفلسطيني محمود عباس ابو مازن عندما قال بضرورة الهدوء وعدم استفزاز الصهاينة في هذه المرحلة ويتماشى ذلك مع مراعاة الاحتلال في توازن القوى بين الطرفين والعمل من اجل الضغط على الصهاينة للتراجع التدريجي لانه يتعذر تحقيق انتصار حاسم وفوري عليهم وترك التفاعلات الصراعية تفعل اثرها داخل الجسد السياسي الاسرائيلي حتى وان كان ذلك يعني اهمية الصمود والتمسك بالمواقف الفلسطينية الاساسية بينما يحسم الصهاينة مواقفهم الداخلية.
النقطة المهمة ان ابو مازن اجتاز اختبار الثقة مع الشعب الفلسطيني ولا يمكن توجيه اتهام اليه بانه يمكن ان يتهاون فيما لم يفرط فيه سلفه ابو عمار.

عبد الله حمودة


أعلى





3 أبعاد
انسوا الماضي

بعد اكثر من مائة الف قتيل وآلاف اخرى ممن اختفوا، تبزغ الجزائر من سنوات الحرب الأهلية وهي تحاول تجاوز الماضي البشع. والجزائر ليست الوحيدة في العالم التي تحاول تحقيق الوفاق الوطني والمصالحة القومية. سيجري استفتاء هناك يوم الخميس للتصديق على ميثاق السلام والمصالحة القومية. من قبل قامت دول مثل جنوب افريقيا ورواندا والارجنتين بل حتى دول الاتحاد السوفييتي السابق بتشجيع شعوبها على المصالحة والوفاق عن طريق نقاش قومي علني لأخطاء ومجازر الماضي فيها. ولكن الجزائريين يطلب منهم اليوم ليس الانخراط في مثل هذا النقاش العلني لأخطاء ومذابح الماضي بل ببساطة نسيان هذا الماضي. والميثاق الذي يصوت الجزائريون عليه يوم الخميس وضعه مكتب رئيس الجمهورية بدون مشاركة من اي طرف آخر في الجزائر، وهو يقدم القليل من السخاء لكل طرف. فهو يقدم عفوا عن الجماعات الإسلامية التي اقترفت بعض اقبح الجرائم، وهو ايضا يقدم البراءة لقوات الجيش والأمن الجزائرية التي قبضت على الالاف الذين اختفوا بعد ذلك ولم يسمع منهم او عنهم. والميثاق يقدم ايضا اموالا لأسر الضحايا الذين قتلوا او اختفوا سواء على يد الجماعات المتطرفة او قوات الأمن. أي ان ميثاق الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة هو جهد لاسترضاء الجميع بدون القاء اللوم على اي طرف. وما ينقص هذا الميثاق هو الإجابات والمساءلة. احدى الأمهات لا تزال تنتظر عودة ابنها الذي اختفي عام 1991 ولم يعد. لا تزال تحتفط بحاجياته الخصوصية على أمل أن يعود ذات يوم. وهي تريد ان تعرف الإجابة: اين ذهب ولم يعد؟ وماذا حدث له وعلى يد من؟ وهي تريد العدالة.
لكن تصديق الجزائريين في الاستفتاء على هذا الميثاق يعني ان على هذه الأم المكلومة أن تنسى اختفاء ابنها وتقبل بعض المال كتعويض عن اختفائه، وبعد ذلك لن تكون هناك محاسبة او مساءلة ، لا للمتطرفين الذين قتلوا جيرانهم ولا لقوات الأمن التي اختطفت وحبست وقتلت بدون رقابة اوعدالة. المصالحة القومية فكرة سامية ولكن المساءلة وحدها هي الكفيلة بعدم تكرار ما حدث، حتى لو صدر عفو عام بعد تحديد المسئولين عن هذه الجرائم. البديل الوحيد عن المساءلة هو النقاش القومي العلني كما حدث في جنوب افريقيا ودول اخرى.
النقاش صعب في بلد لا يزال يختلف بشأن العطلة الأسبوعية وهل هي الجمعة ام الأحد؟ وهو صعب لشعب لا تزال نسبة كبيرة منه تبحث عن عمل تقتات منه رزق اسرها.
الوفاق في الجزائر لن يتحقق باستفتاء على النسيان، بل عندما تترجم عائدات النفط الكبيرة جراء ارتفاع الأسعار في السنة الماضية الى حياة افضل للجزائريين ووظائف للمتعطلين عن العمل.

عاطف عبدالجواد


أعلى





اقول لكم

حيوانات

اثناء الحرب العالمية الثانية ، استخدم السوفييت قطعان الابقار في الكشف عن الألغام ، فقبل تقدم القوات كانوا يدفعون الى الميدان بالأبقار التي تنفجر في ابدانها اي الغام قد توجد ، وفي يوغوسلافيا السابقة كانت البغال هي الناقل الوحيد للأسلحة والذخائر والمؤن في المرتفعات الجبلية شديدة الوعورة ، والحديث يجري الان عن استخدام فصائل اخرى من الحيوانات في عمليات الدعم اللوجستي ، اضافة الى توظيف الكلاب والقطط المفخخة التي يمكن ان تخترق الخطوط الدفاعية وتنزل بالخصوم خسائر فادحة ، فضلا عن الارباك الهائل الذي يمكن ان تحدثه.
وفي الأزمنة الغابرة ، كان الحمام الزاجل يستخدم في التجسس ونقل رسائل تفصيلية عن حصون العدو ونقاط ضعفه وقوته ، كما تعتبر الجمال الناقل المفضل الذي تستخدمه عصابات تهريب المخدرات في الصحراء والمناطق الجبلية ، حتى القرود لم تسلم هي الاخرى من الاستخدامات غير البريئة للحيوانات في الحروب ، وقديما كانت بعض القبائل المغيرة على جيرانها تطلق سراح اسراب من العقارب والثعابين السامة في مضارب القبيلة التي يستهدفون غزوها ، فتحدث حالة من الذعر الشديد يستثمرها الغزاة لبدء عملياتهم واحراز النصر.
ولا احد يعرف مستقبل استخدام الحيوانات لتحقيق اهداف بشرية غير مشروعة ، لكن انباء تؤكد قرب استخدام الدلافين للبحث عن الالغام البحرية ومهاجمة السفن والغواصات بعد تفخيخها ، والخوف يأتي من استخدام بعض انواع القوارض والزواحف والحشرات في حروب غير تقليدية تستهدف الحاق الهزيمة بالخصم باستخدام بعض انواع البكتيريا القاتلة ، ووقتها قد يتم احالة اسراب الإف والكروز والتوماهوك..الى التقاعد!.

شوقي حافظ


أعلى





باختصار
الصحافي اللبناني

في احدى الدورات الصحفية التي تجري لبعض الصحفيين المبتدئين سأل المشرف على احدى المواد: عند اندلاع الحروب اين يكون موقعك؟ وحين جاءه الجواب متعثرا لدى عدد كبير خرج عليهم بجواب بسيط: تكون وسط المعركة.. هذه هي مهمتك كصحفي. لكن هذا المشرف نسي ان يسأل في تلك الدورة عما يكون عليه عندما يتساقط صحفيون في بلد صرعى لمتفجرات (مجهولة) ويكون الطرف الآخر مهددا تحدوه المشاعر بانه مستهدف في كل لحظة. مثل هذا البلد هو لبنان الآن. انه بشحمه ولحمه وطن يتعرض فيه اعلاميوه الى استسلام كامل لخوف فريد في تاريخهم. فلقد سقط امام اعينهم صحفيان مع سياسيين آخرين وبعض الصحفيين الآخرين ثمة من يهددهم كما يقولون، بل (انكم كلكم مهددون) كما واجه بطريرك الموارنة بطرس صفير بعض الصحفيين الذين جاءوه بحثا عن جواب حول محاولة الاغتيال التي تعرضت لها الصحفية والاعلامية اللبنانية مي شدياق.
أثناء الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982 وبعد تعبي الشديد من البقاء تحت رحمة القتل في بيروت قررت الرحيل الى دمشق رغم المصاعب التي واجهتني اثناء الطريق. وفي العاصمة السورية تعرفت في مبنى التليفزيون آنذاك على مصور تليفزيوني الماني كان مايزال يتابع الاجتياح ويقوم بتصويره في شتى الاماكن المعرضة للخطر وبعدها كان يبث مادته من سوريا. في وقفة مصارحة قال لي هذا المصور: تعرفت على صحفيين كثيرين وهم يملأون بعض الفنادق اللبنانية رغم المخاطر الكبيرة فلم اجد صحفيا واحدا من بلد عربي. فقل بربك كيف تتابعون هذه الاحداث وعبر من ؟ قلت: عبر وكالات الانباء العالمية التي لها مراسلوها في العاصمة اللبنانية ولها مصوروها ايضا مثلك.
فهمت ابعاد سؤاله وبان قدر الصحفي ان يعايش الاحداث بل ان يعيشها مهما كانت النتائج. أليس اسمها (مهنة المتاعب) لكنها ايضا القادرة على ان تكون اقوى السلطات في دورها. ان المخاطر في لب عمل الصحفي بل ثمة صحفيون اجانب من بلاد الغرب يعتبرون ان الاحداث هي فرصتهم في الدور المطلوب لهم وانه بالتالي فرصتهم التاريخية لتكوين ثروة مالية بعدما اخبرني هذا المصور ان صحيفته ومحطتة التليفزيونية تدفع له عشرات الاضعاف مايقبضه في حالات السلم وفي حالات تواجده في بلاده وان ثمة تأمينات على حياته تصل الى ارقام خيالية.
اما في الازمات الداخلية فيجد الصحفي نفسه اسير فهمه السياسي وموقعه من التطورات الجارية في بلاده. لايمكن لاي صحفي لبناني الا ان يكون في صلب مايجري من تطورات وان يعبر عن ذلك بكتاباته او بنقاشاته اذا ماستدعي لنقاش في اية محطة تليفزيونية او اذاعية. ولهذا بات لكل اعلامي في لبنان موقفه الخاص حتى لو لم يعبر عنه في صحيفته. يكفي ان يكون منتميا على سبيل المثال الى طائفة معينة ليكون محسوبا على موقف هذه الطائفة او تلك.
هذا الوضع اللبناني الاستثنائي هو مصدر الاصابة لكل اعلامي لبناني. ولهذا السبب تجري بين الاعلاميين اللبنانيين في الآونة الاخيرة لقاءات او اتصالات تعتمد المشورة حول مواجهة المرحلة التي يبشر بها العارفون في الداخل والخارج انها اصعب مراحل لبنان على الاطلاق وان السوء هو اكثر مايتهدد الصحفيين.

زهير ماجد


أعلى





أصداف
سابقة قضائية مخيفة

ما الذي ينتظر العالم، إذا أصبحت الأحكام بالسجن تأتي على أساس الشكوك والشبهات، كالذي حصل من قبل القضاء الإسباني، الذي أصدر أحكاماً مختلفة ضد متهمين بالانتماء أو التعاون مع القاعدة، ومن بينهم الإعلامي تيسير علوني.
لا نعرف من هو القاضي بالتاسار جارزون، الذي وجه الاتهامات الرسمية، ولكن الذي نعرفه إن القضاء الإسباني، يمتلك تاريخاً طويلاً، ويستند إلى ثقافة عريقة، وإن هيبة أي دولة، تأتي من صدقية ونزاهة جهازها القضائي، فهو الذي يفصل الحق عن الباطل. ولكن من الملاحظ أن جميع المراقبين، تفاجأوا بهذه المحاكمات، واستغربوا كثيراً من أحكام تصدر على أساس الشبهة والنوايا.
لا شك إن القضاء في أوروبا خاصة والعالم، يقف عند مفترق طرق، وأن إصدار مثل هذه الأحكام، على أساس هش، يعني أن ثمة من يعمل على إحداث شرخ كبير في هيبة وسمعة القضاء.
فإذا أخذنا الاتهام الموجه إلى الصحفي العربي تيسير علوني، الذي صدر حكم بسجنه سبع سنوات، بتهمة إجراء مقابلة مع زعيم القاعدة اسامة بن لادن، لوجدنا أنه يرتكز إلى اتهامات في غاية الهشاشة، ومن أهمها، أنه تحدث عبر هاتفه الشخصي مع زوجته، وسألها عن ولده الذي اسمه (أسامة)، إضافة إلى إجراء المقابلة الصحفية، ولو طرحت مثل هكذا اتهامات أية محكمة في العالم الثالث والرابع والعاشر، لخرج قضاة أوروبا وهم يتفاخرون بالقضاء عندهم. لكن الغريب في الأمر، ان مثل هذه الأحكام، تصدر على مثل هذه الاتهامات، ولم يخرج قضاة أوروبا والعالم، للدفاع عن القضاء في العالم، الذي يصل إلى هذه الدرجة، في قضية خطيرة، قد تقود إلى تقليد قضائي جديد، يتنافي وجميع أسس القضاء المتعارف عليها، ويتساوق والتوجهات الأميركية، التي تعمل على وضع بصماتها على كل شيء في العالم، بما في ذلك أكثر الأماكن حساسية وهو القضاء.
لقد جرجرت الإدارة الأميركية إسبانيا إلى سياساتها المعادية للشعوب، وكان رئيس وزرائها الثالث في الحلف الذي قادته أميركا لغزو العراق (أميركا، بريطانيا وإسبانيا) وبعد الأخطار التي أخذت تهدد حياة الإسبان بعد تفجيرات مدريد، تنبه المواطنون الاسبان، إلى خطورة المنزلق الذي وضعتهم فيه حكومتهم بانجرارها وراء السياسية الأميركية، وضغطوا باتجاه سحب قواتهم من العراق، لأنهم أدركوا ان ذلك يثير المزيد من العداء بين العرب والمسلمين من جهة والشعب الإسباني من جهة أخرى.
لكن الذي رأيناه اليوم، قد يكون أخطر بكثير من الوجود العسكري في أي دولة عربية أو إسلامية، لأن الإسبان يريدون إثبات أنهم لا يمانعون من تخريب سمعة القضاء في بلادهم، خدمة لسياسة الولايات المتحدة، ولإلحاق الأذى بالعرب والمسلمين، حتى وأن جاءت الأحكام القضائية على أساس النوايا، وهو ما يُعد سابقة مخيفة.


وليد الزبيدي
كاتب عراقي

 

أعلى





نافذة من موسكو
قراءة في الموقف الروسي من إيران

امتنعت روسيا عن التصويت على قرار مجلس أمناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير ( 24/9) بشأن الملف النووي الإيراني. وتعليقا على خيار الامتناع وليس الاعتراض على القرار، كما فعلت فنزويلا الدولة الوحيدة التي عارضت أو بالأحرى رفضت قرار مجلس أمناء الوكالة ، أشارت الخارجية الروسية في بيان لها صدر في الخامس والعشرين من الشهر الجاري أن روسيا امتنعت لأن القرار يحمل تقييمات قابلة للتأويل، وخيارات مثيرة للجدل بشأن تسوية الملف. وأضاف البيان أن القرار ينظر إليه الجانب الروسي ـ بالرغم من التحفظات عليه ـ كإشارة إلى مواصلة وتوسيع التعاون بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران لتوضيح المسائل المتبقية حيال البرنامج النووي لطهران. وشددت الخارجية الروسية على أن موسكو تأمل أن تجري تسوية الملف النووي الإيراني في إطار الوكالة، وأن تتعاون إيران بفعالية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل تسوية جميع المسائل العالقة. ونعتقد أنه من الضروري التوقف بعض الشيء لقراءة الموقف الروسي من هذا الملف والذي تغيب معالمه أحيانا في الكثير من وسائل الإعلام العربية والغربية. أولا، روسيا ترفض أن تتحول إيران إلى دولة نووية، وهذا ما صرح به الرئيس بوتين مؤخرا وبشكل قاطع أثناء لقائه مع نظيره الأميركي جورج بوش في واشنطن في السادس عشر من سبتمبر الجاري. وينبع هذا الرفض من عدة عوامل منها قرب إيران من الحدود الجنوبية الروسية وما يحمله احتمال تحولها إلى دولة نووية من مخاطر على الأمن القومي الروسي. يضاف إلى ذلك خشية موسكو من اتهامها بالعمل على نشر أسلحة الدمار الشامل، في حين أن سياستها الرسمية هي التصدي لهذه العملية. ثانيا، موسكو لا ترى ضرورة في قيام إيران بتخصيب اليورانيوم بنفسها. ولذلك جرى الاتفاق بين البلدين على قيام روسيا بتوريد الوقود النووي المخصب اللازم لمفاعل بوشهر. وفي نفس الوقت أصرت روسيا على استرجاع هذا الوقود بعد استخدامه حتى لا تثار أي شبهة مستقبلا في ما يتعلق بنوايا إيران النووية العسكرية. ومن المعروف أن إيران تصر على حقها في تخصيب اليورانيوم، ومن ثم امتلاك الدورة النووية الكاملة وخاصة أن لديها برنامجا طموحا لبناء حوالي عشرين محطة نووية لتوليد الطاقة الكهربائية. ثالثا، موسكو تؤيد حق طهران في الاستفادة السلمية من الطاقة النووية، ولكن تحت رقابة وسيطرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. في إطار هذه الجوانب الثلاثة للموقف الروسي من الملف النووي الإيراني تتحرك المصالح الروسية، وتتحرك أيضا السياسة الخارجية الروسية في حوارها مع الترويكا والولايات المتحدة ومع إيران نفسها بشأن هذا الملف. فروسيا تجد لها مصلحة مالية واقتصادية مباشرة من تشييد المفاعلات النووية للأغراض السلمية في إيران، كما أنها بهذا التعاون يمكن أن تفتح المزيد من الأسواق الجديدة أمام تكنولوجيتها النووية. في نفس الوقت تحرص موسكو على أن يقف البرنامج النووي الإيراني عند حد الاستفادة السلمية ولذلك تؤكد هذا الموقف بشكل متكرر. ومن ثم يكون الأمر المنطقي أن تحاول موسكو إقناع طهران خلال الفترة القادمة بضرورة تليين موقفها وخاصة من عملية تخصيب اليورانيوم. فتحويل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي سيضع روسيا في موقف صعب للغاية، لأن المجلس قد يقر عقوبات على طهران يمكن أن تعيق المصالح الاقتصادية والتكنولوجية الروسية في إيران سواء بالنسبة لمفاعل بوشهر أو بالنسبة لأي تعاون جديد بين البلدين في المجال النووي مستقبلا. وعلى هذه الخلفية يمكن أن تجد روسيا نفسها أمام خيارين أحلاهما مر: إما استخدام الفيتو في مجلس الأمن ضد العقوبات التي قد تفرض على إيران، ومن ثم تدخل في مواجهة دبلوماسية وسياسية ليس فقط مع واشنطن ولندن بل ومع باريس وبون شريكيها في رفض الحرب على العراق، وإما أن تمتنع عن استخدام حق النقض وتعرض مصالحها للاهتزاز.

هاني شادي


أعلى





معلومات مدهشة من مصادر أميركيةعن الحادي عشر من سبتمبر تنشر لأول مرة (1ـ2)

الصحفي الأميركي جيفري ستاينبرغ يعمل منذ ربع قرن في المجلة الأميركية التي تصدر كذلك منذ ربع قرن (اكزكتيف أنتليجنس ريفيو)، والتي تتهمها بعض الأوساط الموالية لإسرائيل بأنها ذات توجهات معادية للسامية أو متطرفة، لمجرد جرأتها على انتقاد السياسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة. هذا الصحفي سبق أن عرفته عن كثب عندما تزاملنا في العمل معا في معهد شيلر للعلاقات الدولية في ألمانيا في أواسط الثمانينات وعرفت لديه الرغبة في البحث عن أسرار وخلفيات الأحداث الكبرى دون الانقياد للتفاسير الرسمية والتي عادة ما تكون جاهزة وتبثها وسائل الإعلام العملاقة التي تملكها الدول. وفي العدد الأخير من المجلة الصادر في 26 أغسطس 2005 نشر الصحفي بحثا مطولا بعنوان: خبراء الضغط النفسي عن بعد في الجيش الأميركي في زمن الحرب النووية.
وخبراء الضغط النفسي عن بعد يطلق عليهم الأميركيون والفرنسيون اسما طريفا هو (معوجو الملاعق) أي الذين لديهم مقدرة خارقة في تعويج الملاعق المعدنية دون أن يمسوها بأيديهم، وقد سبق أن شاهدنا حركات كهذه على شاشات الفضائيات، وهي في الواقع ليست خوارق لكنها نتيجة التمرس بعلم يسمى (ماوراء علم النفس أو parapsychology) ولهؤلاء قدرات عقلية وذهنية وعصبية تؤهلهم للتأثير على أشخاص معينين وقيادة سلوكياتهم والتحكم في تصرفاتهم عن بعد، والباراسيكولوجي هوعلم قائم وليس دجلا أو خدعة ومن ظواهره المعروفة التنويم المغناطيسي الذي أصبحت له استعمالات طبية كثيرة. وهو التجسيد الشائع للباراسيكولوجي والذي لم يعد لغزا بل تحول إلى أمر بديهي.
يقول جيفري ستاينبرغ في هذا البحث الذي نقلته أيضا نشرة (ستراتيجيك ألرت) الأميركية الأسبوعية في عدد 15 سبتمبر2005 بأن البنتاغون كلف العقيد بول أي فاليلي رئيس فيلق العمل النفسي بالجيش عام 1980 بإعداد برنامج أطلق علية اسم ) psyop ( الذي يرمز إلى عمليات نفسية للحرب الذهنية المرافقة للحرب العسكرية. واعتمد العقيد أي فاليلي على مقال صدر في مجلة ميليتاري ريفيو عدد ديسمبر 1980 بتوقيع العقيد جون ألكسندر بعنوان (تقنيات توظيف الطاقات ما وراء الحواس لتغيير السلوكيات لدى الأشخاص بطريقة االتخاطر (telepathyويقول هذا المقال بأن الحرب الذهنية mind war) ( هي حرب استراتيجية لهزيمة العدو حتى قبل أن يستعمل سلاحه.
ويحلل ستايبرغ وسائل البنتاغون منذ ذلك التاريخ لبلورة برنامج يعتمد التأثير على الدماغ البشري وتسيير الجهاز العصبي لأي شخص مستهدف كأنما يسير بالريموت عن بعد، ويؤكد بأن البنتاغون في عهد الوزير رامسفيلد واصله من خلال برنامج (تي أي أيه TIA ) total information awareness الذي يديره الأميرال جون بويندكستر. ويضيف جيفري ستاينبرغ بأن مجلة نيويورك تايمز وبقلم المحلل السياسي فيليب شينون في عددها الصادر في 16 أغسطس 2005 أكدت بأن البنتاغون وضمن خطة سرية للغاية تحت اسم (أبل دنجر) able danger) ( وضع تحت المراقبة منذ سبتمبر 2000 محمد عطا وزياد الجراح وشبان مسلمين آخرين ثبت بعد ذلك أنهم شاركوا في تحويل الطائرات والهجوم على البرجين والبنتاغون يوم 11/9 / 2001، أي قبل عام كامل من الحدث الذي هز العالم!!! وليس هذا فحسب فان صحيفة التايمز حصلت على معلومات سرية عن برنامج (أبل دنجر) من العقيد أنتوني شيفر أحد أركان المخابرات العسكرية الأميركية.
ونعود إلى الجنرال فاليلي الذي كان عقيدا في الثمانينات لنجده يصدر كتابا هذه الأيام مع الجنرال ماك اينرناي كتابا بعنوان (مخطط من أجل الانتصار في الحرب ضد الإرهاب) يطرح فيه هذان العسكريان نفس وسائل الحرب الذهنية لكن مع تطبيقات عملية في الصراع مع الإرهاب الراهن. ويؤكد لنا الصحفي الأميركي جيفري ستاينبرغ بأن أغلب تقنيات الضغط النفسي واخضاع الأشخاص لإرادة المتحكم النفسي فيهم وقع تجريبها في معتقل غوانتانامو وسجن أبوغريب حيث استعمل المساجين المسلمون كفئران تجارب لتطبيق نظريات التحكم في أدمغة الناس والسيطرة على الجهاز العصبي!
وسنواصل في مقالنا القادم عرض هذه التطبيقات وصولا إلى أحداث 11/9 وذلك بالاعتماد فقط على الوثائق الأميركية حتى لا نتهم باعتناق الفكر التآمري الشهير!

د.أحمد القديدي
كاتب وسياسي عربي ـ باريس


أعلى





عادل إمام والأخلاق الضرائبية!!

إذا صحتَّ التقديرات التي أشارت إلى خسائر الدول النامية من جراء التلكؤ في جباية الضرائب وتهريب الأموال خارج حدود بلدانها، فان هاتين الظاهرتين تمثلان أحد الأسباب الرئيسية للعجز التنموي الذي تعاني منه اغلب الدول النامية.
لقد أفادت دراسة جديدة أعدتها شبكة العدالة الضريبية وهي منظمة عالمية تناولت من خلال التشخيص الميداني موضوعي التهرب من الضرائب وتهريب الأموال، أن مجموع هذه الخسائر تجاوز حتى الآن (500) مليار دولار وهو مبلغ خيالي في حساب الدول النامية، بل وفي حساب الوكالات الدولية التابعة للأمم المتحدة والمعنية بملاحقة الجوع والفقر ونقص الخدمات الحياتية الأساسية في العالم، إذ من الممكن أن يُحدث هذا المبلغ ثروة تنموية كبيرة إذا استخدم على وفق معايير الاستثمار الاقتصادي ضمن النسخة التي أعدتها الأمم المتحدة.
وإذا كان لا بد من التعامل مع هذه المعلومة، فان السؤال الذي يستحق الطرح هنا هو كيف يمكن إيقاف هذه الخسارة، أو بالحد الأدنى تطويقها وإعادة الاعتبار للأموال المهدورة فيها باتجاه توظيفها تنموياً بما يخدم الحاجات الأساسية للشعوب.
الحال أن إيقاف هذا الهدر المالي الكبير من شأنه أن يضع بيد الدول النامية إمكانية مالية كبيرة تتعدى بنسب مهمة ما منحه البنك الدولي والصندوق النقد الدولي ومجموعة الدول المنضوية تحت لواء نادي باريس للدول الدائمة في السنوات العشر الأخيرة.
لقد بينت دراسات أعدها المجلس الاجتماعي والاقتصادي التابع للأمم المتحدة أن الدول النامية بحاجة إلى نصف المبلغ المذكور من أجل أن تعيد برمجة حاجاتها المالية لإنعاش خططها التنموية في إطار رفع مستوى إنتاجيتها الاقتصادية والتأسيس لمعايير نهوض جديدة مناسبة في ميادين التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية وتعزيز المهارات الأخلاقية (الشفافية) والمهنية في العمل.
والواضح من المراجعة الدقيقة لأسباب هذا الهدر، أن الدول النامية لا ينقصها أصلاً القوانين التي تحد من ظاهرة التهرب الضريبي وتهريب الأموال، وإنما تنقصها الجدية اللازمة في تطبيق هذه القوانين، ولنا أن نشير هنا إلى ما ورد في أكثر من تقرير واحد لمنظمة الشفافية العالمية التي أكدت أن عدم الالتزام العام بدفع الضرائب يعود إلى مفاهيم اجتماعية بدائية مفادها أن التهرب من الضرائب يمثل عملا غير معيب في نظر الأغلبية تبعاً للاعتقاد السائد في ذلك مع ملاحظة أن القوانين المعنية بالأداء الضريبي قد نصت فحسب على العقوبة الإجرائية بدون أن تكون هناك معايير للالتزام الأخلاقي بتنفيذ هذه القوانين، أي ما ينقص أيضاً الثقافة الوقائية التي من شأنها أن تعزز الاعتبار الاجتماعي الذي ينظر إلى التخلف عن تسديد الضرائب جريمة اقتصادية وقد صاحب ذلك تسيب واضح من قبل الأجهزة المسؤولة عن تنفيذ القوانين المذكورة.
يضاف إلى ذلك أن الفساد الإداري والمالي الذي يمثل وعاءً للتهرب الضريبي وتهريب الأموال ارتبط ارتباطاً واضحاً بالفساد السياسي مع العلم أن قائمة الاتهامات في أغالب الفضائح السياسية التي تناولت شخصيات من البلدان النامية قد نصت في مجملها على موضوع التهرب الضريبي وتهريب الأموال بل يمكن قياس ذلك من عدد القضايا التي رفعت ضد سياسيين اتهموا بتسريب الأموال إلى مجموعات مصرفية في بعض الدول الأوروبية التي تفرض سرية معينة على أرصدة السياسيين ولنا في ما كشف من قضايا رفعت ضد زعماء أفارقة وآسيويين بل وحتى أوربيين ما يشير إلى ذلك.
والمجال الآخر الذي أتاح الانتشار لهذا الهدر، هي الاختلاطات الحاصلة بين عمليات تهريب الأموال وعمليات غسيل الأموال عالمياً مع ملاحظة أن بعض البلدان النامية لا تعير للذمة المالية الخاصة بالسياسيين أي اهتمام في ضرورة الكشف عن ممتلكات هؤلاء السياسيين قبل وبعد دخولهم المعترك السياسي، وتبين من دراسة أخرى أن الكثير من السياسيين وقعوا ضحية نصب مالي وإداري أرتكبه أشخاص مقربون لهم عائلياً أو سياسياً، ولنا في فضائح أبناء بعض المسؤولين ما يؤكد ذلك، فهناك مثال قريب ما زال قيد التداول في السلوك الفاسد مالياً الذي اعتمده (كانجو) ابن كوفي أنان الأمين العام للأمم المتحدة وهو ما كشف عنه آخر تقرير للمحقق الدولي بول فولكر الذي تولى كشف ما أصاب برنامج النفط مقابل الغذاء من فساد.
وبالمراجعة الدقيقة لحيثيات العديد من الاتفاقيات الثنائية والبروتوكولات الإقليمية والدولية يتبين أيضاً أن هناك إهمالاً واضحاً ساد هذه الاتفاقات والبروتوكولات بشأن تضمينها نصوصاً للحد من التهرب الضرائبي وتهريب الأموال.
ويستفاد من تشخيصات أخرى أن مناخات (الحرية) التي توفرت بانتقال البضائع ورؤوس الأموال قد لعبت أيضاً دوراً (أبوياً) في رعاية هذه الخسائر، وبالمناسبة فان البيان الذي أصدرته الهيئة المصرية للضرائب في الأيام القليلة الماضية وأشارت فيه إلى الأخلاقية الضرائبية العالية التي جسدها الفنانون المصريون وفي مقدمتهم عادل إمام، ما يعكس حقاً الحاجة إلى تأسيس نموذج يقتدى به الآخرون في الالتزام بتسديد الضرائب، فقد أفاد البيان أن الهيئة المصرية للضرائب حصلت على (120) مليون جنيه مصري من الفنانين المصريين التزاماً بالضوابط المعمول بها وأن هذا المبلغ يمثل (13) بالمائة من مجموع الضرائب السنوية التي تتم جبايتها!! الواضح أن الهيئة المصرية للضرائب انتهت إلى ضرورة تسويق الشخصيات العامة كنماذج وفيه لمبادئ الالتزام الأخلاقي الاقتصادي!!.

عادل سعد
كاتب عراقي

 

أعلى





قاعدة علوني!

لست اقصد ما يسمى تنظيم القاعدة الذي حكم على الصحفي تيسير علوني بالسجن استنادا الى علاقته به، وانما اقصد القاعدة الجديدة للعمل الصحفي التي سيتعين علينا الالتزام بها ويجوز ان تسمى عربيا بقاعدة علوني. وكأنما لا يكفي الصحفي العربي كم المحاذير الذي يعمل في اطارها ليضاف اليه محظور جديد هو الخوف من الاتهام بجريمة معاداة اميركا.
فبغض النظر عن الجوانب القانونية والاجرائية التي لا يمكن لمثلي الخوض فيها، جاء حكم القضاء الاسباني على الصحفي تيسير علوني مراسل قناة الجزيرة بالسجن سبع سنوات ليضيف نقطة سوداء في مسيرة العلاقة بين الاعلام والسلطات منذ الحادي عشر من سبتمبر عام 2001.
الا ان الحكم الاسباني شكل ايضا سابقة اوروبية لم تفلح المانيا ولا ايطاليا ولا فرنسا، ولا حتى بريطانيا، في تأسيسها قانونيا: الادانة على اساس العلاقة بتنظيم ارهابي. والمفارقة انه في حالة تيسير علوني لم يجد الادعاء سوى مقابلته مع اسامة بن لادن التي اقتنع القضاة بان اداءه فيها يشير الى انه مرؤوس يتحدث الى رئيسه! وهكذا اصبحت الادلة الظرفية مبررا للادانة، بعدما اضطر القضاء في المانيا مثلا الى تبرئة من طالبت اميركا بان يدان ويحكم عليه لعلاقته بالقاعدة. وهكذا وفر الاسبان للاوروبيين الراغبين في تلبية طلبات اميركية ان يفعلوا ذلك استنادا الى السابقة القانونية الاسبانية دون اتهام بلي عنق القضاء لاسباب سياسية.
ومنذ الحادي عشر من سبتمبر ألفين وواحد يواجه الإعلام عامة، والذي يحاول الحياد منه خاصة، مشكلة التعامل مع ما يسمى بالإرهاب. وتتداخل عوامل كالوطنية والمصلحة العليا في عمل الصحفيين، وهناك منهم من لقى حتفه في قصف أميركي في العراق أو إسرائيلي في فلسطين، ومنهم من اضطر لترك عمله تحت ضغط الحكومات، أو حوكم ويحاكم.
وفي مثل هذه القضايا يواجه الصحفيون ظروفا استثنائية تتمثل في الجو العام المشحون بمشاعر الوطنية المغالى فيها، وربما ضغوط الخارج كما حدث في بعض المحاكمات الأوروبية التي اضطر القضاء فيها لتبرئة المتهمين في قضايا إرهابية لم تثبت فيها الإدانة رغم استغلالها سياسيا. ومثال على ذلك قضية سم الرايسين الذي اتهم به جزائريون في بريطانيا ولم يعثر عليه اطلاقا.
الا ان مشكلة الصحافة مع السلطات، وتحديدا الاميركية والبريطانية ومن والاها، بدأت منذ التكميم المباشر وغير المباشر قبل اربع سنوات. اذ ان الادارة الاميركية والبريطانية رفعتا سيف التخوين في وجه كل من يحاول استخدام العقل واتهام بوش او بلير بالكذب والتلفيق، حتى بعدما تثبت الوقائع ذلك الكذب والتلفيق. وكان ذلك تكميما غير مباشر بالتضخيم والتهويل والتهديد بالاتهام بموالاة الارهابيين والتعاطف معهم. وهناك الاوامر المباشرة، خاصة للاعلام الاميركي تحت مبررات الامن القومي.
وكان نصيب الصحفيين الغربيين من تلك المضايقات اكبر من نظرائهم، خصوصا الصحفيين البريطانيين والاميركيين المهنيين. فالكاتب البريطاني الشهير روبرت فيسك ممنوع من دخول الاراضي الاميركية لانه يكشف بشاعة السياسة الاميركية والاسرائيلية. والصحفية الأميركية جوديث ميللر تحاكم في نيويورك لأنها أغضبت الإدارة الأميركية بالكشف عمن سرب اسم عميلة أميركية لأن زوجها فضح تلفيقا في الإعداد لحرب العراق. وقبل ذلك ترك اندرو غيليغان بي بي سي لانه بث تقريرا كشف فيه تلفيق رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وحكومته في الاعداد لحرب العراق. حتى تغطية مات فراي، مراسل بي بي سي، لإعصار كاترينا وصفها بلير بانها تتسم بمعاداة أميركا.
وهكذا باتت انتقاد السياسة الاميركية، الخارجية او الداخلية، مبررا للاتهام بموالاة الارهابيين. ويخشى كثير من المدافعين عن حرية الصحافة وحق حرية الرأي أن يصبح هناك عائق ذاتي جديد لدى الصحفيين يتعلق بالخوف من الاتهام بمعاداة أميركا، يضاف إلى المعايير التقليدية من قوانين التشهير والقذف التي على الصحفي أن يتحسب لها.
ربما يختلف المرء مع قناة الجزيرة احيانا، الا انها تظل النقطة المضيئة في الاعلام العربي. وربما يناقش البعض مواقف تيسير علوني، بل وحتى موقفه المعادي لاميركا، لكن لا يمكن قبول ان يسجن لانه في عمله نقل وجهة نظر معادية لاميركا. ولا يجوز لما، معشر الصحفيين والكتاب، ان نسمح بان يكون تيسير فزاعة لنا جميعا على طريقة المثل الشهير: اضرب المربوط يخاف السايب. ولا يصح ان نوافق على الانتقاص من المتاح من حريتنا رعبا من الضغط الاميركي الذي قد يؤدي الى اتهامنا بتشجيع الارهاب لمجرد اننا نقول ان بوش كذاب او ان شارون سفاح.
ويبدو ان مخاوف بعض الليبراليين البريطانيين من القوانين الجديدة التي ستجرم من يشجع على الارهاب ليست الا قيدا على حرية الرأي مخاوف مبررة. واذا كان الديموقراطيون الجدد من امثال بوش وبلير يشجعون التطاول على الدين الاسلامي، بل ويطالبون بمراجعته وتنقيته (استغفر الله)، فهم يخيفون امثالنا من ان انتقاد سياساتهم قد يؤدي بنا الى مصير تيسير علوني. واتصور ان التعميم الجديد على الصحفيين سيكون من قبيل: لا تغضب بوش، لا تضايق بلير، لا تنتقد شارون .... الخ.
ومن عملوا في الصحافة العربية امثالي لن ينتظروا حتى يشتبه في انهم خالفوا التعليمات، بل سيسابقون في درء الشبهة، وايثار السلامة خوفا وطمعا والله المستعان.

د.أحمد مصطفي
كاتب وصحفي عربي مقيم ببريطانيا



أعلى




أهمية دعم الولايات المتحدة للسلام في الشرق الأوسط

نظرا لأننا نمثل احزابنا في مجلس النواب, فقد كنا من اكثر المؤيدين في الكونغرس لاسرائيل واكثر المدافعين عن حقها في حماية شعبها ضد اي عمليات من قبل الفلسطينيين.
لقد انضممنا الى مجلس النواب لمناقشة عدة قضايا تتعلق بطبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة واسرائيل. ومن هذا المنطلق اكدنا مرارا وتكرارا على ان امن اسرائيل ورفاهيتها من الشروط الأولية المطلقة للسلام في منطقة الشرق الأوسط.
في ديسمبر الماضي, سافرنا سويا الى اسرائيل, حيث التقينا مع المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين قبيل انتخابات السلطة الفلسطينية. وقد ارتأينا اهمية الفرصة المتاحة للفلسطينيين والاسرائيليين وكل الأحزاب المشتركة في الوصول الى حل دائم للصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
وخلال زيارتنا, عبر القادة الاسرائيلييون, من بينهم ارييل شارون وشيمون بيريز, عن تفاؤلهم بأن محمود عباس تمكن في النهاية من ان يصبح شريكا امينا وملتزما يمكنهم العمل معه لاحراز تقدم في عملية السلام. وخلال اجتماع لاحق في مبنى الكابيتول الأميركي, اكد عباس على التزامه بانهاء العنف الفلسطيني ضد الشعب الفلسطيني.
القضية كما اوضحها الاسرائيليون في ديسمبر الماضي, وكما اعترف بها عباس ضمنيا في واشنطن هي: هل لدى عباس القدرة الحقيقية على انهاء العنف وتنفيذ الاصلاحات الضرورية للعملية السلمية واقامة دولة فلسطينية مستقلة. ان اكثر الاصلاحات الحرجة تلك التي تتضمن تفكيك البنية الأساسية للفصائل الفلسطينية المتشددة, ودعم الشفافية في ما يتعلق بالسجلات والنفقات المالية الخاصة بالسلطة الفلسطينة وانهاء عقود من الفساد وبناء مؤسسات ديمقراطية ومجتمع مدني.
ومع تحول السلطة الفلسطينية من ياسر عرفات الى محمود عباس, ظل شارون ماضيا قدما في خطة فك الارتباط لانسحاب المستعمرين الاسرائيليين والقوات الاسرائيلية من قطاع غزة واجزاء من الضفة الغربية.
واكد شارون تقريبا منذ عامين على ان التكاليف الاقتصادية والأمنية لبقاء المستعمرات في غزة والدفاع عن الأقلية الاسرائيلية الأخذة في التقلص باتت تفوق فوائد الحفاظ على الوجود الاسرائيلي هناك. في الواقع, لقد اكد على ان امن اسرائيل سوف يعززه الانسحاب من قطاع غزة, حتى بدون اي تنازلات مصاحبة من قبل الفلسطينيين.
وقد سافرنا مرة اخرى الى اسرائيل خلال هذا الصيف, هذه المرة كنا نصطحب معنا وفودا من اعضاء مجلس النواب للوقوف على اخر الاستعدادات وما تم تنفيذه من خطة فك الارتباط. وقد اثارت دهشتنا ديمقراطية اسرائيل الناشئة وكذلك التزام الاسرائيليين بالمضي قدما لتنفيذ كل بنود هذه المبادرة الجريئة والشجاعة.
كما شعرنا كذلك بأنه من الأهمية بمكان ان تتواجد في اسرائيل لكي تظهر الدعم الأميركي لمبادرة رئيس الوزراء الاسرائيلي اريل شارون. ولكننا نعترف ان الكلمات والأمنيات الطيبة وحدها لن تجلب السلام الى هذه المنطقة المضطربة من العالم. والولايات المتحدة من وجهة نظرنا, يمكنها ويجب عليها ان تتخذ خطوات محددة وملموسة لتعزيز السلام الدائم في هذه المنطقة.
على سبيل المثال, من الضروري ان ينظر الكونغرس بجدية في طلبات المساعدة المقدمة من الاسرائيليين لتطوير منطقتي النقب والجليل, وهما المنطقتان الأقل سكانا داخل الحدود الدولية الاسرائيلية التي زرناها هذا الصيف. عملية جلب التقنيات الزراعية العالية وتقنيات توزيع المياه للمناطق الداخلية الرئيسية في اسرائيل سوف تكون مكلفة للغاية, ولكنها في حاجة الى الدعم الأميركي. اننا نؤمن بأن تطوير هذه المناطق هو امر هام وجوهري لضمان امن اسرائيل ونجاحها على المدى البعيد.
ومن الأهمية كذلك, ان تأخذ الولايات المتحدة بعين الاعتبار المساعدات المناسبة والهادفة للسلطة الفلسطينية. ولكن اذا استمر الفقر الفلسطيني وفقدان الأمل في السلام, في حالة تزايد, سوف تفشل الاصلاحات السياسية وسوف تستمر الجماعات المسلحة في اقناع الفلسطينيين ان اسرائيل والولايات المتحدة مسؤولتان عن هذه المحنة التي يحيونها, فضلا عن سنوات الفساد التي مرت عليهم في ظل السلطة الفلسطينية.
من الواضح ان هذه المساعدات يجب ان توجه الى برامج ومشروعات محددة, ولابد ان تصاحبها اصلاحات اقتصادية ذات معنى, وحالة من الشفافية فيما يتعلق بالنفقات المالية للسلطة. ويحاول وزير المالية الفلسطيني سلام فياض تنفيذ هذه السياسات. ونحن نؤمن بأن المساعدات المشروطة بهذه الاصلاحات سوف تساعد فياض في اطار هذه الجهود. كما انه من الأهمية ان تستمر الولايات المتحدة في دفع السلطة الفلسطينية الى دعم واصلاح قواتها الأمنية.
واخيرا , لكي تنجح هذه الفرصة التاريخية في الوصول الى اقامة دولة فلسطينية تعيش في سلام الى جانب اسرائيل, لابد لعباس ان يظهر نفس القوة والتصميم على اصلاح حكومته وكبح جماح العناصر الفلسطينية المتشددة في غزة.

روي بلانت ـ وستني هوير
روي بلانت زعيم الأغلبية بمجلس النواب, وستني هوير زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب.
خدمة كيه ار تي ـ خاص بـ(الوطن)



أعلى



التجربة الكورية

بينما كنت أنظر من شرفة غرفتي بأحد المباني الجديدة المتألقة بمدينة داندونغ الواقعة على نهر يالو، طالعت مظاهر الفقر المدقع والظلم والاضطهاد على الجانب الآخر من كوريا الشمالية، وهنا تذكرت ما يمثله مجرد النظر عبر نهر شينزهين من هونغ كونغ المزدهرة والمفتوحة الى (صين ماوتسي تونغ) منذ 30 عاما. ومع التقدم الضئيل في المحادثات السداسية، يجدر بنا أن نتوقع امكانية وكيفية تحول مدينة سينويجي الواقعة على الجانب الكوري على مدى العقدين القادمين، بنفس الطريقة التي تحولت بها مدينة شينزهين التي يسكنها الآن حوالي 4 ملايين شخص والتي تنتشر فيها المباني الشاهقة والمحال التجارية الضخمة. ولا يوحي هذا التصور بحدوث أي تقدم سريع في المحادثات السداسية التي يمكن وصفها بأنها تتقدم خطوة الى الأمام وتتراجع خطوات الى الخلف. وتوفر المحادثات التي تشهد تحول السياسة الاقتصادية لـ (بيونغ يانغ) الى الواقعية والعملية الى جانب تحول شعور كوريا الجنوبية تجاه جارتها الشمالية من الخوف الى الشفقة، فرصة مواتية أمام الكوريتين للنظر فيما هو أبعد من المسألة النووية لكوريا الشمالية والمساعدات الغذائية الى التفكير في فرص الوحدة والتعايش السلمي. ويرى عدد كبير من مواطني كوريا الجنوبية أن الوحدة قد تفرض عليهم مطالب ومصاعب كبيرة تتمثل في تدفق الملايين من مواطني كوريا الشمالية الى الجنوب للعمل والعيش والاستمتاع بمستويات المعيشة المرتفعة غير المتوفرة في كوريا الشمالية. وقد تتطلب هذه الخطوة أيضا ان تقوم سيئول بضخ مليارات الدولارات الى بيونغ يانغ بهدف تحقيق المساواة في معدل الدخل ومستوى المعيشة في كوريا الشمالية وهو الأمر الذي قد يحد كثيراً من مستويات الدخل وفرص العمل في كوريا الجنوبية. ويتشابه النموذج الألماني الى حد كبير مع نموذج الوحدة الكورية المحتملة حيث ما زال الاقتصاد الألماني يعاني من الأسلوب الذي حدث به الاندماج والوحدة. وثمة أسباب كثيرة تدعونا للقول بصعوبة اندماج شبه الجزيرة الكورية وتداعياتها السلبية المحتملة على كوريا الجنوبية. ويتمتع عمال كوريا الشمالية بالثقافة والنظام والانضباط ، بيد أنهم قد يستجيبون في الحال لاغراءات المادة في كوريا الجنوبية. وتوظف الشركات الكورية الجنوبية عدداً ضخماً من العمال الصينيين الذين يحصلون على رواتب زهيدة في مصانعها وخصوصا بمدينة شاندونغ التي تقع على الحدود الكورية ـ الصينية. وسوف يكون من السهل اعطاء دفعة لكوريا الشمالية من خلال تحويل عدد كبير من هذه المصانع الى كوريا الشمالية. وقد سجل متوسط عمر الفرد في كوريا الشمالية معدلات منخفضة جداً، ولكن اجراء تحسينات على مستوى المعيشة مثل ضمان توفير الغذاء الصحي والوقود ومصادر الطاقة سوف يمنع مواطني كوريا الشمالية من الهجرة الى الجنوب. وسوف يوفر منح مواطني كوريا الشمالية ملكية المصالح التي يعملون بها حافزاً أكبر لهم للبقاء في بلادهم. وتمتلك كوريا الشمالية شبكة طرق جيدة وبنية أساسية معقولة من خطوط السكك الحديدية التي تربط بين مدنها الرئيسية المتداعية والتي يمكن اعادة تأهليها بسرعة. وقد تحتاج عملية اعادة تأهيل الصناعات الثقيلة الى مليارات الدولارات. ولكن الصناعات الخفيفة يمكن أن تتطور بسرعة وبتكلفة منخفضة نسبياً. وسوف تصطدم المشاريع الزراعية في كوريا الشمالية دائما بعائق التقلبات المناخية، بيد أن توفير الأسمدة والآلات الزراعية المتقدمة بدلا من استخدام الطرق التقليدية القديمة قد ينتج عنه أرباح سريعة. وقد تترك عملية الاندماج آثاراً سريعة تتمثل في استيعاب كوريا الشمالية لنسبة محدودة من الاستثمارات الأجنبية.
وكانت شبه الجزيرة الكورية قد شهدت عدداً من الصراعات العنيفة الاقليمية العنيفة
بعد انفصال الكوريتين في عام 1945. ولكن الهوية العرقية التي تتلاشى على جانبي المنطقة منزوعة السلاح تحتم من اندماج الكوريتين. وقد تحدث هذه الخطوة بدافع الاحساس بالهوية المشتركة لتتغاضى بذلك عن الاختلافات الجوهرية في مستويات المعيشة والدخل بين كلا الجانبين. وهذا المقال لا يعنى أن عملية الاندماج بين الكوريتين باتت وشيكة أو أنه من المستبعد أن تكون هناك مشاكل اجتماعية وسياسية ضخمة في ظل تباين الأنظمة السياسية المطبقة في كلا البلدين. ولكن هذه الخطوة قد تفتح آفاقاً جديدة أمام كوريا الجنوبية للاستثمار والتجارة اذا تجنب قادتها ارتكاب أخطاء التجربة الألمانية. وبحلول عام 2020، قد تصبح مدينة سينويجي مثل مدينة داندونغ أو أفضل منها.

فيليب بورينغ
كاتب عمود بجريدة انترناشيونال هيرالد تريبيون
خدمة (انترناشيونال هيرالد تريبيون) خاص بـ ( الوطـن)


أعلى

الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر سبتمبر 2005 م

افتتاح طريق حدبين حاسك



العوابي.. أو (سوني) كما اطلق عليها قديما منبع العلم والعلماء


الهيئة العمانية للأعمال الخيرية تبلور خططها واستراتيجياتها
لبرامج ومشاريع



.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept